فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 25121 to 25130
-
4/3474/347
إِذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهِ مَتَاعًا لِيَبِيعَهُ وَيَقْبِضَ ثَمَنَهُ، وَطَالَبَهُ بِرَدِّهِ، أَوْ قَالَ: بِعْتَهُ وَقَبَضْتَ ثَمَنَهُ فَسَلِّمْهُ إِلَيَّ، فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَى، فَادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ تَلِفَ، أَوْ رَدَّ، نُظِرَ فِي صِيغَةِ جُحُودِهِ،
-
فَإِنْ قَالَ: مَا لَكَ عِنْدِي شَيْءٌ، أَوْ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ شَيْءٍ إِلَيْكَ، قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ وَالتَّلَفِ.
-
وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً، سَمِعْتُ، إِذْ لَا تَنَاقُضَ بَيْنَ كَلَامَيْهِ.
-
وَإِذَا كَانَتْ صِيغَتُهُ: مَا وَكَّلْتَنِي، أَوْ مَا دَفَعْتَ إِلَيَّ شَيْئًا، أَوْ مَا قَبَضْتُ،
-
فَإِنِ ادَّعَى التَّلَفَ أَوِ الرَّدَّ قَبْلَ الْجُحُودِ، لَمْ يُقْبَلْ، لِمُنَاقَضَتِهِ، وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ.
-
وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ، فَوَجْهَانِ.
-
أَصَحُّهُمَا: تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ. وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ، وَالْغَزَالِيِّ: لَا تُسْمَعُ.
-
وَلَوِ ادَّعَى أَنَّهُ رَدَّ بَعْدَ الْجُحُودِ، لَمْ يُصَدَّقْ، لِمَصِيرِهِ خَائِنًا.
-
فَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً، سُمِعَتْ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنْ يَكُونَ كَالْغَاصِبِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ بِالرَّدِّ. وَقَالَ الْإِمَامُ: فِيهِ الْوَجْهَانِ، لِلتَّنَاقُضِ،
-
4/3484/348
وَهُوَ حَسَنٌ. وَلَوِ ادَّعَى التَّلَفَ بَعْدَ الْجُحُودِ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِتَنْقَطِعَ عَنْهُ الْمُطَالَبَةُ بِرَدِّ الْعَيْنِ، وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ، لِخِيَانَتِهِ، كَمَا إِذَا ادَّعَى الْغَاصِبُ التَّلَفَ.