Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابُ صِفَةِ الْأَئِمَّةِ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 5321 to 5436

  1. 1/3461/346

    صِفَةُ الْأَئِمَّةِ ضَرْبَانِ: مَشْرُوطَةٌ وَمُسْتَحَبَّةٌ.

  2. فَأَمَّا الْمَشْرُوطَةُ فَصَلَاةُ الْإِمَامِ تَارَةً تَكُونُ بَاطِلَةً فِي اعْتِقَادِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ، وَتَارَةً تَكُونُ صَحِيحَةً. فَالْأَوَّلُ كَصَلَاةِ الْمُحْدِثِ، وَالْجُنُبِ،

  3. وَمَنْ عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ

  4. 1/3471/347

    وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ عَلِمَ حَالَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ،

  5. وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ.

  6. وَلَوْ صَلَّى لَمْ يَصِرْ بِالصَّلَاةِ مُسْلِمًا عَلَى الْمَشْهُورِ. وَالثَّانِي: إِذَا صَلَّى فِي دَارِ الْحَرْبِ صَارَ مُسْلِمًا. هَذَا إِذَا لَمْ يُسْمَعُ مِنْهُ كَلِمَتَا الشَّهَادَتَيْنِ،

  7. فَإِنْ سُمِعَتَا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ عَلَى الصَّحِيحِ.

  8. فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ صَحِيحَةً فِي اعْتِقَادِهِ دُونَ اعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَلَهُ صُورَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْفُرُوعِ الِاجْتِهَادِيَّةِ. بِأَنْ مَسَّ الْحَنَفِيُّ فَرْجَهُ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، أَوْ تَرَكَ الِاعْتِدَالَ، أَوِ الطُّمَأْنِينَةَ، أَوْ قَرَأَ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ، فَفِي صِحَّةِ صَلَاةِ الشَّافِعِيِّ خَلْفَهُ وَجْهَانِ.

  9. قَالَ الْقَفَّالُ: يَصِحُّ. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: لَا يَصِحُّ. وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ. وَبِهِ قَطَعَ الرُّويَانِيُّ فِي (الْحِلْيَةِ) وَالْغَزَالِيُّ فِي (الْفَتَاوَى) .

  10. وَلَوْ صَلَّى عَلَى وَجْهٍ لَا يُصَحِّحُهُ، وَالشَّافِعِيُّ يُصَحِّحُهُ، بِأَنِ احْتَجَمَ، وَصَلَّى، فَعِنْدَ الْقَفَّالِ: لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الشَّافِعِيِّ بِهِ. وَعِنْدَ أَبِي حَامِدٍ: يَصِحُّ، اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ. وَقَالَ الْأَوْدَنِيُّ، وَالْحَلِيمِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا: إِذَا أَمَّ وَلِيُّ الْأَمْرِ، أَوْ نَائِبُهُ فَتَرَكَ الْبَسْمَلَةَ. وَالْمَأْمُومُ يَرَى وُجُوبَهَا، صَحَّتْ صَلَاتُهُ خَلْفَهُ عَالِمًا كَانَ أَوْ عَامِّيًّا، وَلَيْسَ لَهُ الْمُفَارَقَةُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَهَذَا حَسَنٌ.

  11. أَمَّا إِذَا حَافَظَ الْحَنَفِيُّ عَلَى جَمِيعِ مَا يَعْتَقِدُ الشَّافِعِيُّ وُجُوبَهُ وَاشْتِرَاطَهُ، فَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ الشَّافِعِيِّ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ. وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْأَسْفَرَايِينِيُّ: لَا يَصِحُّ.

  12. وَلَوْ شَكَّ، هَلْ أَتَى بِالْوَاجِبَاتِ، أَمْ لَا؟ فَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ كَمَا إِذَا عَلِمَ إِتْيَانَهُ بِهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَمَا إِذَا عَلِمَ تَرْكَهَا، فَالْحَاصِلُ فِي اقْتِدَاءِ الشَّافِعِيِّ بِالْحَنَفِيِّ، أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ. أَحَدُهَا: الصِّحَّةُ. وَالثَّانِي: الْبُطْلَانُ.

  13. وَالْأَصَحُّ: إِنْ حَافَظَ عَلَى الْوَاجِبَاتِ أَوْ شَكَكْنَا صَحَّ. وَإِلَّا فَلَا. وَالرَّابِعُ: إِنْ حَافَظَ صَحَّ. وَإِلَّا فَلَا.

  14. وَلَوِ اقْتَدَى الْحَنَفِيُّ بِالشَّافِعِيِّ، فَصَلَّى الشَّافِعِيُّ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ عِنْدَهُ،

  15. وَلَا يَصِحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ، بِأَنِ احْتَجَمَ، فَفِي صِحَّةِ اقْتِدَائِهِ

  16. 1/3481/348

    الْخِلَافُ. وَإِذَا صَحَّحْنَا اقْتِدَاءَ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ، فَصَلَّى الشَّافِعِيُّ الصُّبْحَ خَلْفَ حَنَفِيٍّ، وَمَكَثَ الْحَنَفِيُّ بَعْدَ الرُّكُوعِ قَلِيلًا، وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَقْنُتَ فِيهِ فَعَلَ، وَإِلَّا تَابَعَهُ. وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، إِنِ اعْتَبَرْنَا اعْتِقَادَ الْمَأْمُومِ،

  17. وَإِنِ اعْتَبَرْنَا اعْتِقَادَ الْإِمَامِ فَلَا.

  18. وَلَوْ صَلَّى الْحَنَفِيُّ خَلْفَ الشَّافِعِيِّ الصُّبْحَ، فَتَرَكَ الْإِمَامُ الْقُنُوتَ سَاهِيًا، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ، تَابَعَهُ الْمَأْمُومُ،

  19. وَإِنْ تَرَكَ الْإِمَامُ سُجُودَ السَّهْوِ، سَجَدَ الْمَأْمُومُ إِنِ اعْتَبَرْنَا اعْتِقَادَ الْإِمَامِ، وَإِلَّا فَلَا.

  20. الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يَكُونَ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْفُرُوعِ،

  21. فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ يَعْتَقِدُ بُطْلَانَ صَلَاةِ غَيْرِهِ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، كَرَجُلَيْنِ اخْتَلَفَ اجْتِهَادُهُمَا فِي الْقِبْلَةِ، أَوْ فِي إِنَاءَيْنِ: طَاهِرٍ، وَنَجِسٍ،

  22. فَلَوْ كَثُرَتِ الْآنِيَةُ وَالْمُجْتَهِدُونَ، وَاخْتَلَفُوا بِأَنْ كَانَتْ ثَلَاثَةً: طَاهِرَانِ، وَنَجِسٌ، فَظَنَّ كُلُّ رَجُلٍ طَهَارَةَ وَاحِدٍ فَحَسْبُ، وَأَمَّ كُلُّ وَاحِدٍ فِي صَلَاةٍ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، الصَّحِيحُ: قَوْلُ ابْنِ الْحَدَّادِ وَالْأَكْثَرِينَ: تَصِحُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا أَمَّ فِيهِ، وَالِاقْتِدَاءُ الْأَوَّلُ يُبْطِلُ الثَّانِي. وَالثَّانِي: قَوْلُ صَاحِبِ (التَّلْخِيصِ) : لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ أَصْلًا.

  23. وَالثَّالِثُ: قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ: يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ الْأَوَّلُ إِنِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ.

  24. فَإِنِ اقْتَدَى ثَانِيًا، لَزِمَهُ إِعَادَتُهُمَا. أَمَّا إِذَا ظَنَّ طَهَارَةَ اثْنَيْنِ، فَيَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ مُسْتَعْمِلَ الْمَظْنُونِ طَهَارَتُهُ بِلَا خِلَافٍ.

  25. وَلَا يَصِحُّ بِالثَّالِثِ بِلَا خِلَافٍ.

  26. وَلَوْ كَانَتِ الْآنِيَةُ خَمْسَةً، وَالنَّجِسُ مِنْهَا وَاحِدٌ، فَظَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ طَهَارَةَ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَظُنَّ شَيْئًا مِنَ الْأَرْبَعَةِ، وَأَمَّ كُلُّ وَاحِدٍ فِي صَلَاةٍ، فَعِنْدَ صَاحِبِ (التَّلْخِيصِ) وَالْمَرْوَزِيِّ: يَجِبُ عَلَيْهِمْ إِعَادَةُ مَا اقْتَدَوْا بِهِ. وَعِنْدَ ابْنِ الْحَدَّادِ: يَجِبُ إِعَادَةُ الِاقْتِدَاءِ الْأَخِيرِ فَقَطْ.

  27. وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: هَذِهِ الْأَوْجُهُ إِنَّمَا هِيَ فِيمَا إِذَا سُمِعَ صَوْتٌ مِنْ خَمْسَةِ أَنْفُسٍ وَتَنَاكَرُوهُ.

  28. فَأَمَّا الْآنِيَةُ: فَلَا تُبْطِلُ إِلَّا الِاقْتِدَاءَ الْأَخِيرَ بِلَا خِلَافٍ.

  29. وَلَوْ كَانَ النَّجِسُ مِنَ الْآنِيَةِ الْخَمْسَةِ اثْنَيْنِ، صَحَّتْ صَلَاةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَلْفَ اثْنَيْنِ، وَبَطَلَتْ خَلْفَ اثْنَيْنِ.

  30. وَلَوْ كَانَ النَّجِسُ ثَلَاثَةً، صَحَّتْ خَلْفَ وَاحِدٍ فَحَسْبُ. هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْحَدَّادِ،

  31. وَلَا يَخْفَى قَوْلُ الْآخَرِينَ.

  32. 1/3491/349

    الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْإِمَامِ صَحِيحَةً فِي اعْتِقَادِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ، فَتَارَةً يُغْنِي عَنِ الْقَضَاءِ، وَتَارَةً لَا يُغْنِي.

  33. فَإِنْ لَمْ تُغْنِ كَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا، لَمْ يَجُزِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ لِلْمُتَوَضِّئِ وَلَا لِلْمُتَيَمِّمِ الَّذِي لَا يَقْضِي. وَهَلْ يَجُوزُ لِمَنْ هُوَ فِي مِثْلِ حَالِهِ؟ وَجْهَانِ. الصَّحِيحُ: لَا.

  34. وَمِثْلُهُ: الْمُقِيمُ الْمُتَيَمِّمُ لِعَدَمِ الْمَاءِ،

  35. وَمَنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْفَاتِحَةَ فَلَمْ يَتَعَلَّمْ ثُمَّ صَلَّى لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ، وَالْعَارِي، وَالْمَرْبُوطُ عَلَى خَشَبَةٍ إِذَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِمُ الْإِعَادَةَ.

  36. وَإِنْ أَغْنَتْ عَنِ الْقَضَاءِ.

  37. فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا، لَمْ يَصِحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ.

  38. وَلَوْ رَأَى رَجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ جَمَاعَةً، وَشَكَّ أَيُّهُمَا الْإِمَامُ، لَمْ يَجُزِ الِاقْتِدَاءُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْإِمَامُ.

  39. وَلَوِ اعْتَقَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ أَنَّهُ مَأْمُومٌ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُمَا.

  40. وَإِنِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ إِمَامٌ، صَحَّتْ.

  41. وَلَوْ شَكَّ كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ إِمَامٌ، أَمْ مَأْمُومٌ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُمَا.

  42. وَإِنْ شَكَّ أَحَدُهُمَا، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

  43. وَأَمَّا الْآخَرُ، فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ إِمَامٌ صَحَّتْ، وَإِلَّا فَلَا.

  44. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُومٍ، فَتَارَةً يُخِلُّ بِالْقِرَاءَةِ، وَتَارَةً لَا يُخِلُّ،

  45. فَإِنْ أَخَلَّ بِأَنْ كَانَ أُمِّيًّا، فَفِي صِحَّةِ اقْتِدَاءِ الْقَارِئِ بِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ. الْجَدِيدُ الْأَظْهَرُ: لَا تَصِحُّ. وَالْقَدِيمُ: إِنْ كَانَتْ سِرِّيَّةً صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا. وَالثَّالِثُ: مُخَرَّجٌ أَنَّهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا. هَكَذَا نَقَلَ الْجُمْهُورُ. وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمُ الثَّالِثَ، وَعَكَسَ الْغَزَالِيُّ، فَجَعَلَ الثَّانِيَ ثَالِثًا، وَالثَّالِثَ ثَانِيًا، وَالصَّوَابُ: الْأَوَّلُ.

  46. قُلْتُ: هَذِهِ الْأَقْوَالُ جَارِيَةٌ سَوَاءً عَلِمَ الْمَأْمُومُ كَوْنَ الْإِمَامِ أُمِّيًّا، أَمْ لَا هَكَذَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ، وَغَيْرُهُ. وَهُوَ مُقْتَضَى إِطْلَاقِ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ صَاحِبُ (الْحَاوِي) : الْأَقْوَالُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ كَوْنَهُ أُمِّيًّا،

  47. فَإِنْ عَلِمَ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا،

  48. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  49. وَالْمُرَادُ بِالْأُمِّيِّ: مَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ أَوْ بَعْضَهَا، لِخَرَسٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الْأَرَتُّ. وَهُوَ الَّذِي يُدْغِمُ حَرْفًا بِحَرْفٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْإِدْغَامِ. وَقَالَ فِي (التَّهْذِيبِ) :

  50. 1/3501/350

    هُوَ الَّذِي يُبْدِلُ الرَّاءَ بِالتَّاءِ. وَالْأَلْثَغُ: وَهُوَ الَّذِي يُبْدِلُ حَرْفًا بِحَرْفٍ، كَالسِّينِ بِالثَّاءِ، وَالرَّاءِ بِالْغَيْنِ،

  51. وَمَنْ فِي لِسَانِهِ رَخَاوَةٌ تَمْنَعُهُ التَّشْدِيدَ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ فِي اقْتِدَاءِ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ هُوَ فِيمَنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ لِسَانُهُ، أَوْ طَاوَعَهُ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُ التَّعَلُّمُ فِيهِ.

  52. فَأَمَّا إِذَا مَضَى زَمَنٌ وَقَصَّرَ بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ،

  53. فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ بِلَا خِلَافٍ، لِأَنَّ صَلَاتَهُ حِينَئِذٍ مَقْضِيَّةٌ، كَصَلَاةِ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا.

  54. وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ أُمِّيٍّ بِأُمِّيٍّ مِثْلِهِ.

  55. وَلَوْ حَضَرَ رَجُلَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحْسِنُ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ إِنْ كَانَ مَا يُحْسِنُهُ ذَا، يُحْسِنُهُ ذَاكَ، جَازَ اقْتِدَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ بِصَاحِبِهِ،

  56. وَإِنْ أَحْسَنَ كُلُّ وَاحِدٍ غَيْرَ مَا يُحْسِنُهُ الْآخَرُ، فَاقْتِدَاءُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ، كَاقْتِدَاءِ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ. وَعَلَيْهِ يُخَرَّجُ الْأَرَتُّ بِالْأَلْثَغِ، وَعَكْسُهُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ قَارِئٌ مَا لَا يُحْسِنُهُ صَاحِبُهُ. وَتُكْرَهُ إِمَامَةُ التَّمْتَامِ، وَالْفَأْفَاءِ، وَالِاقْتِدَاءُ يَصِحُّ بِهِمَا.

  57. قُلْتُ: التَّمْتَامُ، مَنْ يُكَرِّرُ التَّاءَ، وَالْفَأْفَاءُ، مَنْ يُكَرِّرُ الْفَاءَ، وَيَتَرَدَّدُ فِيهَا، وَهُوَ بِهَمْزَتَيْنِ بَعْدَ الْفَاءَيْنِ، بِالْمَدِّ فِي آخِرِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  58. وَتُكْرَهُ إِمَامَةُ مَنْ يَلْحَنُ فِي الْقِرَاءَةِ ثُمَّ يُنْظَرُ: إِنْ كَانَ لَحْنًا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَرَفْعِ الْهَاءِ مِنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَصَلَاةُ مَنِ اقْتَدَى بِهِ.

  59. وَإِنْ كَانَ يُغَيِّرُ كَضَمِّ تَاءِ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أَوْ كَسْرِهَا، تُبْطِلُهُ. كَقَوْلِهِ: الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِينَ.

  60. فَإِنْ كَانَ يُطَاوِعُهُ لِسَانُهُ، وَيُمْكِنُهُ التَّعَلُّمُ، لَزِمَهُ ذَلِكَ.

  61. فَإِنْ قَصَّرَ وَضَاقَ الْوَقْتُ صَلَّى وَقَضَى،

  62. وَلَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ.

  63. وَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ لِسَانُهُ، أَوْ لَمْ يَمْضِ مَا يُمْكِنُ التَّعَلُّمُ فِيهِ،

  64. فَإِنْ كَانَ فِي الْفَاتِحَةِ، فَصَلَاةُ مِثْلِهِ خَلْفَهُ صَحِيحَةٌ، وَصَلَاةُ صَحِيحِ اللِّسَانِ خَلْفَهُ صَلَاةُ قَارِئٍ خَلْفَ أُمِّيٍّ.

  65. وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ:

  66. وَلَوْ قِيلَ: لَيْسَ لِهَذَا اللَّاحِنِ قِرَاءَةٌ غَيْرُ الْفَاتِحَةِ مِمَّا يَلْحَنُ فِيهِ، لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا، لِأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ بِلَا ضَرُورَةٍ، أَمَّا إِذَا لَمْ يُخِلَّ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فَإِنْ كَانَ رَجُلًا، صَحَّ اقْتِدَاءُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِهِ،

  67. وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ، صَحَّ

  68. 1/3511/351

    اقْتِدَاءُ النِّسَاءِ بِهَا، وَلَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاءُ الرِّجَالِ وَلَا الْخُنْثَى.

  69. وَإِنْ كَانَ خُنْثَى، جَازَ اقْتِدَاءُ الْمَرْأَةِ بِهِ.

  70. وَلَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الرَّجُلِ وَلَا خُنْثَى آخَرَ بِهِ.

  71. فَرْعٌ

  72. حَيْثُ حَكَمْنَا بِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مُتَيَمِّمًا، أَوْ مَاسِحَ خُفٍّ، وَالْمَأْمُومُ مُتَوَضِّئًا غَاسِلًا رِجْلَهُ.

  73. وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ السَّلِيمِ بِسَلِسِ الْبَوْلِ، وَالطَّاهِرَةِ بِالْمُسْتَحَاضَةِ غَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ عَلَى الْأَصَحِّ. كَمَا يَجُوزُ قَطْعًا بِمَنِ اسْتَنْجَى بِالْأَحْجَارِ،

  74. وَمَنْ عَلَى ثَوْبِهِ، أَوْ بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا.

  75. وَيَصِحُّ صَلَاةُ الْقَائِمِ خَلْفَ الْقَاعِدِ، أَوِ الْقَائِمِ وَالْقَاعِدِ خَلْفَ الْمُضْطَجَعِ.

  76. فَرْعٌ

  77. جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إِذَا عَرَفَ الْمَأْمُومُ حَالَ الْإِمَامِ فِي الصِّفَاتِ الْمَشْرُوطَةِ وُجُودًا وَعَدَمًا.

  78. فَأَمَّا إِذَا ظَنَّ شَيْئًا، فَبَانَ خِلَافُهُ، فَلَهُ صُوَرٌ: مِنْهَا: إِذَا اقْتَدَى رَجُلٌ بِخُنْثَى مُشْكِلٍ، وَجَبَ الْقَضَاءُ،

  79. فَلَوْ لَمْ يَقْضِ حَتَّى بَانَ الْخُنْثَى رَجُلًا، لَمْ يَسْقُطِ الْقَضَاءُ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِيمَا إِذَا اقْتَدَى خُنْثَى بِامْرَأَةٍ، وَلَمْ يَقْضِ حَتَّى بَانَ امْرَأَةً، وَفِيمَا إِذَا اقْتَدَى خُنْثَى بِخُنْثَى، وَلَمْ يَقْضِ الْمَأْمُومُ حَتَّى بَانَ امْرَأَةً وَالْإِمَامُ رَجُلًا.

  80. وَمِنْهَا: لَوِ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُتَطَهِّرًا، فَبَانَ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا،

  81. فَلَا قَضَاءَ عَلَى الْمَأْمُومِ. وَلَنَا قَوْلٌ: إِنْ كَانَ الْإِمَامُ عَالِمًا بِحَدَثِهِ، لَزِمَ الْمَأْمُومُ الْقَضَاءَ وَإِلَّا فَلَا. وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ: أَنْ لَا قَضَاءَ مُطْلَقًا.

  82. قُلْتُ: هَذَا الْقَوْلُ الشَّاذُّ نَقَلَهُ صَاحِبُ (التَّلْخِيصِ) قَالَ الْقَفَّالُ فِي شَرْحِ

  83. 1/3521/352

    (التَّلْخِيصِ) قَالَ أَصْحَابُنَا: هَذَا النَّقْلُ غَلَطٌ.

  84. وَلَا يَخْتَلِفُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَى الْمَأْمُومِ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا حَكَى الشَّافِعِيُّ مَذْهَبَ مَالِكٍ: أَنَّهُ تَجِبُ الْإِعَادَةُ إِنْ تَعَمَّدَ الْإِمَامُ، وَلَيْسَ مَذْهَبًا لَهُ. وَالصَّوَابُ: إِثْبَاتُ الْقَوْلِ كَمَا نَقَلَهُ صَاحِبُ (التَّلْخِيصِ) وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي (الْبُوَيْطِيِّ) . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  85. هَذَا إِذَا لَمْ يَعْرِفِ الْمَأْمُومُ حَدَثَ الْإِمَامِ أَصْلًا.

  86. فَإِنْ عَلِمَ وَلَمْ يَتَفَرَّقَا، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ نَاسِيًا، وَجَبَتِ الْإِعَادَةُ قَطْعًا. وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ.

  87. فَإِنْ كَانَ فِيهَا، فَفِيهِ كَلَامٌ يَأْتِي فِي بَابِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  88. وَمِنْهَا: لَوِ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ قَارِئًا فَبَانَ أُمِّيًّا، وَقُلْنَا: لَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْقَارِئِ خَلْفَ الْأُمِّيِّ، فَفِي الْإِعَادَةِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: تَجِبُ. قَطَعَ بِهِ فِي (التَّهْذِيبِ) ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ، سَوَاءً كَانَتِ الصَّلَاةُ سِرِّيَّةً، أَوْ جَهْرِيَّةً.

  89. وَلَوِ اقْتَدَى بِمَنْ لَا يَعْرِفُ حَالَهُ فِي جَهْرِيَّةٍ، فَلَمْ يَجْهَرْ، وَجَبَتِ الْإِعَادَةُ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي (الْأُمِّ) وَقَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَارِئًا لَجَهَرَ.

  90. فَلَوْ سَلَّمَ وَقَالَ: أَسْرَرْتُ وَنَسِيتُ الْجَهْرَ، لَمْ تَجِبِ الْإِعَادَةُ لَكِنْ تُسْتَحَبُّ.

  91. وَلَوْ بَانَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ ذُكُورَةُ الْخُنْثَى، فَفِي بُطْلَانِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ الرَّجُلِ، الْقَوْلَانِ، كَمَا بَعُدَ الْفَرَاغُ.

  92. وَلَوْ بَانَ فِي أَثْنَائِهَا كَوْنُهُ جُنُبًا، أَوْ مُحْدِثًا،

  93. فَلَا قَضَاءَ وَيَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ الْمُفَارَقَةَ فِي الْحَالِ، وَيَبْنِيَ.

  94. وَلَوْ بَانَ أُمِّيًّا، وَقُلْنَا: لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ، فَكَالْمُحْدِثِ وَإِلَّا فَكَالْخُنْثَى.

  95. وَمِنْهَا لَوِ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ رَجُلًا، فَبَانَ امْرَأَةً أَوْ خُنْثَى، وَجَبَتِ الْإِعَادَةُ.

  96. وَقِيلَ: لَا تَجِبُ إِذَا بَانَ خُنْثَى وَهُوَ شَاذٌّ.

  97. وَلَوْ ظَنَّهُ مُسْلِمًا، فَبَانَ كَافِرًا يَتَظَاهَرُ بِكُفْرِهِ كَالْيَهُودِيِّ، وَجَبَ الْقَضَاءُ.

  98. وَإِنْ كَانَ يُخْفِيهِ وَيُظْهِرُ الْإِسْلَامَ، كَالزِّنْدِيقِ، وَالْمُرْتَدِّ، لَمْ يَجِبِ الْقَضَاءُ عَلَى الْأَصَحِّ.

  99. قُلْتُ: هَذَا الَّذِي صَحَّحَهُ هُوَ الْأَقْوَى دَلِيلًا. لَكِنَّ الَّذِي صَحَّحَهُ الْجُمْهُورُ، وُجُوبُ الْقَضَاءِ. وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ، وَالْمَحَامِلِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ،

  100. 1/3531/353

    وَالشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ، وَصَاحِبَا (الْحَاوِي) وَ (الْعُدَّةِ) وَغَيْرُهُمْ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ صَاحِبُ (الْحَاوِي) : وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  101. وَلَوْ بَانَ عَلَى بَدَنِ الْإِمَامِ أَوْ ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ،

  102. فَإِنْ كَانَتْ خَفِيَّةً، فَهُوَ كَمَنْ بَانَ مُحْدِثًا،

  103. وَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً، فَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: عِنْدِي فِيهِ احْتِمَالٌ، لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يَخْفَى.

  104. قُلْتُ: وَقَطَعَ صَاحِبُ (التَّتِمَّةِ) وَ (التَّهْذِيبِ) وَغَيْرِهِمَا، بِأَنَّ النَّجَاسَةَ كَالْحَدَثِ. وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْخِفْيَةِ وَغَيْرِهَا، وَأَشَارَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، إِلَى أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ ظَاهِرَةً، فَهِيَ كَمَسْأَلَةِ الزِّنْدِيقِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  105. وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ إِذَا بَانَ كَافِرًا، أَوِ امْرَأَةً.

  106. قُلْتُ: وَلَوْ بَانَ مَجْنُونًا، وَجَبَتِ الْإِعَادَةُ عَلَى الْمَأْمُومِ.

  107. فَلَوْ كَانَ لَهُ حَالَةُ جُنُونٍ وَحَالَةُ إِفَاقَةٍ، أَوْ حَالُ إِسْلَامٍ وَحَالُ رِدَّةٍ، وَاقْتَدَى بِهِ وَلَمْ يَدْرِ فِي أَيِّ حَالَيْهِ كَانَ،

  108. فَلَا إِعَادَةَ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ.

  109. وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَجْهَلُ إِسْلَامَهُ،

  110. فَلَا إِعَادَةَ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ.

  111. وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ بَعْدَ الْفَرَاغِ: لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ حَقِيقَةً، أَوْ أَسْلَمْتُ ثُمَّ ارْتَدَدْتُ،

  112. فَلَا إِعَادَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  113. فَرْعٌ

  114. يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ، وَلَكِنَّ الْبَالِغَ أَوْلَى مِنْهُ.

  115. وَيَصِحُّ بِالْعَبْدِ بِلَا كَرَاهَةٍ، لَكِنَّ الْحُرَّ أَوْلَى، هَذَا إِذَا أَمَّا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ. وَإِمَامَةُ الْأَعْمَى صَحِيحَةٌ، وَهُوَ وَالْبَصِيرُ سَوَاءٌ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ الَّذِي قَطَعَ

  116. 1/3541/354

    بِهِ الْجُمْهُورُ. وَالثَّانِي: الْبَصِيرُ أَوْلَى، وَاخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ. وَالثَّالِثُ: الْأَعْمَى أَوْلَى، قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ، وَاخْتَارَهُ الْغَزَالِيُّ.