فَصْلٌ الشِّرْبُ
تنوير الأبصارHanafimasa’il 4017 to 4035
-
6/4386/438
نَصِيبُ الْمَاءِ وَالشَّفَةُ شِرْبُ بَنِي آدَمَ وَالْبَهَائِمِ وَلِكُلٍّ حَقُّهَا فِي كُلِّ مَاءٍ لَمْ يُحْرَزْ بِإِنَاءٍ وَسَقْيُ أَرْضِهِ مِنْ بَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ عَظِيمٍ كَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ وَنَحْوِهِمَا
-
وَشَقُّ نَهْرٍ لِسَقْيِ أَرْضِهِ مِنْهَا أَوْ لِنَصْبِ الرَّحَى إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْعَامَّةِ لَا سَقْيُ دَوَابِّهِ إنْ خِيفَ تَخْرِيبُ النَّهْرِ لِكَثْرَتِهَا وَلَا أَرْضَهُ وَشَجَرِهِ وَزَرْعِهِ وَنَصْبُ دُولَابٍ مِنْ نَهْرِ غَيْرِهِ وَقَنَاتِهِ وَبِئْرِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ
-
6/4396/439
وَلَهُ سَقْيُ شَجَرٍ أَوْ خُضْرٍ زُرِعَ فِي دَارِهِ حَمْلًا إلَيْهِ بِجِرَارِهِ فِي الْأَصَحِّ وَالْمُحْرَزُ فِي كُوزٍ وَحُبٍّ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ
-
6/4406/440
وَلَوْ كَانَتْ الْبِئْرُ أَوْ الْحَوْضُ أَوْ النَّهْرُ فِي مِلْكِ رَجُلٍ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ مُرِيدَ الشَّفَقَةِ مِنْ الدُّخُولِ فِي مِلْكِهِ إذَا كَانَ يَجِدُ مَاءً بِقُرْبِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ يُقَالُ لَهُ إمَّا أَنْ تُخْرِجَ الْمَاءَ إلَيْهِ أَوْ تَتْرُكَهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكْسِرَ ضِفَّتَهُ لِأَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ حَقَّ الشَّفَةِ
-
وَحُكْمُ الْكَلَإِ كَحُكْمِ الْمَاءِ فَيُقَالُ لِلْمَالِكِ إمَّا أَنْ تَقْطَعَ وَتَدْفَعَ إلَيْهِ وَإِلَّا تَتْرُكْهُ لِيَأْخُذَ قَدْرَ مَا يُرِيدُ
-
6/4416/441
وَلَوْ مَنَعَهُ الْمَاءَ وَهُوَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ وَدَابَّتِهِ الْعَطَشَ كَانَ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُ بِالسِّلَاحِ
-
وَإِنْ كَانَ مُحْرَزًا فِي الْأَوَانِي قَاتَلَهُ بِغَيْرِ السِّلَاحِ إذَا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ حَاجَتِهِ وَكَرْيُ نَهْرٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ شَيْءٌ يُجْبَرُ النَّاسُ عَلَى كَرْيِهِ إنْ امْتَنَعُوا عَنْهُ
-
وَكَرْيُ الْمَمْلُوكِ عَلَى أَهْلِهِ وَيُجْبَرُ مَنْ أَبَى مِنْهُمْ
-
6/4426/442
وَقِيلَ فِي الْخَاصِّ لَا يُجْبَرُ وَمُؤْنَةُ كَرْيِ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْلَاهُ فَإِذَا جَازُوا أَرْضَ رَجُلٍ بَرِئَ وَعَلَى أَهْلِ الشُّفْعَةِ
-
6/4436/443
وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ أَرْضٌ وَلِآخَرَ فِيهَا نَهْرٌ وَأَرَادَ رَبُّ الْأَرْضِ أَنْ لَا يَجْرِيَ النَّهْرُ فِي أَرْضِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَيَتْرُكُهُ عَلَى حَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَكُنْ جَارِيًا فِيهَا
-
فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ أَنَّ هَذَا النَّهْرَ لَهُ وَأَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ مَجْرَاهُ فِي هَذَا النَّهْرِ مَسُوقٌ لِسَقْيِ أَرَاضِيِهِ، وَعَلَى هَذَا الْمَصَبِّ فِي نَهْرٍ أَوْ عَلَى سَطْحٍ أَوْ الْمِيزَابِ أَوْ الْمَمْشَى كُلُّ ذَلِكَ فِي دَارِ غَيْرِهِ فَحُكْمُ الِاخْتِلَافِ فِيهِ نَظِيرُهُ فِي الشِّرْبِ نَهْرٌ بَيْنَ قَوْمٍ اخْتَصَمُوا فِي الشِّرْبِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَرَاضِيِهِمْ
-
بِخِلَافِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الطَّرِيقِ فَإِنَّهُمْ يَسْتَوُونَ فِي مِلْكِ رَقَبَتِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ أَنْ يَشُقَّ مِنْهُ نَهْرًا أَوْ يَنْصِبَ عَلَيْهِ رَحًى أَوْ دَالِيَةً كَنَاعُورَةٍ أَوْ جِسْرٍ أَوْ يُوَسِّعُ فَمَ النَّهْرِ أَوْ يَقْسِمُ بِالْأَيَّامِ وَ قَدْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِالْكِوَى أَوْ يَسُوقُ نَصِيبَهُ إلَى أَرْضٍ لَهُ أُخْرَى لَيْسَ لَهُ مِنْهُ شِرْبٌ بِلَا رِضَاهُمْ كَطَرِيقٍ مُشْتَرَكٍ أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يُفْتَحَ فِيهِ بَابًا إلَى دَارٍ أُخْرَى سَاكِنُهَا غَيْرُ سَاكِنِ هَذِهِ الدَّارِ الَّتِي مِفْتَحُهَا فِي هَذَا الطَّرِيقِ
-
6/4456/445
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ سَاكِنُ الدَّارَيْنِ وَاحِدًا حَيْثُ لَا يُمْنَعُ وَيُورَثُ الشِّرْبُ وَيُوصَى بِالِانْتِفَاعِ بِهِ
-
وَلَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُؤْجَرُ وَلَا يُتَصَدَّقُ بِهِ
-
6/4466/446
وَلَا يُوصَى بِذَلِكَ
-
وَلَا يَصْلُحُ بَدَلَ خُلْعٍ وَصُلْحٍ عَنْ دَمٍ عَمَّهُ وَمَهْرِ نِكَاحٍ وَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الْعُقُودُ
-
وَلَا يَضْمَنُ مَنْ مَلَأَ أَرْضَهُ مَاءً فَنَزَّتْ أَرْضُ جَارِهِ أَوْ غَرِقَتْ
-
وَلَا يَضْمَنُ مَنْ سَقَى أَرْضَهُ مِنْ شِرْبِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ
-
6/4476/447
فَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ أَدَّبَهُ الْإِمَامُ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ إنْ رَأَى ذَلِكَ