فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 47576 to 47588
-
8/2598/259
قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ،
-
ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ، نُظِرَ، إِنْ أَطْلَقَ فِي الْمَرَّتَيْنِ، أَوْ قَيَّدَ بِمُدَّةٍ وَاحِدَةٍ كَسَنَةٍ وَسَنَةٍ،
-
فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ بِالثَّانِي تَأْكِيدَ الْأَوَّلِ، قُبِلَ، وَكَانَتِ الْيَمِينُ وَاحِدَةً، سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ أَمْ تَعَدَّدَ، طَالَ الْفَصْلُ أَمْ لَا، وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ: إِذَا طَالَ الْفَصْلُ، لَا يُقْبَلُ، وَيَكُونُ يَمِينًا أُخْرَى، وَيَجْرِي هَذَا الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ كَرَّرَ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ بِصِفَةٍ،
-
وَالصَّحِيحُ قَبُولُ التَّأْكِيدِ أَيْضًا.
-
وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الِاسْتِئْنَافَ، فَهُمَا يَمِينَانِ،
-
وَإِنْ أَطْلَقَ، فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى التَّأْكِيدِ، أَمِ الِاسْتِئْنَافِ؟ قَوْلَانِ. قَالَ الْمُتَوَلِّي: إِنِ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ، فَالْأَظْهَرُ يُحْمَلُ عَلَى التَّأْكِيدِ،
-
وَإِنْ تَعَدَّدَ، فَعَلَى الِاسْتِئْنَافِ لِبُعْدِ التَّأْكِيدِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَجْلِسِ.
-
وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْمُدَّةُ الْمُقَيَّدُ بِهَا، كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ،
-
ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ سَنَةً، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَاتِّحَادِهَا.
-
وَقِيلَ: يَمِينَانِ بِكُلِّ حَالٍ،
-
فَإِذَا لَمْ نَحْكُمْ بِالتَّعَدُّدِ، لَمْ يَجِبِ الْوَطْءُ إِلَّا كَفَّارَةً،
-
وَإِذَا حَكَمْنَا بِالتَّعَدُّدِ، تَخَلَّصَ بِالطَّلَاقِ عَنِ الْأَيْمَانِ كُلِّهَا، وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِوَطْأَةٍ وَاحِدَةٍ، وَفِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ: لَا يَجِبُ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالثَّانِي، تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْأَيْمَانِ،
-
وَقِيلَ: تَتَّحِدُ قَطْعًا، وَقِيلَ: تَتَعَدَّدُ قَطْعًا.