فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 70376 to 70408
-
12/30712/307
فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ.
-
قَالَ لِمُكَاتَبِهِ: إِنْ عَجَزْتَ عَنِ النُّجُومِ بَعْدَ وَفَاتِي، فَأَنْتَ حُرٌّ صَحَّ التَّعْلِيقُ،
-
فَإِنْ قَالَ الْمُكَاتَبُ: قَبْلَ الْحُلُولِ عَجَزْتُ لَمْ يُعْتَبَرْ قَوْلُهُ،
-
وَإِنْ قَالَهُ بَعْدَ الْحُلُولِ، وَوَجَدْنَا لَهُ مَا يَفِي بِالْوَاجِبِ،
-
فَلَا عَجْزَ أَيْضًا، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَيُقْبَلُ إِقْرَارُ الْمُكَاتَبِ بِدِيُونِ الْمُعَامَلَةِ، وَبِالْبَيْعِ
-
12/30812/308
وَمَا يَقْدِرُ عَلَى إِنْشَائِهِ، وَفِي كِتَابِ ابْنِ كَجٍّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: بِعْتُ هَذِهِ السِّلْعَةَ وَهَذَا ثَمَنُهَا قُبِلَ إِقْرَارُهُ،
-
وَإِنْ قَالَ: بِعْتُهَا، وَتَلِفَ الثَّمَنُ فِي يَدِي، فَفِي الْقَبُولِ قَوْلَانِ.
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنِ جِنَايَةٍ، فَهَلْ يُقْبَلُ فِي حَقِّ السَّيِّدِ؟ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْبَغَوِيِّ: نَعَمْ، وَيُؤَدِّي مِمَّا فِي يَدِهِ كَدَيْنِ الْمُعَامَلَةِ، وَلَكِنْ لَوْ كَانَ مَا أَقَرَّ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ لَمْ يَلْزَمْ إِلَّا قَدْرُ قِيمَتِهِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ بِيعَ فِي دَيْنِ الْجِنَايَةِ.
-
وَالثَّانِي وَبِهِ قَطَعَ جَمَاعَةٌ: لَا يُقْبَلُ فِي حَقِّ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّطْ عَلَيْهِ بِعَقْدِ الْكِتَابَةِ،
-
فَإِنْ قَبِلْنَا إِقْرَارَهُ، فَعَجَزَ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ، فَهَلْ يُبَاعُ فِيهِ أَمْ لَا يُبَاعُ وَيَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ إِلَى أَنْ يُعْتَقَ؟ قَوْلَانِ.
-
وَلَا يُقْبَلُ إِقْرَارُ السَّيِّدِ عَلَى الْمُكَاتَبِ بِالْجِنَايَةِ، لَكِنْ لَوْ عَجَزَ أُلْزِمَ السَّيِّدُ بِإِقْرَارِهِ،
-
وَلَوْ قَالَ: كَانَ جَنَى قَبْلَ الْكِتَابَةِ، لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ أَيْضًا لِخُرُوجِهِ عَنْ يَدِهِ بِالْكِتَابَةِ.
-
وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ فَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْكِتَابَةَ تَبْقَى،
-
فَإِنْ لَمْ يُعْتَقْ بِالْأَدَاءِ إِلَى الْوَارِثِ،
-
فَلَوْ كَانَ لَهُ وَارِثَانِ، لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بِأَدَاءِ حَقِّهِمَا،
-
فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بِالدَّفْعِ إِلَى وَلِيِّهِ،
-
فَإِنْ كَانَ لَهُ وَصِيَّانِ، لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بِالدَّفْعِ إِلَيْهِمَا إِلَّا إِذَا أَثْبَتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الِاسْتِقْلَالَ.
-
فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَأَوْصَى بِوَصَايَا،
-
فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ وَصِيًّا فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ، وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا عَتَقَ بِالدَّفْعِ إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَيَجْمَعُ بَيْنَ الْوَصِيِّ وَالْوَرَثَةِ وَيَدْفَعُ إِلَيْهِمْ،
-
فَإِنْ لَمْ يُوصِ إِلَى أَحَدٍ قَامَ الْقَاضِي مَقَامَ الْوَصِيِّ،
-
وَلَوْ دَفَعَ إِلَى الْغَرِيمِ لَمْ يُعْتَقْ،
-
وَإِنْ دَفَعَ إِلَى الْوَارِثِ فَإِنْ قَضَى الدُّيُونَ وَالْوَصَايَا عَتَقَ، وَإِلَّا وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَى الْمُكَاتَبِ، وَلَمْ يَعْتِقْ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ.
-
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: إِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا لِلتَّرِكَةِ بَرِئَ الْمُكَاتَبُ بِالدَّفْعِ إِلَى الْغَرِيمِ،
-
وَإِنْ كَانَ قَدْ أَوْصَى بِالنُّجُومِ لِإِنْسَانٍ، عَتَقَ بِالدَّفْعِ إِلَيْهِ،
-
وَإِنْ أَوْصَى بِهَا لِلْفُقَرَاءِ أَوِ الْمَسَاكِينِ دَفَعَهَا إِلَى مَنْ أَوْصَى إِلَيْهِ،
-
12/30912/309
فَيُفَرِّقُهَا، أَوْ إِلَى الْحَاكِمِ،
-
وَإِنْ أَوْصَى بِقَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْهَا، تَعَيَّنَ صَرْفُهَا إِلَيْهِ، وَهُوَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِهَا لِإِنْسَانٍ.
-
وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ وَالْمُكَاتَبُ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى الْوَارِثِ عَتَقَ عَلَيْهِ،
-
وَلَوْ نَكَحَ الِابْنُ مُكَاتَبَةَ أَبِيهِ،
-
ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَالِابْنُ وَارِثٌ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّهُ مَلِكَ زَوْجَتَهُ.
-
وَكَذَا لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ وَبِنْتُهُ تَحْتَ مُكَاتَبِهِ فَوَرِثَتْ زَوْجَهَا،
-
وَلَوِ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ أَوِ اشْتَرَتِ الْمُكَاتَبَةُ زَوْجَهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.