فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصلٌ [في الصلاةِ على الميت]

عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ١٬١٨٠ إلى ١٬٢٢٧

  1. ١/٩١١/٩١

    ثمَّ يُصلَّى عليهِ، ويسقطُ الفرضُ بذَكَرٍ واحدٍ دونَ النساءِ إنْ حضرهنَّ رجلٌ،

  2. فإنْ لمْ يوجدْ غيرهنَّ لزمهنَّ، ويسقطُ الفرضُ بهنَّ.

  3. وتندبُ فيها الجماعةُ وتكرهُ في المقبرةِ، وأولى الناس بالصلاةِ أوْلاهم بالغُسلِ منْ أقاربهِ إلا النساءَ فلا حقَّ لهنَّ، ويقدمُ الوليُّ على السلطانِ، والأسنُّ على الأفقهِ وغيرهِ،

  4. فإنِ استوَوا في السنِّ رُتِّبوا كباقي الصلوات،

  5. ولوْ أوصى أنْ يصليَ عليهِ أجنبيٌّ قُدِّمَ الوليُّ عليهِ.

  6. ويقفُ الإمامُ عندَ رأس الرجلِ وعجيزةِ المرأةِ، فإنِ

  7. ١/٩٢١/٩٢

    اجتمعَ جنائزُ فالأفضلُ إفرادُ كلِّ واحدٍ بصلاةٍ،

  8. ويجوزُ أنْ يصليَ عليهم دُفعةً واحدةً، ويضعُهُم بينَ يديهِ بعضَهُمْ خلفَ بعضٍ هكذا إلى القبلةِ، ويليهِ الرجُلُ ثمَّ الصبيُّ ثمَّ المرأةُ،

  9. ثمَّ الأفضلُ فالأفضلُ، ولا اعتبارَ بالرِّقِّ والحريةِ،

  10. ولو جاء واحدٌ بعدَ واحدٍ قُدِّمَ إلى الإمامِ الأسبقُ،

  11. ولوْ مفضولاً وصبياً، إلا المرأةَ فتؤخَّرُ للذَّكرِ المتأخرِ مجيئهُ،

  12. ثمَّ ينوي، ويجبُ التعرضُ للفريضةِ دونَ فرض الكفايةِ،

  13. ولوْ صلى على غائبٍ خلفَ من يصلي على حاضرٍ صحَّ.

  14. ويكبرُ أربعاً رافعاً يديهِ، ويضعُ يمناهُ على يسراهُ بينَ كلِّ تكبيرتينِ،

  15. فإنْ كبَّر خمساً ولو عمداً لمْ تبطلْ، لكنْ لا يتابعُهُ المأمومُ في الخامسةِ بل ينتظرهُ ليسلمَ معهُ، ويقرأُ الفاتحةَ بعدَ الأولى،

  16. ويندبُ التعوذُ والتأمينُ دونَ الاستفتاحِ والسورةِ، ويصلي على النبيِّ صلى الله عليه وسلمَ بعدَ الثانيةِ،

  17. ثمّ يدعو للمؤمنينَ، ثمَّ يدعو للميتِ بعد الثالثةِ فيقولُ: اللهمَّ هذا عبدُكَ وابنُ عبدِكَ، خرجَ منْ رَوْحِ الدنيا وسعتِها، ومحبوبُهُ وأحباؤهُ فيها، إلى ظلمةِ القبرِ وما هو لاقيهِ، كانَ يشهدُ أنْ لا إله إلا أنتَ وحدكَ لا شريكَ لكَ،

  18. وأنَّ محمداً عبدُكَ ورسولُكَ، وأنتَ أعلمُ به منا، اللهمَّ إنهُ نزلَ بكَ وأنتَ خيرُ منزولٍ بهِ، وأصبحَ فقيراً إلى رحمتكَ وأنتَ غنيٌّ عنْ عذابهِ، وقدْ جئناكَ راغبينَ إليكَ شفعاءَ لهُ، اللهمَّ إنْ كانَ محسناً فزِدْ في

  19. ١/٩٣١/٩٣

    إحسانِهِ، وإنْ كانَ مسيئاً فتجاوزْ عنهُ، ولقِّهِ برحمتكَ رضاكَ، وقِهِ فتنةَ القبرِ وعذابهُ، وافسحْ لهُ في قبرهِ، وجافِ الأرضَ عن جنبيهِ، ولقِّهِ برحمتكَ الأمنَ منْ عذابكَ، حتى تبعثه آمناً إلى جنتكَ، يا أرحمَ الراحمينَ.

  20. وحَسُنَ أنْ يُقَدِّمَ عليهِ: اللهمَّ اغفرْ لِحَيِّنا وميِّتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرِنا وكبيرِنا، وذكرنا وأنثانا، اللهمَّ منْ أحييتَهُ منا فأحيِهِ على الإسلامِ،

  21. ومنْ توفيتَهُ منا فتوفَّهُ على الإيمانِ.

  22. ويقولُ في الصلاةِ على الطفلِ مع هذا الثاني: اللهمَّ اجعلهُ فَرَطاً لأبويهِ، وسلَفاً وذُخْراً وعظةً واعتباراً وشفيعاً، وثقّلْ بهِ موازينَهُما، وأفْرِغِ الصبرَ على قلوبهما.

  23. ويقولُ بعد الرابعةِ: اللهمَّ لا تحرمْنا أجرَهُ،

  24. ولا تفْتِنّا بعدهُ، واغفرْ لنا ولهُ.

  25. ثمَّ يسلمُ تسليمتينِ.

  26. وواجباتُها سبعةٌ: النيةُ، والقيامُ، وأربعُ تكبيراتٍ، والفاتحةُ، والصلاةُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلمَ، وأدنى الدعاءِ للميتِ، وهوَ: اللهمَّ اغفرْ لهذا الميتِ، والتسليمةُ الأولى.

  27. وشرطُها كغيرها، ويزيدُ تقديمَ الغُسلِ،

  28. وأن لا يتقدمَ على الجَنازةِ. وتكرهُ قبلَ الكفنِ،

  29. فإنْ ماتَ في بئرٍ أوْ تحتَ هدمٍ وتعذرَ إخراجُهُ وغسلُهُ لمْ يصلَّ عليهِ.

  30. ومنْ سبقهُ الإمامُ ببعضِ التكبيراتِ أحرمَ وقرأَ وراعى في الذكرِ ترتيبَ نفسهِ،

  31. فإذا سلمَ الإمامُ كبرَ ما بقيِ، ويأتي بذِكْرِهِ ثمَّ يسلِّمُ،

  32. ١/٩٤١/٩٤

    ويندبُ أنْ لا تُرفَعَ الجنازةُ حتى يتمَّ المسبوقُ صلاتهُ،

  33. فلوْ كبرَ الإمامُ عقيبَ تكبيرتهِ الأولى كبرَ معهُ وحصلتا وسقطَ عنهُ القراءةُ،

  34. ولوْ كبرَ وهوَ في الفاتحةِ قطعها وتابعَ،

  35. ولوْ كبرَ الإمامُ تكبيرةً فلمْ يكبرها المأمومُ حتى كبرَ الإمامُ بعدها بطلتْ صلاتُهُ.

  36. ومنْ صلى يندبُ لهُ أنْ لا يعيدَ،

  37. ومنْ فاتتهُ صلى على القبرِ إنْ كانَ يومَ موتهِ بالغاً عاقلاً وإلا فلا.

  38. ويجوزُ أنْ يصلي على الغائبِ عنِ البلدِ وإنْ قرُبتْ مسافتُهُ،

  39. ولا يجوزُ على غائبٍ في البلدِ،

  40. ولوْ وُجِدَ بعضُ منْ تُيُقِّنَ موتهُ غُسِّلَ وكُفِّنَ وصُلِّيَ عليهِ.

  41. ويحرُمُ غسْلُ الشهيدِ والصلاةُ عليهِ، وهوَ منْ ماتَ في معركةِ الكفارِ بسببِ قتالهمْ، فتُنزَعُ عنهُ ثيابُ الحربِ،

  42. ثمَّ الأفضلُ أنْ يُدفنَ ببقيةِ ثيابهِ الملطخةِ بالدمِ، وللوليِّ نزعُها وتكفينُهُ. والسِّقطُ إنْ بكى أوِ اختلجَ فحكمُهُ حكمُ الكبيرِ، وإلا فإنْ بلغَ أربعةَ أشهر غُسِّلَ ولمْ يُصلَّ عليه، وإلا وجبَ دفنُهُ فقط.

  43. وليبادَرْ بالدفنِ بعدَ الصلاةِ،

  44. ولا يُنتظرُ إلا الولي إنْ قرُبَ ولمْ يُخشَ تغيرُ الميتِ، والأفضلُ أنْ يحمِلَ الجنازةَ تارةً أربعةٌ منْ قوائمها، وتارةً خمسةٌ والخامسُ يكونُ بينَ العمودينِ المقدمينِ.

  45. ١/٩٥١/٩٥

    ويندبُ الإسراعُ فوقَ العادةِ دونَ الخَببِ إنْ لمْ يَضُرَّ الميت،

  46. وإنْ خيفَ انفجارُهُ زيدَ على الإسراعِ.

  47. ويندبُ للرجالِ اتباعُها إلى الدفنِ بقربها بحيثُ ينسبُ إليها،

  48. ويكرهُ اتباعها بنارٍ، والبخورُ في المجمرةِ، وكذا عندَ الدفنِ.