فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 56678 to 56693
-
10/3810/38
أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِعَفْوِ أَحَدِهِمْ عَنِ الْقِصَاصِ، وَعَيَنَّهُ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ، سَقَطَ الْقِصَاصُ،
-
وَأَمَّا الدِّيَةُ، فَإِنْ لَمْ يُعَيَّنِ الْعَافِي، فَلِلْوَرَثَةِ كُلِّهِمُ الدِّيَةُ،
-
وَإِنْ عَيَّنَهُ، وَأَنْكَرَ، فَكَذَلِكَ، وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي كَوْنِهِ لَمْ يُعْفَ،
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِالْعَفْوِ، فَلِغَيْرِ الْعَافِي حَقُّهُمْ مِنَ الدِّيَةِ، وَالْعَافِي وَإِنْ عَفَا عَلَى الدِّيَةِ، فَكَذَلِكَ،
-
وَإِنْ أَطْلَقَ الْعَفْوَ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ بِالْعَفْوِ الْمُطْلَقِ،
-
وَلَوْ شَهِدَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِعَفْوِ أَحَدِهِمْ،
-
فَإِنْ كَانَ فَاسِقًا أَوْ لَمْ يُعَيَّنِ الْعَافِي، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْإِقْرَارِ،
-
وَإِنْ كَانَ عَدْلًا وَعَيَّنَ الْعَافِي، وَشَهِدَ بِأَنَّهُ عَفَا عَنِ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ جَمِيعًا، فَلِلْجَانِي أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ، وَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ، أَمَّا الْقِصَاصُ، فَبِالْإِقْرَارِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الشَّهَادَةُ،
-
وَأَمَّا الدِّيَةُ، فَلِأَنَّ الْعَفْوَ عَنِ الْمَالِ يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ،
-
وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ.
-
وَإِذَا حَلَفَ الْجَانِي، فَيَحْلِفُ: لَقَدْ عَفَا عَنِ الدِّيَةِ،
-
وَقِيلَ: يَحْلِفُ: لَقَدْ عَفَا عَنِ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالنَّصُّ مُؤَوَّلٌ ; لِأَنَّ الْقِصَاصَ سَقَطَ بِالْإِقْرَارِ،
-
وَإِذَا ادَّعَى الْجَانِي عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ بَعْضِهِمُ الْعَفْوَ عَنِ الْقِصَاصِ عَلَى الدِّيَةِ، فَأَنْكَرُوهُ، فَهُمُ الْمُصَدَّقُونَ بِالْيَمِينِ،
-
فَإِنْ نَكَلُوا، حَلَفَ، وَثَبَتَ الْعَفْوُ بِيَمِينِ الرَّدِّ،
-
وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى الْعَفْوِ، لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا رَجُلَانِ،
-
وَلَوْ آلَ الْأَمْرُ إِلَى الْمَالِ، فَادَّعَى عَلَى بَعْضِهِمْ عَفْوَهُ عَنْ حِصَّتِهِ مِنَ الدِّيَةِ فَلَهُ إِثْبَاتُهُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَشَاهِدٍ وَيَمِينٍ.