Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابُ الرِّبَا

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 17111 to 17121

  1. 3/3793/379

    إِنَّمَا يَحْرُمُ الرِّبَا فِي الْمَطْعُومِ، وَالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ.

  2. فَأَمَّا الْمَطْعُومُ، فَسَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ، أَمْ لَا، هَذَا هُوَ الْجَدِيدُ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ. وَالْقَدِيمُ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ مَعَ الطُّعْمِ الْكَيْلُ أَوِ الْوَزْنُ. فَعَلَى هَذَا، لَا رِبَا فِي السَّفَرْجَلِ، وَالرُّمَّانِ، وَالْبَيْضِ، وَالْجَوْزِ، وَغَيْرِهِ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ. وَقَالَ الْأَوْدَنِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا: لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَالٍ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا،

  3. وَلَا يُشْتَرَطُ الطُّعْمُ، وَهَذَا شَاذٌّ مَرْدُودٌ. وَالْمُرَادُ بِالْمَطْعُومِ: مَا يُعَدُّ لِلطُّعْمِ غَالِبًا تَقَوُّتًا، أَوْ تَأَدُّمًا، أَوْ تَفَكُّهًا، أَوْ غَيْرَهَا، فَيَدْخُلُ فِي الْفَوَاكِهِ، وَالْحُبُوبِ، وَالْبُقُولِ، وَالتَّوَابِلِ، وَغَيْرِهَا. وَسَوَاءٌ مَا أُكِلَ نَادِرًا كَالْبَلُّوطِ، وَالطَّرْثُوثِ، وَمَا أُكِلَ غَالِبًا، وَمَا أُكِلَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ.

  4. وَيَجْرِي الرِّبَا فِي الزَّعْفَرَانِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَسَوَاءٌ مَا أُكِلَ لِلتَّدَاوِي كَالْإِهْلِيلَجِ، وَالْبَلِيلَجِ، وَالسَّقَمُونِيَا وَغَيْرِهَا، وَمَا أُكِلَ لِغَرَضٍ آخَرَ. وَفِي «التَّتِمَّةِ» وَجْهٌ: أَنَّهُ مَا يَقْتُلُ كَثِيرُهُ وَيُسْتَعْمَلُ قَلِيلُهُ فِي الْأَدْوِيَةِ كَالسَّقَمُونِيَا، لَا رِبَا فِيهَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَالطِّينُ الْخُرَاسَانِيُّ، لَيْسَ رِبَوِيًّا عَلَى الْمَذْهَبِ.

  5. وَالْأَرْمَنِيُّ رِبَوِيٌّ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ دَوَاءٌ. وَدُهْنُ الْبَنَفْسَجِ، وَالْوَرْدِ، وَالَبَّانِ، رِبَوِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ. وَدُهْنُ الْكَتَّانِ، وَالسَّمَكِ، وَحَبُّ الْكَتَّانِ، وَمَاءُ الْوَرْدِ، وَالْعُودِ، لَيْسَ رِبَوِيًّا عَلَى الْأَصَحِّ. وَالزَّنْجَبِيلُ، وَالْمَصْطَكَى، رِبَوِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ. وَالْمَاءُ إِذَا صَحَّحْنَا بَيْعَهُ، رِبَوِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ.

  6. وَلَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ، وَلَكِنْ مَا يُبَاحُ أَكْلُهُ عَلَى هَيْئَتِهِ كَالسَّمْكِ الصَّغِيرِ، عَلَى وَجْهٍ يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا عَلَى الْأَصَحِّ.

  7. وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، فَقِيلَ: يَثْبُتُ الرِّبَا فِيهِمَا

  8. 3/3803/380

    لِعَيْنِهِمَا، لَا لِعِلَّةٍ. وَقَالَ الْجُمْهُورُ: الْعِلَّةُ فِيهِمَا صَلَاحِيَةُ الثَّمَنِيَّةِ الْغَالِبَةِ.

  9. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: جَوْهَرِيَّةُ الْأَثْمَانِ غَالِبًا. وَالْعِبَارَتَانِ تَشْمَلَانِ التِّبْرَ، وَالْمَضْرُوبَ، وَالْحُلِيَّ، وَالْأَوَانِيَ مِنْهُمَا. وَفِي تَعَدِّي الْحُكْمِ إِلَى الْفُلُوسِ إِذَا رَاجَتْ وَجْهٌ،

  10. وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا رِبَا فِيهِمَا لِانْتِفَاءِ الثَّمَنِيَّةِ الْغَالِبَةِ.

  11. وَلَا يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِ الْفُلُوسِ مِنَ الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَغَيْرِهَا قَطْعًا.