فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 36400 to 36417
-
6/2736/273
وَمِنَ التَّصَرُّفَاتِ الدَّوْرِيَّةِ السَّلَمُ.
-
فَإِذَا أَسْلَمَ الْمَرِيضُ عَشَرَةً فِي قَدْرٍ مِنَ الْحِنْطَةِ مُؤَجَّلًا يُسَاوِي عَشَرَةً، وَمَاتَ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ، فَلِلْوَارِثِ الْخِيَارُ.
-
فَإِنْ أَجَازَ، فَالسَّلَمُ بِحَالِهِ.
-
وَإِنْ قَالُوا: لَا نَرْضَى بِالْأَجَلِ فِي مَحَلِّ حَقِّنَا وَهُوَ الثُّلُثَانِ، فَلَهُمْ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا فِي «بَيْعِ الْأَعْيَانِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ» ، وَحِينَئِذٍ فَالْمُسْلَمُ إِلَيْهِ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ فَسَخَ السَّلَمَ وَرَدَّ رَأْسَ الْمَالِ بِتَمَامِهِ،
-
وَإِنْ شَاءَ رَدَّ ثُلُثَيْ رَأْسِ الْمَالِ وَفَسَخَ الْعَقْدَ فِي الثُّلُثَيْنِ وَبَقِيَ الثُّلُثُ عَلَيْهِ مُؤَجَّلًا،
-
وَإِنْ شَاءَ عَجَّلَ ثُلُثَيْ مَا عَلَيْهِ وَيَبْقَى الثُّلُثُ عَلَيْهِ مُؤَجَّلًا، وَأَيُّهُمَا اخْتَارَ سَقَطَ حَقُّ الْوَرَثَةِ مِنَ الْفَسْخِ.
-
وَلَوْ أَسْلَمَ عَشَرَةً فِي قَدْرٍ يُسَاوِي ثَلَاثِينَ، فَلِلْوَرَثَةِ الْخِيَارُ أَيْضًا مَعَ الْغِبْطَةِ بِسَبَبِ الْأَجَلِ، وَلِلْمُسْلَمِ إِلَيْهِ الْخِيَارُ كَمَا ذَكَرْنَا، وَيَكْفِيهِ أَنْ يَجْعَلَ مِمَّا عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الْعَشَرَةِ وَذَلِكَ تُسُعَا مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَيَكُونُ الْبَاقِي عَلَيْهِ إِلَى انْقِضَاءِ الْأَجَلِ.
-
وَلَوْ أَسْلَمَ الثَّلَاثِينَ فِي قَدْرٍ يُسَاوِي عَشَرَةً، فَلِلْوَرَثَةِ الِاعْتِرَاضُ هُنَا بِسَبَبِ الْأَجَلِ وَبِسَبَبِ التَّبَرُّعِ.
-
فَإِذَا لَمْ يُجِيزُوا، فَالْمُسْلَمُ إِلَيْهِ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ فَسَخَ السَّلَمَ وَرَدَّ رَأْسَ الْمَالِ،
-
وَإِنْ شَاءَ فَسَخَهُ فِي الثَّلَاثِينَ وَرَدَّ ثُلُثَيْ رَأْسِ الْمَالِ، وَيَكُونُ الْبَاقِي عَلَيْهِ إِلَى أَجَلِهِ،
-
فَإِنْ شَاءَ عَجَّلَ مَا عَلَيْهِ مَعَ مَا زَادَ مِنَ الْمُحَابَاةِ عَلَى الثُّلُثِ،
-
وَلَا يَكْفِيهِ تَعْجِيلُ مَا عَلَيْهِ هُنَا ; لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لِلْوَرَثَةِ ثُلُثَا الْمَالِ،
-
وَلَوْ عَجَّلَ نِصْفَ مَا عَلَيْهِ مَعَ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ وَفَسَخَ السَّلَمَ فِي النِّصْفِ، كَفَى.
-
وَلَوْ أَسْلَمَ مَرِيضٌ إِلَى رَجُلَيْنِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا فِي قَفِيزٍ مِنَ الْحِنْطَةِ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ إِلَى أَجَلٍ، وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ، وَاخْتَارَ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِمَا إِمْضَاءَ السَّلَمِ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ السَّلَمُ،
-
فَإِنْ قُلْنَا: يَصِحُّ الْعَقْدُ
-
6/2746/274
فِي بَعْضِ مَا حَابَى فِيهِ بِقِسْطِهِ، صَحَّ لَهُمَا السَّلَمُ فِي نِصْفِ الْمُسْلَمِ فِيهِ، وَقِيمَتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، بِنِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَتَكُونُ الْمُحَابَاةُ بِعَشَرَةٍ، وَلِلْوَرَثَةِ نِصْفُ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَهُوَ خَمْسَةٌ، وَنِصْفُ رَأْسِ الْمَالِ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ.
-
وَإِنْ قُلْنَا: يَصِحُّ الْعَقْدُ فِي بَعْضِ مَا حَابَى بِهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ،
-
فَإِذَا أَمْضَيَا الْعَقْدَ، صَحَّ السَّلَمُ فِي جَمِيعِ الْقَفِيزِ بِثُلُثَيْ رَأْسِ الْمَالِ، فَيُؤَدِّيَانِ الْقَفِيزَ وَيَرُدَّانِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ.