فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 47302 to 47322
-
8/2428/242
قَالَ: وَاللَّهِ لَا جَامَعَتُكِ،
-
ثُمَّ قَالَ لِضَرَّتِهَا: أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا، أَوْ أَنْتِ شَرِيكَتُهَا أَوْ مِثْلُهَا، وَنَوَى الْإِيلَاءَ، لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا مِنَ الثَّانِيَةِ، لِأَنَّ الْيَمِينَ إِنَّمَا تَكُونُ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَتِهِ، حَتَّى لَوْ قَالَ بِهِ: لَأَفْعَلَنَّ كَذَا، وَقَالَ: أَرَدْتُ بِاللَّهِ تَعَالَى، لَمْ يَنْعَقِدْ يَمِينُهُ،
-
وَلَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ لِلضَّرَّةِ: أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا، صَارَ مُظَاهِرًا مِنَ الثَّانِيَةِ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ.
-
وَإِنْ آلَى مِنْهَا بِالْتِزَامِ طَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ، وَقَالَ لِلضَّرَّةِ: أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا، سَأَلْنَاهُ،
-
فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّ الْأُولَى لَا تُطَلَّقُ إِلَّا إِذَا أَصَبْتُ الثَّانِيَةَ مَعَ إِصَابَةِ الْأُولَى وَجَعَلْتُهَا شَرِيكَتَهَا فِي كَوْنِ إِصَابَتِهَا شَرْطًا لِطَلَاقِ الْأُولَى، لَمْ يُقْبَلْ.
-
وَإِذَا وَطِئَ الْأُولَى، طُلِّقَتْ،
-
وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنِّي إِذَا أَصَبْتُ الْأُولَى طَلَّقْتُ الثَّانِيَةَ أَيْضًا، قُبِلَ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِالْكِنَايَةِ،
-
فَإِذَا وَطِئَ الْأُولَى، طُلِّقَتَا، وَفِي الْحَالَتَيْنِ لَا يَكُونُ مُؤْلِيًا مِنَ الثَّانِيَةِ.
-
وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ تَعْلِيقَ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ بِوَطْئِهَا بِنَفْسِهَا، كَمَا عَلَّقْتُ طَلَاقَ الْأُولَى بِوَطْئِهَا، فَفِي صِحَّةِ هَذَا التَّشْرِيكِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الصِّحَّةُ، وَبِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُمَا، فَعَلَى هَذَا، يَكُونُ مُؤْلِيًا مِنَ الثَّانِيَةِ، إِذَا قُلْنَا: يَنْعَقِدُ الْإِيلَاءُ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَجْرِي
-
8/2438/243
هَذَا التَّفْصِيلُ، فِيمَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ امْرَأَةٍ بِدُخُولِ الدَّارِ وَسَائِرِ الصِّفَاتِ،
-
ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى: أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا،
-
وَلَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَا بَلْ هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى امْرَأَةٍ أُخْرَى،
-
فَإِنْ قَصَدَ أَنْ يُطَلِّقَ الثَّانِيَةَ إِذَا دَخَلَتِ الْأُولَى الدَّارَ، طُلِّقَتَا جَمِيعًا بِدُخُولِ الْأُولَى، سَوَاءٌ قَصَدَ ضَمَّ الثَّانِيَةِ إِلَى الْأُولَى، أَوْ قَصَدَ طَلَاقَ الثَّانِيَةِ عِنْدَ دُخُولِ الْأُولَى.
-
وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ تَعْلِيقَ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ بِدُخُولِ نَفْسِهَا، فَفِي قَبُولِهِ وَجْهَانِ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي لَفْظِ الْإِشْرَاكَ فِي الْيَمِينِ.
-
وَاخْتَارَ الْقَفَّالُ مِنْهُمَا: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ، وَيُحْمَلُ عَلَى تَعْلِيقِ طَلَاقِهَا بِدُخُولِ الْأُولَى، حَتَّى إِذَا دَخَلَتْ، طُلِّقَتَا جَمِيعًا. قَالَ:
-
وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ وَاحِدَةٍ بِدُخُولِ الدَّارِ، وَقَالَ لِأُخْرَى: أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا، وَقُلْنَا: لَا يَصِحُّ التَّشْرِيكُ، لَمْ تُطَلَّقْ بِدُخُولِ الدَّارِ.
-
فَرْعٌ
-
قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ: يَمِينِي فِي يَمِينِكِ، قَالَ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ: إِنْ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا حَلَفَ الْآخَرُ صِرْتُ حَالِفًا، لَمْ يَصِرْ حَالِفًا بِحَلْفِ الْآخَرِ، سَوَاءٌ حَلَفَ بِاللَّهِ تَعَالَى أَمْ بِالطَّلَاقِ.
-
وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ قَدْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، أَوْ حَنِثَ فِي يَمِينِ الطَّلَاقِ، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنَّ امْرَأَتِي طَالِقٌ كَامْرَأَتِهِ، طُلِّقَتْ:
-
وَإِنْ أَرَادَ مَتَى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَّقْتُ امْرَأَتِي،
-
فَإِذَا طَلَّقَ الْآخَرُ، طُلِّقَتْ هَذِهِ.