فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 51952 to 51966
-
9/1179/117
إِذَا وَلَدَتْ أَمَتُهُ، أَوْ أُمُّ وَلَدِهُ مِنْهُ، فَلَهُ أَنْ يُجْبِرَهَا عَلَى إِرْضَاعِهِ، لِأَنَّ لَبَنَهَا وَمَنَافِعَهَا لَهُ،
-
وَلَوْ أَرَادَ تَسْلِيمَ الْوَلَدِ إِلَى غَيْرِهَا، وَأَرَادَتْ هِيَ إِرْضَاعَهُ، فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ، وَقَدْ يُرِيدُ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا وَاسْتِخْدَامَهَا، وَأَصَحُّهُمَا: لَيْسَ لَهُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي «الْوَجِيزِ» لِأَنَّ فِيهِ تَفْرِيقًا بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، لَكِنْ لَهُ أَنْ يَضُمَّهُ فِي أَوْقَاتِ الِاسْتِمْتَاعِ إِلَى غَيْرِهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَلِّفَهَا إِرْضَاعَ غَيْرِ وَلَدِهَا مَعَهُ بِأُجْرَةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا،
-
9/1189/118
إِلَّا أَنْ يَفْضُلَ لَبَنُهَا عَنْ رَيِّ وَلَدِهَا، لِقِلَّةِ شُرْبِهِ، أَوْ لِكَثْرَةِ اللَّبَنِ، أَوْ لِاجْتِزَائِهِ بِغَيْرِ اللَّبَنِ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ،
-
وَلَوْ مَاتَ وَلَدُهَا أَوِ اسْتَغْنَى عَنِ اللَّبَنِ، فَلَهُ ذَلِكَ، وَلَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى فِطَامِهِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ إِذَا اجْتَزَأَ الْوَلَدُ بِغَيْرِ اللَّبَنِ، وَعَلَى الْإِرْضَاعِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ،
-
وَإِنْ كَانَ يَجْتَزِئُ بِغَيْرِ اللَّبَنِ، إِلَّا إِذَا تَضَرَّرَتْ بِهِ، وَلَيْسَ لَهَا الِاسْتِقْلَالُ بِالْفِطَامِ وَلَا الْإِرْضَاعِ.
-
فَرْعٌ
-
الْحُرَّةُ صَاحِبَةُ حَقٍّ فِي تَرْبِيَةِ الْوَلَدِ، فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنَ الْأَبَوَيْنِ الِاسْتِقْلَالُ بِالْفِطَامِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ، وَعَلَى الْأَبِ الْأُجْرَةُ إِذَا امْتَنَعَتِ الْأُمُّ مِنَ الْفِطَامِ، إِمَّا لَهَا وَإِمَّا لِغَيْرِهَا، وَذُكِرَ فِيهِ احْتِمَالٌ إِذَا لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ الْوَلَدُ،
-
وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ جَازَ، إِذَا لَمْ يَتَضَرَّرِ الْوَلَدُ،
-
وَأَمَّا بَعْدُ الْحَوْلَيْنِ فَيَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفِطَامُ إِذَا اجْتَزَأَ بِالطَّعَامِ،
-
وَيَجُوزُ أَنْ يُزَادَ فِي الْإِرْضَاعِ عَلَى الْحَوْلَيْنِ إِذَا اتَّفَقَا.
-
فَرْعٌ
-
لَوْ لَمْ يَكُنْ وَلَدُ الْأَمَةِ مِنَ السَّيِّدِ، بَلْ مَمْلُوكٌ لَهُ مَنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًى، فَحَضَانَتُهُ عَلَى السَّيِّدِ، وَحُكْمُ الْإِرْضَاعِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا،
-
وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا، فَلَهُ طَلَبُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْإِرْضَاعِ،
-
وَلَا يَلْزَمُهُ التَّبَرُّعُ بِهِ كَمَا لَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ التَّبَرُّعُ،
-
وَلَوْ رَضِيَ بِأَنْ تُرْضِعَهُ مَجَّانًا، لَمْ يَكُنْ لَهَا الِامْتِنَاعُ.