Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 65447 to 65457

  1. 11/27911/279

    جَارِيَةٌ وَوَلَدُهَا فِي يَدِ رَجُلٍ يَسْتَرِقُّهُمَا، فَقَالَ آخَرُ: هَذِهِ مُسْتَوْلَدَتِي وَالْوَلَدُ مِنِّي عَلَّقَتْ بِهِ فِي مِلْكِي،

  2. فَإِنْ أَقَامَ بِذَلِكَ شَاهِدَيْنِ ثَبَتَ مَا يَدَّعِيهِ،

  3. وَإِنْ أَقَامَ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ رَجُلًا وَحَلَفَ مَعَهُ، ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْمُسْتَوْلَدَةِ حُكْمُ الْمَالِ، فَيُسَلَّمُ إِلَيْهِ،

  4. وَإِذَا مَاتَ، حُكِمَ بِعِتْقِهَا بِإِقْرَارِهِ، وَهَلْ يُحْكَمُ لَهُ بِالْوَلَدِ؟ قَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا: لَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي مِلْكَهُ، بَلْ نَسَبَهُ وَحُرِّيَّتَهُ، وَهُمَا لَا يَثْبُتَانِ بِهَذِهِ الْحُجَّةِ، فَيَبْقَى الْوَلَدُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْيَدِ.

  5. وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعِي، فِيهِ مَا ذَكَرْنَا فِي الْإِقْرَارِ وَاللَّقِيطِ فِي اسْتِلْحَاقِ عَبْدِ غَيْرِهِ، وَالثَّانِي: نَعَمْ تَبَعًا لَهَا، فَيُنْتَزَعُ مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَيَكُونُ حُرًّا نِسْبِيًّا بِإِقْرَارِ الْمُدَّعِي.

  6. وَلَوْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ شَخْصٌ ادَّعَى أَنَّهُ رَقِيقُهُ، فَادَّعَى آخِرُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ، وَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ، وَأَقَامَ شَاهِدًا وَحَلَفَ، أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ، نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ يُنْتَزَعُ مِنْهُ، وَيُحْكَمُ بِأَنَّهُ عُتِقَ عَلَى الْمُدَّعِي بِإِقْرَارِهِ،

  7. فَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ: (فِي) قَبُولِ هَذِهِ الْبَيِّنَةِ وَالِانْتِزَاعِ قَوْلَانِ، كَالصُّورَةِ السَّابِقَةِ، لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ

  8. 11/28011/280

    بِمِلْكٍ مُتَقَدِّمٍ، وَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِالْعِتْقِ بِالْقَبُولِ وَالِانْتِزَاعِ، كَمَا نُصَّ عَلَيْهِ.

  9. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ هُنَا يَدَّعِي مِلْكًا، وَحُجَّتُهُ تَصْلُحُ لِإِثْبَاتِهِ، وَالْعِتْقُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ.

  10. وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعِي فِي صُورَةِ الِاسْتِيلَادِ لِصَاحِبِ الْيَدِ: اسْتَوْلَدْتُهَا أَنَا فِي مِلْكِكَ،

  11. ثُمَّ اشْتَرَيْتُهَا مَعَ الْوَلَدِ، فَعِتْقُ الْوَلَدِ عَلَيَّ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ حُجَّةً نَاقِصَةً، فَالْعِتْقُ الْآنَ مُرَتَّبٌ عَلَى الْمِلْكِ الَّذِي قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ النَّاقِصَةُ، فَيَكُونُ عَلَى الطَّرِيقَيْنِ، كَذَا ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ. هَذَا كَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي جَمِيعِ طُرُقِهِمْ فِي الصُّورَتَيْنِ، وَانْفَرَدَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فَحَكَيَا عَنِ الْأَصْحَابِ وَالْمُزَنِيِّ وَالنَّصُّ أَشْيَاءُ مُنْكَرَةٌ مُحَوَّلَةٌ عَنْ وَجْهِهَا، وَفِي «الْمُخْتَصَرِ» التَّصْرِيحُ بِخِلَافِهَا، وَكَذَا كَتَبَ الْأَصْحَابُ.