فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 21966 to 21973
-
4/1254/125
لَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَقُولَ: أَحْضِرِ الْمَرْهُونَ وَأَنَا أَقْضِي دَيْنَكَ مِنْ مَالِي،
-
بَلْ لَا يَلْزَمُهُ الْإِحْضَارُ بَعْدَ قَضَائِهِ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ التَّمْكِينُ كَالْمُودِعِ. وَالْإِحْضَارُ، وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مُؤْنَةٍ عَلَى رَبِّ الْمَالِ.
-
وَلَوِ احْتِيجَ إِلَى بَيْعِهِ فِي الدَّيْنِ، فَمُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ عَلَى الرَّاهِنِ.
-
قُلْتُ: قَالَ صَاحِبُ «الْمُعَايَاةِ» : إِذَا رَهَنَ شَيْئًا وَلَمْ يَشْرُطْ جَعْلَهُ فِي يَدِ عَدْلٍ، أَوِ الْمُرْتَهِنِ،
-
فَإِنْ كَانَ جَارِيَةً، صَحَّ قَطْعًا،
-
وَكَذَا غَيْرُهَا عَلَى الصَّحِيحِ. وَالْفَرْقُ أَنَّهَا لَا تَكُونُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، وَغَيْرُهَا قَدْ يَكُونُ، فَيَتَنَازَعَانِ. قَالَ أَصْحَابُنَا: لَوْ كَانَ
-
4/1264/126
بِالْمَرْهُونِ عَيْبٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى مَاتَ، أَوْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ فِي يَدِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ، كَمَا لَوْ جَرَى ذَلِكَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالْأَرْشِ لِيَكُونَ مَرْهُونًا، صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ.
-
قَالَ الْقَاضِي: وَلَوْ رَهَنَ عَبْدَيْنِ، وَسَلَّمَ أَحَدَهُمَا فَمَاتَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، وَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ مِنْ تَسْلِيمِ الْآخَرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ خِيَارٌ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْهُ رَدُّهُ عَلَى حَالِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.