فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 64692 to 64702
-
11/22011/220
فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ إِذَا كَانَتِ الْقِسْمَةُ بِالْإِجْبَارِ وَالْقَاسِمُ عَلَى وِلَايَتِهِ، فَقَوْلُهُ: قَسَمْتُ مَقْبُولٌ، كَقَوْلِ الْحَاكِمِ: حَكَمْتُ وَهُوَ فِي وِلَايَتِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَهَلْ تُسْمَعُ شَهَادَتُهُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ؟ وَجْهَانِ الْأَصَحُّ الْمَنْعُ، وَالثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُ الْإِصْطَخْرِيِّ - تُسْمَعُ إِنْ لَمْ يَطْلُبْ أُجْرَةً.
-
وَإِذَا تَقَاسَمَا، ثُمَّ تَنَازَعَا فِي بَيْتٍ أَوْ قِطْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ: هَذَا مِنْ نَصِيبِي وَلَا بَيِّنَةَ تَحَالَفَا، وَنُقِضَتِ الْقِسْمَةُ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ:
-
فَإِنِ اخْتُصَّ أَحَدُهُمَا بِالْيَدِ فِيمَا تَنَازَعَا فِيهِ، فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ،
-
وَإِذَا اطَّلَعَ أَحَدُهُمَا عَلَى عَيْبٍ بِنَصِيبِهِ، فَلَهُ فَسْخُ الْقِسْمَةِ.
-
فَرْعٌ
-
الدُّيُونُ الْمُشْتَرَكَةُ فِي ذِمَمِ النَّاسِ أَطْلَقَ مُطْلِقُونَ، مِنْهُمْ صَاحِبُ «الْعُدَّةِ» أَنَّهُ يُمْتَنَعُ قِسْمَتُهَا، وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ: إِنْ أَذِنَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِلْآخَرِ فِي قَبْضِ مَا عَلَى زَيْدٍ عَلَى أَنْ يَخْتَصَّ بِهِ، فَهَلْ يَخْتَصُّ إِذَا قَبَضَ؟ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا الْمَنْعُ،
-
وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى أَنْ يَكُونَ مَا فِي ذِمَّةِ زَيْدٍ لِهَذَا، وَمَا فِي ذِمَّةِ عَمْرٍو لِهَذَا، فَطَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ، وَالثَّانِي
-
11/22111/221
وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِالْمَنْعِ؛ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ إِنْ جُعِلَتْ بَيْعًا فَهَذَا بَيْعُ دَيْنٍ فِي ذِمَّةٍ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةٍ أُخْرَى،
-
وَإِنْ جُعِلَتْ إِفْرَازًا فَإِفْرَازُ مَا فِي الذِّمَّةِ مُمْتَنِعٌ لِعَدَمِ قَبْضِهِ،
-
وَلَا يَدْخُلُ الْإِجْبَارُ فِي قِسْمَةِ الدُّيُونِ بِحَالٍ، وَالْقَوْلُ فِي قِسْمَةِ الْجِدَارِ وَعَرْضِهِ مَا سَبَقَ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.