فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 44744 to 44765
-
8/718/71
الْحُرُّ يَمْلِكُ ثَلَاثَ طَلَقَاتٍ عَلَى زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ، وَالْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ إِلَّا طَلْقَتَيْنِ عَلَى الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ، وَالْمُدَبَّرُ وَالْمَكَاتَبُ وَمَنْ بَعْضَهُ حُرٌّ، كَالْقِنِّ.
-
وَمَتَى طَلَّقَ الْحُرُّ أَوِ الْعَبْدُ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْمُطَلَّقَةُ حَتَّى يَنْكِحَ زَوْجًا آخَرَ، وَيَطَأَهَا وَيُفَارِقَهَا كَمَا سَبَقَ.
-
فَرْعٌ
-
طَلَّقَ ذِمِّيٌّ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً،
-
ثُمَّ نَقَضَ الْعَهْدَ فَسُبِيَ وَاسْتُرِقَّ، وَنَكَحَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ تِلْكَ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ، مَلَكَ عَلَيْهَا طَلْقَةً فَقَطْ.
-
وَلَوْ كَانَ طَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ وَأَرَادَ نِكَاحَهَا بَعْدَ الِاسْتِرْقَاقِ، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ: تَحِلُّ لَهُ وَيَمْلِكُ عَلَيْهَا طَلْقَةً، لِأَنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ بِالطَّلْقَتَيْنِ، فِطَرَيَانُ الرِّقِّ لَا يَرْفَعُ الْحِلَّ الثَّابِتَ.
-
وَقِيلَ: لَا تَحِلُّ لَهُ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ وَقَدْ طَلَّقَ طَلْقَتَيْنِ.
-
وَلَوْ طَلَّقَ الْعَبْدُ طَلْقَةً ثُمَّ عَتَقَ فَرَاجَعَهَا، أَوْ جَدَّدَ نِكَاحَهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ، مَلَكَ عَلَيْهَا طَلْقَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، لِأَنَّهُ عَتَقَ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ عَدَدِ الرَّقِيقِ.
-
وَلَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ، ثُمَّ عَتَقَ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ.
-
فَرْعٌ
-
طَلَّقَ الْعَبْدُ زَوْجَتَهُ طَلْقَتَيْنِ، وَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ، فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ إِنْ عَتَقَ أَوَّلًا،
-
8/728/72
فَلَهُ رَجْعَتُهَا وَتَجْدِيدُ نِكَاحِهَا.
-
وَإِنْ طَلَّقَ أَوَّلًا، فَلَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بِمُحَلِّلٍ.
-
فَلَوْ أَشْكَلَ السَّابِقُ وَاعْتَرَفَ الزَّوْجَانِ بِالْإِشْكَالِ، قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ وَالْأَكْثَرُونَ: لَيْسَ لَهُ رَجْعَتُهَا وَلَا نِكَاحُهَا إِلَّا بِمُحَلِّلٍ.
-
وَقِيلَ: تَحِلُّ رَجْعَتُهَا وَالتَّجْدِيدُ إِنْ بَانَتْ،
-
وَلَا يُفْتَقَرُ إِلَى مُحَلِّلٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا تَحْرِيمَ.
-
وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ، نُظِرَ إِنِ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الطَّلَاقِ كَيَوْمِ الْجُمْعَةِ، وَقَالَ: عَتَقْتُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَقَالَتْ: بَلْ يَوْمَ السَّبْتِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا.
-
وَإِنِ اتَّفَقَا أَنَّ الْعِتْقَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَقَالَتْ: طُلِّقْتُ يَوْمَ السَّبْتِ فَقَالَ: بَلْ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.
-
وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى وَقْتِ أَحَدِهِمَا وَقَالَ: طَلَّقْتُكِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَقَالَتْ: قَبْلَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِوَقْتِ الطَّلَاقِ.
-
فَرْعٌ
-
سَبَقَ فِي التَّحْلِيلِ
-
لَوْ قَالَتِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا: نَكَحَنِي زَوْجٌ وَأَصَابَنِي وَانْقَضَتْ عِدَّتِي مِنْهُ وَلَمْ يَظُنَّ، صَدَّقَهَا لِأَنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَنْكِحَهَا. وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَحْثُ عَنِ الْحَالِ؟ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لَا يَجِبُ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ. وَقَالَ الرُّويَانِيُّ: أَنَا أَقُولُ: يَجِبُ فِي هَذَا الزَّمَانِ.