Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 27278 to 27347

  1. 5/545/54

    إِذَا غَصَبَ خَشَبَةً وَأَدْخَلَهَا فِي بِنَاءٍ، أَوْ بَنَى عَلَيْهَا، أَوْ عَلَى آجُرٍّ مَغْصُوبٍ لَمْ يَمْلِكْهَا، بَلْ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا وَرَدُّهَا إِلَى الْمَالِكِ مَا لَمْ تَعْفَنْ.

  2. فَإِنْ عَفِنَتْ بِحَيْثُ لَوْ أُخْرِجَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قِيمَةٌ، فَهِيَ هَالِكَةٌ.

  3. فَإِذَا أَخْرَجَهَا قَبْلَ الْعَفَنِ وَرَدَّهَا لَزِمَهُ أَرْشُ النَّقْصِ وَإِنْ نَقَصَتْ. وَفِي الْأُجْرَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي إِبْلَاءِ الثَّوْبِ بِالِاسْتِعْمَالِ.

  4. وَلَوْ أَدْخَلَ لَوْحًا مَغْصُوبًا فِي سَفِينَةٍ، نُظِرَ، إِنْ لَمْ يُخَفْ مِنَ النَّزْعِ هَلَاكُ نَفْسٍ وَلَا مَالٍ، بِأَنْ كَانَتْ

  5. 5/555/55

    عَلَى الْأَرْضِ، أَوْ مُرْسَاةً عَلَى الشَّطِّ، أَوْ أَدْخَلَهُ فِي أَعْلَاهَا وَلَمْ يُخَفْ مِنْ نَزْعِهِ غَرَقًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَفْسٌ وَلَا مَالٌ،

  6. وَلَا خِيفَ هَلَاكُ السَّفِينَةِ نَفْسِهَا لَزِمَهُ نَزْعُهُ وَرَدُّهُ،

  7. فَإِنْ كَانَ فِي لُجَّةِ [الْبَحْرِ] وَخِيفَ مِنَ النَّزْعِ هَلَاكُ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ، سَوَاءٌ كَانَ آدَمِيًّا - الْغَاصِبُ أَوْ غَيْرُهُ - أَوْ غَيْرَ آدَمِيٍّ، لَمْ يَنْزِعْ حَتَّى تَصِلَ الشَّطَّ.

  8. وَإِنْ خِيفَ مِنَ النَّزْعِ هَلَاكُ مَالٍ، إِمَّا فِي السَّفِينَةِ،

  9. وَإِمَّا [فِي] غَيْرِهَا [فَهُوَ، إِمَّا] لِلْغَاصِبِ، أَوْ لِمَنْ وَضَعَ مَالَهُ فِيهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهَا لَوْحًا مَغْصُوبًا،

  10. [فَإِنْ كَانَ لَهُمَا] فَفِي نَزْعِهِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ: النَّزْعُ، كَمَا يُهْدَمُ الْبِنَاءُ لِرَدِّ الْخَشَبَةِ. وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَغَيْرِهِ: لَا يُنْزَعُ؛ لِأَنَّ السَّفِينَةَ لَا تَدُومُ فِي الْبَحْرِ، فَيَسْهُلُ الصَّبْرُ إِلَى الشَّطِّ.

  11. وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِمَا، لَمْ يُنْزَعْ قَطْعًا.

  12. قُلْتُ: الْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  13. وَحَيْثُ لَا يُنْزَعُ إِلَى الشَّطِّ، فَتُؤْخَذُ الْقِيمَةُ لِلْحَيْلُولَةِ إِلَى أَنْ يَتَيَسَّرَ النَّزْعُ، فَحِينَئِذٍ يَرُدُّ اللَّوْحَ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ وَيَسْتَرِدُّ الْقِيمَةَ.

  14. وَإِنْ قُلْنَا: لَا يُبَالَى فِي النَّزْعِ بِهَلَاكِ مَالِ الْغَاصِبِ فَاخْتَلَطَتِ الَّتِي فِيهَا اللَّوْحُ بِسُفُنٍ لِلْغَاصِبِ،

  15. وَلَا يُوقَفُ عَلَى اللَّوْحِ إِلَّا بِنَزْعِ الْجَمِيعِ، فَهَلْ يُنْزَعُ الْجَمِيعُ؟ وَجْهَانِ.

  16. قُلْتُ: كَذَا أَطْلَقُوا الْوَجْهَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَرْجَحُهُمَا عَدَمُ النَّزْعِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  17. فَرْعٌ

  18. الْخَيْطُ الْمَغْصُوبُ إِنْ خِيطَ بِهِ ثَوْبٌ وَنَحْوُهُ، فَالْحُكْمُ كَمَا فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْخَشَبَةِ.

  19. وَإِنْ خِيطَ بِهِ جُرْحُ حَيَوَانٍ، فَهُوَ قِسْمَانِ. مُحْتَرَمٌ، وَغَيْرُهُ. وَالْمُحْتَرَمُ نَوْعَانِ. آدَمِيٌّ وَغَيْرُهُ.

  20. 5/565/56

    أَمَّا الْآدَمِيُّ: فَإِنْ خِيفَ مِنْ نَزْعِهِ هَلَاكُهُ لَمْ يُنْزَعْ، وَعَلَى الْغَاصِبِ قِيمَتُهُ.

  21. ثُمَّ إِنْ خَاطَ جُرْحَ نَفْسِهِ، فَالضَّمَانُ مُسْتَقِرٌّ عَلَيْهِ.

  22. وَإِنْ خَاطَ جُرْحَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ وَهُوَ عَالِمٌ بِالْغَصْبِ، فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْمَجْرُوحِ.

  23. وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا، فَعَلَى الْخِلَافِ فِيمَا إِذَا أَطْعَمَ الْمَغْصُوبَ رَجُلًا. وَفِي مَعْنَى خَوْفِ الْهَلَاكِ خَوْفُ كُلِّ مَحْذُورٍ يُجَوِّزُ الْعُدُولَ إِلَى التَّيَمُّمِ مِنَ الْوُضُوءِ وِفَاقًا وَخِلَافًا.

  24. وَأَمَّا غَيْرُ الْآدَمِيِّ، فَضَرْبَانِ. مَأْكُولٌ، وَغَيْرُهُ فَغَيْرُهُ، لَهُ حُكْمُ الْآدَمِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِبَقَاءِ الشَّيْن [فِيهِ] .

  25. وَأَمَّا الْمَأْكُولُ، فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ الْغَاصِبِ لَمْ يُنْزَعْ،

  26. وَإِنْ كَانَ لِلْغَاصِبِ فَقَوْلَانِ.

  27. وَقِيلَ: وَجْهَانِ. أَظْهَرُهُمَا: لَا يُذْبَحُ كَغَيْرِ الْمَأْكُولِ.

  28. وَإِذَا مَاتَ الْحَيَوَانُ وَفِيهِ الْخَيْطُ.

  29. فَإِنْ كَانَ غَيْرَ آدَمِيٍّ نُزِعَ،

  30. وَكَذَا إِنْ كَانَ آدَمِيًّا عَلَى الْأَصَحِّ.

  31. وَأَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ فَلَا يُبَالَى بِهَلَاكِهِ، فَيُنْزَعُ مِنْهُ الْخَيْطُ.

  32. وَمِنْ هَذَا الْقِسْمِ: الْخِنْزِيرُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ،

  33. وَكَذَا الْكَلْبُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ، قَالَهُ الْإِمَامُ.

  34. وَكَذَا الْمُرْتَدُّ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ. وَذَكَرَ الْإِمَامُ فِيهِ وَجْهَيْنِ، وَادَّعَى أَنَّ الْأَوْجَهَ: مَنْعُ النَّزْعِ، لِأَنَّ الْمُثْلَةَ بِالْمُرْتَدِّ مُحَرَّمَةٌ،

  35. بِخِلَافِ الْمُثْلَةِ بِالْمَيِّتِ، لِأَنَّا نَتَوَقَّعُ عَوْدَ الْمُرْتَدِّ إِلَى الْإِسْلَامِ.

  36. وَمِنْ هَذَا الْقِسْمِ الْحَرْبِيُّ.

  37. وَأَمَّا الزَّانِي الْمُحْصَنُ، وَالْمُحَارِبُ، فَقَالَ الْمُتَوَلِّي: هُمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إِذَا مَاتَ وَفِيهِ الْخَيْطُ، لِأَنَّ تَفْوِيتَ رُوحِهِ مُسْتَحَقٌّ، وَحَيْثُ قُلْنَا: لَا يُنْزَعُ، يَجُوزُ غَصْبُ الْخَيْطِ ابْتِدَاءً لِيُخَاطَ بِهِ الْجُرْحُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ خَيْطٌ حَلَالٌ. وَحَيْثُ قُلْنَا: يُنْزَعُ، لَا يَجُوزُ.

  38. قُلْتُ: وَحَيْثُ بَلِيَ الْخَيْطُ،

  39. فَلَا نَزْعَ مُطْلَقًا، بَلْ تَجِبُ الْقِيمَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  40. 5/575/57

    فَرْعٌ

  41. حَصَلَ فَصِيلُ رَجُلٍ فِي بَيْتِ رَجُلٍ، وَلَمْ يُمْكِنْ إِخْرَاجُهُ إِلَّا بِنَقْضِ الْبِنَاءِ،

  42. فَإِنْ كَانَ بِتَفْرِيطِ صَاحِبِ الْبَيْتِ، بِأَنْ غَصَبَهُ وَأَدْخَلَهُ، نُقِضَ وَلَمْ يَغْرَمْ صَاحِبُ الْفَصِيلِ شَيْئًا.

  43. وَإِنْ كَانَ بِتَفْرِيطِ صَاحِبِ الْفَصِيلِ، نُقِضَ الْبِنَاءُ، وَلَزِمَهُ أَرْشُ النَّقْضِ.

  44. وَإِنْ دَخَلَ بِنَفْسِهِ نُقِضَ أَيْضًا، وَلَزِمَ صَاحِبَ الْفَصِيلِ أَرْشُ النَّقْصِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ.

  45. وَقِيلَ: وَجْهَانِ. ثَانِيهِمَا: لَا أَرْشَ عَلَيْهِ.

  46. فَرْعٌ

  47. وَقَعَ دِينَارٌ فِي مَحْبَرَةٍ،

  48. وَلَا يَخْرُجُ إِلَّا بِكَسْرِهَا،

  49. فَإِنْ وَقَعَ بِفِعْلِ صَاحِبِ الْمَحْبَرَةِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا كُسِرَتْ،

  50. وَلَا غُرْمَ عَلَى صَاحِبِ الدِّينَارِ،

  51. وَإِنْ وَقَعَ بِفِعْلِ صَاحِبِهِ، أَوْ بِلَا تَفْرِيطٍ مِنْ أَحَدٍ كُسِرَتْ، وَعَلَى صَاحِبِهِ الْأَرْشُ. وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: إِذَا لَمْ يُفَرِّطُ أَحَدٌ، وَالْتَزَمَ صَاحِبُ الْمَحْبَرَةِ ضَمَانَ الدِّينَارِ يَنْبَغِي أَنْ لَا تُكْسَرَ، لِزَوَالِ الضَّرَرِ بِذَلِكَ، وَهَذَا الِاحْتِمَالُ عَائِدٌ فِي صُورَةِ الْبَيْتِ وَالْفَصِيلِ.

  52. فَرْعٌ

  53. أَدْخَلَتْ بَهِيمَةٌ رَأْسَهَا فِي قِدْرٍ، وَلَمْ يَخْرُجْ إِلَّا بِكَسْرِهَا،

  54. فَإِنْ كَانَ مَعَهَا صَاحِبُهَا، فَهُوَ مُفَرِّطٌ بِتَرْكِ الْحِفْظِ.

  55. فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ كُسِرَتِ الْقِدْرُ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ النَّقْصِ.

  56. وَإِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً، فَفِي ذَبْحِهَا وَجْهَانِ، كَمَسْأَلَةِ الْخَيْطِ.

  57. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أَحَدٌ،

  58. فَإِنْ فَرَّطَ صَاحِبُ الْقِدْرِ، بِأَنْ وَضَعَ الْقِدْرَ فِي مَوْضِعٍ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ كُسِرَتْ،

  59. وَلَا أَرْشَ لَهُ. وَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ كُسِرَتْ، وَغَرِمَ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ الْأَرْشَ، وَلَمْ

  60. 5/585/58

    يَذْكُرُوا هَذَا التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْمَأْكُولِ وَغَيْرِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْفَصِيلِ، وَالْوَجْهُ: التَّسْوِيَةُ.

  61. فَرْعٌ

  62. سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَوْلُ فِي أَنَّ مَا تُتْلِفُهُ الْبَهِيمَةُ، مَتَى يَضْمَنُهُ مَالِكُهَا فِي بَابِهِ.

  63. فَإِذَا ابْتَلَعَتْ شَيْئًا وَاقْتَضَى الْحَالُ الضَّمَانَ، نُظِرَ، إِنْ كَانَ مِمَّا يَفْسَدُ بِالِابْتِلَاعِ، ضَمِنَهُ.

  64. وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَفْسَدُ كَاللُّؤْلُؤِ،

  65. فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ، لَمْ تُذْبَحْ، وَغَرِمَ قِيمَةَ الْمُبْتَلَعِ لِلْحَيْلُولَةِ.

  66. وَإِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً، فَفِي ذَبْحِهَا الْوَجْهَانِ.

  67. فَرْعٌ

  68. لَوْ بَاعَ بَهِيمَةً بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ فَابْتَلَعَتْهُ،

  69. فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الثَّمَنُ مَقْبُوضًا انْفَسَخَ الْبَيْعُ، وَهَذِهِ بَهِيمَةٌ لِبَائِعِهَا ابْتَلَعَتْ مَالَ الْمُشْتَرِي، إِلَّا أَنْ يَقْتَضِيَ الْحَالُ وُجُوبَ الضَّمَانِ عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ، فَيَسْتَقِرُّ الْعَقْدُ، وَيَكُونُ مَا جَرَى قَبْضًا لِلثَّمَنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إِتْلَافَ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ مِنْهُ.

  70. وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مَقْبُوضًا، لَمْ يَنْفَسِخِ الْبَيْعُ، وَهَذِهِ بَهِيمَةٌ لِلْمُشْتَرِي ابْتَلَعَتْ مَالَ الْبَائِعِ.