Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 44766 to 44838

  1. 8/728/72

    طَلَاقُ الْمَرِيضِ فِي الْوُقُوعِ، كَطَلَاقِ الصَّحِيحِ.

  2. ثُمَّ إِنْ كَانَ رَجْعِيًّا، بَقِيَ التَّوَارُثُ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا.

  3. فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عَدَّتِهَا وَرِثَهُ الْآخَرُ، وَبَعْدَ انْقِضَائِهَا، لَا يَرِثُهُ.

  4. وَلَوْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ طَلَاقًا بَائِنًا، فَفِي كَوْنِهِ قَاطِعًا لِلْمِيرَاثِ قَوْلَانِ. الْجَدِيدُ: يَقْطَعُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ. وَالْقَدِيمُ، لَا يَقْطَعُ، وَحُجَّةُ الْجَدِيدِ انْقِطَاعُ الزَّوْجِيَّةِ، وَلِأَنَّهَا لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا بِالِاتِّفَاقِ.

  5. فَإِنْ قُلْنَا بِالْجَدِيدِ، فَلَا إِشْكَالَ وَلَا تَفْرِيعَ لِوُضُوحِ أَحْكَامِهِ.

  6. وَأَمَّا الْقَدِيمُ، فَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ مَسَائِلُ. مِنْهَا: هَلْ تَرِثُ

  7. 8/738/73

    مَا لَمْ تَنَقَضِ عِدَّتُهَا، أَمْ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، أَمْ أَبَدًا؟ فِيهِ أَقْوَالٌ.

  8. فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ، وَجَرَى الْآخَرَانِ.

  9. وَلَوْ أَبَانَ فِي مَرَضِهِ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ، وَنَكَحَ أَرْبَعًا،

  10. ثُمَّ مَاتَ، فَهَلْ يَكُونُ الْإِرْثُ لِلْأُولَيَّاتِ لِسَبْقِهِنَّ، أَمْ لِلْأُخْرَيَاتِ لِأَنَّ هُنَّ الزَّوْجَاتُ، أَمْ يَشْتَرِكُ الثَّمَانِ؟ فِيهِ أَوْجُهُ. أَصَحُّهَا: الثَّالِثُ. وَقَالَ الْإِمَامُ: وَسَبَبُ الْخِلَافِ مَا فِي تَوْرِيثِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ مِنْ الِاسْتِبْعَادِ.

  11. فَلَوْ أَبَانَ امْرَأَتَهُ وَنَكَحَ أُخْرَى،

  12. فَلَا وَجْهَ إِلَّا تَوْرِيثَهُمَا.

  13. وَلَوْ أَبَانَ وَاحِدَةً وَنَكَحَ أَرْبَعًا أَوْ بِالْعَكْسِ، جَرَى الْخِلَافُ، وَإِنَّمَا تَرِثُ الْمَبْتُوتَةُ عَلَى الْقَدِيمِ إِذَا طَلَّقَهَا لَا بِسُؤَالِهَا،

  14. فَإِنْ طَلَّقَهَا بِسُؤَالِهَا، أَوِ اخْتَلَعَتْ، أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، فَشَاءَتْ، لَمْ تَرِثْ عَلَى الصَّحِيحِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: تَرِثُ وَإِنْ طَلَّقَ بِسُؤَالِهَا.

  15. وَلَوْ سَأَلَتْهُ فَلَمْ تُطَلَّقْ فِي الْحَالِ،

  16. ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ سَأَلَتْهُ رَجْعِيًّا فَأَبَانَهَا، وَرِثَتْ لِأَنَّهُ فَارٌّ.

  17. وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا فِي الْمَرَضِ بِمُضِيِّ مُدَّةٍ، أَوْ فِعْلِ نَفْسِهِ، أَوْ أَجْنَبِيٍّ، فَهُوَ فَارٌّ وَفِي الْأَجْنَبِيِّ وَجْهٌ.

  18. وَإِنْ عَلَّقَ بِفِعْلِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْهُ بُدٌّ، كَالنَّوْمِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ الْمَفْرُوضَيْنِ، فَفَارٌّ.

  19. قُلْتُ: وَهَذَا فِي الْأَكْلِ الَّذِي يُحْتَاجُ إِلَيْهِ.

  20. فَإِنْ أَكَلَتْ مُتَلَذِّذَةً، أَكْلًا يَضُرُّهَا فَلَيْسَ بِفَارٍّ. قَالَهُ الْإِمَامُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  21. وَإِنْ كَانَ لَهَا مِنْهُ بُدٌّ، فَفَارٌّ إِنْ لَمْ تَعْلَمِ التَّعْلِيقَ، وَإِلَّا فَلَا.

  22. وَلَوْ عَلِمَتْ ثُمَّ نَسِيَتْ، فَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِلْإِمَامِ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ فَارٌّ.

  23. وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا فِي الصِّحَّةِ بِصِفَةٍ لَا تُوجَدُ إِلَّا فِي الْمَرَضِ كَقَوْلِهِ: إِذَا مَرِضْتُ مَرَضَ الْمَوْتِ، أَوْ وَقَعْتُ فِي النَّزْعِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَفَارٌّ: وَإِنِ احْتَمَلَ وَجُودَهَا

  24. 8/748/74

    فِي الْمَرَضِ وَقَبْلَهُ، كَقَوْلِهِ: إِذَا جَاءَ غَدٌ، أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَجَاءَ أَوْ قَدِمَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَلَيْسَ بِفَارٍّ عَلَى الْأَظْهَرِ.

  25. وَلَوْ فَسَخَ النِّكَاحَ بِعَيْنِهَا أَوْ لَاعَنَهَا، فَلَيْسَ بِفَارٍّ.

  26. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الْقَذْفُ فِي الْمَرَضِ، فَفَارٌّ.

  27. قُلْتُ: وَقِيلَ: إِنَّ الْفَاسِخَ فَارٌّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  28. وَلَوْ طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ، أَوِ الْحَرُّ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ، أَوِ الْمُسْلِمُ ذِمِّيَّةً،

  29. ثُمَّ عَتَقَ الْعَبْدُ أَوِ الْأَمَةُ، أَوْ أَسْلَمَتِ الذِّمِّيَّةُ فِي الْعِدَّةِ،

  30. فَلَا إِرْثَ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَارِثَةً يَوْمَ الطَّلَاقِ،

  31. فَلَا تُهْمَةَ. وَكَذَا لَوْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ بَعْدَمَا ارْتَدَّ، أَوِ ارْتَدَّتْ ثُمَّ جَمَعَهُمَا الْإِسْلَامُ فِي الْعِدَّةِ، لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَارِثَةً يَوْمَئِذٍ.

  32. وَلَوِ ارْتَدَّتْ بَعْدَمَا أَبَانَهَا فِي الْمَرَضِ،

  33. ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَهُوَ فَارٌّ لِلتُّهْمَةِ.

  34. وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ: أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا، فَعَتَقَتْ قَبْلَ الْغَدِ، أَوْ طَلَّقَهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا عَتَقَتْ، فَلَيْسَ بِفَارٍّ،

  35. وَكَذَا لَوِ ارْتَدَّ فِي الْمَرَضِ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَأَصَرَّ إِلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ،

  36. ثُمَّ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَمَاتَ، لَمْ يَكُنْ فَارًّا عَلَى الصَّحِيحِ، لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ بِتَبْدِيلِ الدِّينِ حِرْمَانَهَا الْإِرْثَ، وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ.

  37. وَقِيلَ بِطَرْدِهِ فِيمَا لَوِ ارْتَدَّتْ هِيَ حَتَّى تُجْعَلَ فَارَّةً، فَيَرِثُهَا الزَّوْجُ.

  38. وَلَوْ أَبَانَ مُسْلِمَةً فِي الْمَرَضِ، وَارْتَدَّتْ وَعَادَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي الْعِدَّةِ، وَرِثَتْ لِأَنَّهَا بِصِفَةِ الْوَارِثِينَ يَوْمَيِ الطَّلَاقِ وَالْمَوْتِ،

  39. وَكَذَا لَوْ عَادَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ، إِنْ قُلْنَا: الْمَبْتُوتَةُ تَرِثُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.

  40. وَلَوْ طَلَّقَ الْأَمَةَ فِي الْمَرَضِ، وَعَتَقَتْ وَاخْتَلَفَا فَقَالَتْ: طَلِّقْنِي بَعْدَ الْعِتْقِ فَإِرْثٌ، وَقَالَ الْوَارِثُ: بَلْ قَبْلَهُ فَلَا إِرْثَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَارِثِ بِيَمِينِهِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الرِّقِّ.

  41. 8/758/75

    وَلَوْ أَرْضَعَتْ زَوْجَهَا الصَّغِيرَ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا، فَقِيلَ: تُجْعَلُ فَارَّةً فَيَرِثُهَا الزَّوْجُ، وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ.

  42. وَلَوْ أَقَرَّ فِي مَرَضٍ، بِأَنَّهُ أَبَانَهَا فِي الصِّحَّةِ، لَمْ يُجْعَلْ فَارًّا وَيُصَدَّقْ فِيمَا قَالَهُ، وَتُحْسَبُ الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمَئِذٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ لِلتُّهْمَةِ،

  43. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. وَلَوْ طَلَّقَ إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ،

  44. ثُمَّ مَرِضَ مَرَضَ الْمَوْتِ فَقَالَ: عَنَيْتُ هَذِهِ، قَبْلَ قَوْلِهِ، وَلَمْ تَرِثْ.

  45. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَبْهَمَ، فَعَيَّنَ فِي الْمَرَضِ وَاحِدَةً، قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْبُوشَنْجِيُّ: يَخْرُجُ عَلَى أَنَّ التَّعْيِينَ إِيقَاعٌ لِلطَّلَاقِ فِي الْمُعَيَّنَةِ، أَمْ بَيَانٌ لِمَحَلِّ الطَّلَاقِ الْوَاقِعِ؟ إِنْ قُلْنَا: بِالثَّانِي، لَمْ تَرِثْ. وَإِلَّا فَعَلَى قَوْلَيْ تَوْرِيثِ الْمَبْتُوتَةِ.

  46. قُلْتُ: إِنَّمَا تَرِثُ الْمَبْتُوتَةُ عَلَى الْقَدِيمِ إِذَا أَنْشَأَ تَنْجِيزَ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ الْوَارِثَةِ بِغَيْرِ رِضَاهَا فِي مَرَضٍ مُخَوِّفٍ، وَاتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ وَمَاتَ بِسَبَبِهِ.

  47. فَإِنْ بَرِأَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ،

  48. ثُمَّ مَاتَ، لَمْ تَرِثْ قَطْعًا.

  49. وَلَوْ مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ، أَوْ قُتِلَ: فِي ذَلِكَ الْمَرَضِ، فَقَطَعَ صَاحِبُ «الْمُهَذَّبِ» وَغَيْرُهُ، بِأَنَّهَا لَا تَرِثُ عَلَى الْقَدِيمِ. وَقَالَ صَاحِبُ «الشَّامِلِ» وَ «التَّتِمَّةِ» : تَرِثُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  50. الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ

  51. فِيهِ أَطْرَافٌ.

  52. الطَّرَفُ الْأَوَّلُ: فِي نِيَّةِ الْعَدَدِ.

  53. فَإِذَا قَالَ: طَلَّقْتُكِ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى طَلْقَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، وَقَعَ مَا نَوَى وَكَذَا حُكْمُ الْكِنَايَةِ.

  54. قُلْتُ: وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  55. 8/768/76

    وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً بِالنَّصْبِ، وَنَوَى طَلْقَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. أَصَحُّهَا: يَقَعُ مَا نَوَى، صَحَّحَهُ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ. وَالثَّانِي: لَا يَقَعُ إِلَّا وَاحِدَةٌ، وَصَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ. وَالثَّالِثُ قَالَهُ الْقَفَّالُ: إِنْ بَسَطَ نِيَّةَ الثَّلَاثِ عَلَى جَمِيعِ اللَّفْظِ، لَمْ تَقَعِ الثَّلَاثُ.

  56. وَإِنْ نَوَى الثَّلَاثُ بِقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَعَ الثَّلَاثُ وَلَغَا ذِكْرُ وَاحِدَةٍ.

  57. وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ طَلْقَةً مُلَفَّقَةً مِنْ أَجْزَاءِ ثَلَاثِ طَلَقَاتٍ: وَقَعَ الثَّلَاثُ قَطْعًا. وَحَكَى الْإِمَامُ طَرْدَ وَجْهٍ فِيهِ، لِبُعْدِ اللَّفْظِ وَالْفَهْمِ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ.

  58. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةٌ بِالرَّفْعِ، فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا إِذَا قَالَ: أَنْتِ وَاحِدَةٌ، بِحَذْفِ لَفْظِ الطَّلَاقِ، وَنَوَى الثَّلَاثَ، وَفِيهِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: وُقُوعُ مَا نَوَاهُ. وَالثَّانِي: تَقَعُ وَاحِدَةٌ فَقَطْ.

  59. فَرْعٌ

  60. قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ بَائِنٌ بِاثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، وَنَوَى الطَّلَاقَ، وَقَعَ.

  61. ثُمَّ إِنْ نَوَى طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَذَاكَ،

  62. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، وَقَعَ الْمَلْفُوظُ بِهِ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ صَرِيحٌ فِي الْعَدَدِ كِنَايَةٌ فِي الطَّلَاقِ.

  63. فَإِذَا نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ، وَقَعَ الْعَدَدُ الْمُصَرَّحُ بِهِ.

  64. وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: يَقَعُ مَا صَرَّحَ بِهِ مِنْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَالثَّانِي: لَا يَقَعُ إِلَّا وَاحِدَةٌ.

  65. فَرْعٌ

  66. أَرَادَ أَنْ يَقُولَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَاتَتْ قَبْلَ تَمَامِ قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ،

  67. وَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ تَمَامِهِ قَبْلَ قَوْلِهِ: ثَلَاثًا، فَهَلْ يَقَعُ الثَّلَاثُ أَمْ وَاحِدَةٌ، أَمْ لَا يَقَعُ شَيْءٌ؟ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: قَالَ الْبَغَوِيُّ: أَصَحُّهَا الْأَوَّلُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْبُوشَنْجِيُّ: الَّذِي تَقْتَضِيهِ الْفَتْوَى، أَنَّهُ إِنْ نَوَى الثَّلَاثَ بِقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ

  68. 8/778/77

    وَكَانَ قَصْدُهُ أَنْ يُحَقِّقَهُ بِاللَّفْظِ، وَقَعَ الثَّلَاثُ وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ، وَهَكَذَا قَالَ الْمُتَوَلِّي فِي تَعْبِيرِهِ عَنِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ.

  69. وَرِدَّتُهَا وَإِسْلَامُهَا، إِذَا لَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا قَبْلَ قَوْلِهِ: ثَلَاثًا، كَمَوْتِهَا،

  70. وَكَذَا لَوْ أَخَذَ شَخْصٌ عَلَى فَمِهِ وَمَنَعَهُ أَنْ يَقُولَ: ثَلَاثًا.

  71. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى عَزْمِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ، فَمَاتَتْ فَقَالَ: ثَلَاثًا، قَالَ الْإِمَامُ: لَا شَكَّ أَنَّ الثَّلَاثَ لَا تَقَعُ، وَتَقَعُ الْوَاحِدَةُ عَلَى الصَّحِيحِ.

  72. فَرْعٌ

  73. اخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، كَيْفَ سَبِيلُهُ؟ فَقِيلَ: قَوْلُهُ: ثَلَاثًا مَنْصُوبٌ بِالتَّفْسِيرِ وَالتَّمْيِيزِ. قَالَ الْإِمَامُ: هَذَا جَهْلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَإِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: طَالِقٌ طَلَاقًا ثَلَاثًا. كَقَوْلِهِ: ضَرَبْتُ زَيْدًا شَدِيدًا، أَيْ: ضَرْبًا شَدِيدًا.