Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كِتَابُ الْعِتْقِ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 67269 to 67325

  1. 12/10712/107

    تَظَاهَرَتِ النُّصُوصُ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ قُرْبَةٌ،

  2. وَيَصِحُّ مِنْ كُلِّ مَالِكٍ مُطْلَقٍ لَا يُصَادِفُ إِعْتَاقُهُ مُتَعَلِّقَ حَقٍّ لَازِمٍ لِغَيْرِهِ،

  3. فَلَا يَصِحُّ إِعْتَاقُ غَيْرِ مَالِكٍ إِلَّا بِوِكَالَةٍ أَوْ وِلَايَةٍ،

  4. وَلَا إِعْتَاقُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ. وَفِي الْمَحْجُورِ لِفَلَسٍ وَالرَّاهِنِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي خِلَافٌ سَبَقَ فِي التَّفْلِيسِ وَالرَّهْنِ وَالْبَيْعِ، وَالْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ يُعْتَبَرُ إِعْتَاقُهُ مِنَ الثُّلُثِ،

  5. وَلَا يَصِحُّ إِعْتَاقُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمَوْقُوفَ،

  6. وَيَصِحُّ إِعْتَاقُ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ.

  7. وَإِذَا أَسْلَمَ عَتِيقُ الْكَافِرِ، فَوَلَاؤُهُ ثَابِتٌ عَلَيْهِ.

  8. وَيَصِحُّ الْعِتْقُ بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ، أَمَّا الصَّرِيحُ، فَالتَّحْرِيرُ وَالْإِعْتَاقُ صَرِيحَانِ،

  9. فَإِذَا قَالَ لَهُ: أَنْتَ حُرٌّ، أَوْ مُحَرَّرٌ، أَوْ أَحْرَرْتُكَ، أَوْ أَنْتَ عَتِيقٌ، أَوْ مُعْتَقٌ، أَوْ أَعْتَقْتُكَ، عَتَقَ.

  10. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، وَلَا أَثَرَ لِلْخَطَأِ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ، بِأَنْ يَقُولَ لِلْعَبْدِ: أَنْتِ حُرَّةٌ، أَوْ لِلْأَمَةِ: أَنْتَ حُرٌّ. وَفَكُّ الرَّقَبَةِ صَرِيحٌ عَلَى الْأَصَحِّ. وَالْكِنَايَةُ كَقَوْلِهِ: لَا مِلْكَ لِي عَلَيْكَ، أَوْ لَا

  11. 12/10812/108

    سَبِيلَ، أَوْ لَا سُلْطَانَ، أَوْ لَا يَدَ، أَوْ لَا أَمْرَ، أَوْ لَا خِدْمَةَ، أَوْ أَزَلْتُ مِلْكِي عَنْكَ، أَوْ حَرَّمْتُكَ، أَوْ أَنْتَ سَائِبَةٌ، أَوْ أَنْتَ لِلَّهِ. وَصَرَائِحُ الطَّلَاقِ وَكِنَايَاتُهُ كُلُّهَا كِنَايَاتٌ فِي الْعِتْقِ. وَقَوْلُهُ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كِنَايَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ، لِاقْتِضَائِهِ التَّحْرِيمَ، كَقَوْلِهِ: حَرَّمْتُكِ.

  12. وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُكَ نَفْسَكَ، وَنَوَى الْعِتْقَ، عَتَقَ.

  13. فَإِنْ نَوَى التَّمْلِيكَ، فَعَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: بِعْتُكَ نَفْسَكَ.

  14. وَلَوْ كَانَتْ أَمَتُهُ تُسَمَّى قَبْلَ جَرَيَانِ الرِّقِّ عَلَيْهَا حُرَّةً، فَقَالَ لَهَا: يَا حُرَّةُ،

  15. فَإِنْ لَمْ يَخْطُرْ لَهُ النِّدَاءُ بِاسْمِهَا الْقَدِيمِ، عَتَقَتْ،

  16. وَإِنْ قَصَدَ نِدَاءَهَا، لَمْ تَعْتِقْ عَلَى الْأَصَحِّ،

  17. وَقِيلَ: تَعْتِقُ ; لِأَنَّهُ صَرِيحٌ.

  18. وَلَوْ كَانَ اسْمُهَا فِي الْحَالِ حُرَّةً، أَوِ اسْمُ الْعَبْدِ حُرٌّ أَوْ عَتِيقٌ،

  19. فَإِنْ قَصَدَ النِّدَاءَ، لَمْ يَعْتِقْ.

  20. وَكَذَا إِنْ أَطْلَقَ عَلَى الْأَصَحِّ.

  21. وَفِي فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ: أَنَّهُ لَوِ اجْتَازَ بِالْمَكَّاسِ، فَخَافَ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالْمَكْسِ عَنْ عَبْدِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ حُرٌّ لَيْسَ بِعَبْدٍ، وَقَصَدَ الْإِخْبَارَ، لَمْ يَعْتِقْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ كَاذِبٌ فِي خَبَرِهِ. وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: افْرُغْ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَأَنْتَ حُرٌّ، وَقَالَ: أَرَدْتُ: حُرٌّ مِنَ الْعَمَلِ، دِينَ،

  22. وَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا. وَأَنَّهُ لَوْ زَاحَمَتْهُ امْرَأَةٌ فِي طَرِيقٍ، فَقَالَ: تَأَخَّرِي يَا حُرَّةُ، فَبَانَتْ أَمَتَهُ، لَمْ تَعْتِقْ.

  23. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدٍ: يَا مَوْلَايَ، فَكِنَايَةٌ،

  24. وَلَوْ قَالَ لَهُ: يَا سَيِّدِي، فَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْغَزَالِيُّ: هُوَ لَغْوٌ. قَالَ الْإِمَامُ: الَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ.

  25. فَرْعٌ

  26. قَالَ لِعَبْدِ غَيْرِهِ: أَنْتَ حُرٌّ، فَهَذَا إِقْرَارٌ بِحُرِّيَّتِهِ، وَهُوَ بَاطِلٌ فِي الْحَالِ.

  27. فَلَوْ مَلَكَهُ حَكَمْنَا بِعِتْقِهِ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ.

  28. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِ الْغَيْرِ: قَدْ أَعْتَقْتُكَ، قَالَ الْغَزَالِيُّ: إِنْ ذَكَرَهُ فِي مَعْرِضِ الْإِنْشَاءِ، فَلَغْوٌ،

  29. 12/10912/109

    أَوْ فِي مَعْرِضِ الْإِقْرَارِ، فَيُؤَاخَذُ بِهِ إِنْ مَلَكَهُ. وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: هُوَ إِقْرَارٌ ; لِأَنَّ «قَدْ» يُؤَكِّدُ مَعْنَى الْمُضِيِّ فِي الْفِعْلِ الْمَاضِي. قَالَ الْإِمَامُ: وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّ قَوْلَهُ: أُعْتِقُكَ بِلَا «قَدْ» لَا يَكُونُ إِقْرَارًا وَإِنْ كَانَتِ الصِّيغَةُ فِي الْوَضْعِ لِلْمَاضِي، قَالَ: وَعِنْدِي لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا.

  30. وَالْوَجْهُ أَنْ يُرَاجَعَ وَيُحْكَمَ بِمُوجَبِ قَوْلِهِ،

  31. فَإِنْ لَمْ يُفَسِّرْ، تُرِكَ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ: أَنْتَ حُرٌّ، وَقَوْلِهِ: أَعْتَقْتُكَ.

  32. فَرْعٌ

  33. يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ وَالْإِعْتَاقِ عَلَى عِوَضٍ، قَالَ:

  34. وَلَوْ قَالَ: جَعَلْتُ عِتْقَكَ إِلَيْكَ، أَوْ حَرَّرْتُكَ، وَنَوَى تَفْوِيضَ الْعِتْقِ إِلَيْهِ، فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ فِي الْحَالِ، عَتَقَ.

  35. وَلَوْ قَالَ: أَعْتَقْتُكَ عَلَى كَذَا، فَقَبِلَ فِي الْحَالِ، أَوْ قَالَ الْعَبْدُ: اعْتِقْنِي عَلَى كَذَا، فَأَجَابَهُ، عَتَقَ، وَعَلَيْهِ مَا الْتَزَمَ.

  36. وَلَوْ قَالَ: أَعْتَقْتُكَ عَلَى كَذَا إِلَى شَهْرٍ، فَقَبِلَ، عَتَقَ فِي الْحَالِ، وَالْعِوَضُ مُؤَجَّلٌ.

  37. وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ، عَتَقَ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ،

  38. وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَعْتَقْتُكَ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي وَلَمْ يُبَيِّنْ مُدَّةً، أَوْ تَخْدِمَنِي أَبَدًا.

  39. وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي شَهْرًا. أَوْ تَعْمَلَ لِي كَذَا، وَبَيَّنَهُ، فَقَبِلَ، عَتَقَ، وَعَلَيْهِ مَا الْتَزَمَ.

  40. وَلَوْ خَدَمَهُ نِصْفَ شَهْرٍ وَمَاتَ، فَلِلسَّيِّدِ نِصْفُ قِيمَتِهِ فِي تَرِكَتِهِ.

  41. فُرُوعٌ.

  42. أَكْثَرُهَا عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ رَحِمَهُ اللَّهُ. إِذَا قَالَ: أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ الدَّارَ مِنْ عَبِيدِي، أَوْ أَيُّ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي دَخَلَ أَوَّلًا، فَهُوَ حُرٌّ، فَدَخَلَ اثْنَانِ مَعًا،

  43. ثُمَّ ثَالِثٌ، لَمْ يَعْتِقْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ. أَمَّا الثَّالِثُ، فَظَاهِرٌ، وَالِاثْنَانِ لَا يُوصَفُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِأَنَّهُ أَوَّلٌ.

  44. وَلَوْ كَانَ اللَّفْظُ وَالْحَالَةُ

  45. 12/11012/110

    هَذِهِ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ وَحْدَهُ، عَتَقَ الثَّالِثُ.

  46. وَلَوْ دَخَلَ وَاحِدٌ لَا غَيْرَ، فَهَلْ يَعْتِقُ؟ وَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ: أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ.

  47. وَلَوْ قَالَ: آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الدَّارَ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ، فَدَخَلَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ بَعْضٍ، لَمْ يُحْكَمْ بِعِتْقِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى أَنْ يَمُوتَ السَّيِّدُ، فَيَبِينَ الْآخَرُ.

  48. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِنْ لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَمَضَى الْعَامُ، وَاخْتَلَفَا فِي أَنَّهُ حَجَّ، فَأَقَامَ الْعَبْدُ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ بِالْكُوفَةِ يَوْمَ النَّحْرِ - عَتَقَ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

  49. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدَيْهِ: إِذَا جَاءَ الْغَدُ، فَأَحَدُكُمَا حُرٌّ، فَجَاءَ الْغَدُ، عَتَقَ أَحَدُهُمَا، وَعَلَيْهِ التَّعْيِينُ.

  50. فَلَوْ بَاعَ أَحَدَهُمَا أَوْ أَعْتَقَهُ، أَوْ مَاتَ قَبْلَ مَجِيءِ الْغَدِ، وَجَاءَ الْغَدُ وَالْآخَرُ فِي مِلْكِهِ، لَمْ يَتَعَيَّنِ الْعِتْقُ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ حِينَئِذٍ إِعْتَاقَهُمَا،

  51. فَلَا يَمْلِكُ إِعْتَاقَ أَحَدِهِمَا.

  52. وَلَوْ بَاعَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا،

  53. ثُمَّ اشْتَرَى مَنْ بَاعَ، وَجَاءَ الْغَدُ وَهُمَا مِلْكُهُ، فَعَلَى الْخِلَافِ فِي عَوْدِ الْحِنْثِ.

  54. وَلَوْ بَاعَ نِصْفَ أَحَدِهِمَا، وَجَاءَ الْغَدُ وَفِي مِلْكِهِ نِصْفُهُ الْآخَرُ، فَإِلَيْهِ التَّعْيِينُ،

  55. فَإِنْ عَيَّنَ مَنْ نِصْفُهُ لَهُ، وَقَعَ النَّظَرُ فِي السِّرَايَةِ.

  56. وَلَوْ قَالَ: إِذَا جَاءَ الْغَدُ وَأَحَدُكُمَا فِي مِلْكِي فَهُوَ حُرٌّ فَبَاعَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ وَالْآخَرُ فِي مِلْكِهِ، عَتَقَ.

  57. وَإِنْ بَاعَ أَحَدَهُمَا وَنِصْفَ الْآخَرِ، وَجَاءَ الْغَدُ، لَمْ يَعْتِقِ النِّصْفُ الْبَاقِي ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مِلْكِهِ.