فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 51348 to 51363
-
9/749/74
الْقُدْرَةُ بِالْكَسْبِ كَالْقُدْرَةِ بِالْمَالِ،
-
فَلَوْ كَانَ يَكْسِبُ كُلَّ يَوْمٍ قَدْرَ النَّفَقَةِ فَلَا خِيَارَ،
-
وَلَوْ كَانَ يَكْسِبُ فِي يَوْمٍ مَا يَكْفِي لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،
-
ثُمَّ لَا يَكْسِبُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً،
-
ثُمَّ يَكْسِبُ فِي يَوْمٍ مَا يَكْفِي لِلْأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ فَلَا خِيَارَ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْسِرٍ،
-
وَلَا تَشُقُّ الِاسْتِدَانَةُ لِمَا يَقَعُ مِنَ التَّأْخِيرِ الْيَسِيرِ.
-
وَكَذَا الْحُكْمُ فِي النَّسَّاجِ الَّذِي يَنْسِجُ فِي الْأُسْبُوعِ ثَوْبًا تَفِي أُجْرَتُهُ بِنَفَقَةِ الْأُسْبُوعِ، كَذَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَصَاحِبَا «الْمُهَذَّبِ» وَ «التَّهْذِيبِ» وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْمَالِ الْغَائِبِ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، وَقَدْ يُمْكِنُ إِحْضَارُهُ فِيمَا دُونَ أُسْبُوعٍ، وَالْوَجْهُ التَّسْوِيَةُ.
-
قُلْتُ: الْمُخْتَارُ هُنَا أَنَّهُ لَا خِيَارَ كَمَا ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَإِذَا عَجَزَ الْعَامِلُ عَنِ الْعَمَلِ لِمَرَضٍ،
-
فَلَا فَسْخَ إِنْ رُجِيَ زَوَالُهُ فِي نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،
-
وَإِنْ كَانَ يَطُولُ، فَلَهَا الْفَسْخُ، قَالَ الْمُتَوَلِّي:
-
وَلَوْ كَانَ يَكْسِبُ فِي بَعْضِ الْأُسْبُوعِ نَفَقَةَ جَمِيعِهِ، فَتَعَذَّرَ الْعَمَلُ فِي أُسْبُوعٍ لِعَارِضٍ فَلَهَا الْخِيَارُ عَلَى الْأَصَحِّ،
-
وَإِذَا لَمْ يَسْتَعْمِلِ الْبَنَّاءَ وَالنَّجَّارَ، وَتَعَذَّرَتِ النَّفَقَةُ كَذَلِكَ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَا خِيَارَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ نَادِرًا،
-
وَإِنْ كَانَ يَقَعُ غَالِبًا، فَلَهَا الْخِيَارُ.
-
فَرْعٌ
-
الْقَادِرُ عَلَى الْكَسْبِ إِذَا امْتَنَعَ كَالْمُوسِرِ الْمُمْتَنِعِ إِنْ أَوْجَبْنَا الِاكْتِسَابَ لِنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ، وَفِيهِ خِلَافٌ سَنَذْكُرُهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.