فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 57658 to 57670
-
10/10610/106
قَالَ الْأَصْحَابُ: حَدُّ الْقَذْفِ وَإِنْ كَانَ حَقُّ آدَمِيٍّ، فَفِيهِ مُشَابَهَةُ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَسَائِلَ:
-
10/10710/107
إِحْدَاهَا: لَوْ قَالَ لَهُ: اقْذِفْنِي، فَقَذَفَهُ، فَفِي وُجُوبِ الْحَدِّ وَجْهَانِ الْأَصَحُّ: لَا، وَقَوْلُ الْأَكْثَرِينَ: لَا يَجِبُ.
-
الثَّانِيَةُ: لَوِ اسْتَوْفَى الْمَقْذُوفُ حَدَّ الْقَذْفِ، لَمْ يَقَعِ الْمَوْقِعَ، كَحَدِّ الزِّنَا لَوِ اسْتَوْفَاهُ أَحَدُ الرَّعِيَّةِ، وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ: يَقَعُ الْمَوْقِعَ كَمَا لَوِ اسْتَقَلَّ الْمُقْتَصُّ بِقَتْلِ الْجَانِي.
-
الثَّالِثَةُ: يَنْشَطِرُ بِالرِّقِّ كَمَا سَبَقَ، وَحُقُوقُ الْآدَمِيِّ لَا تَخْتَلِفُ، قَالُوا: لَكِنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ حَقُّ الْآدَمِيِّ لِمَسَائِلَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَا يُسْتَوْفَى إِلَّا بِطَلَبِهِ بِالِاتِّفَاقِ، وَيَسْقُطُ بِعَفْوِهِ، وَيُورَثُ عَنْهُ،
-
وَلَوْ عَفَا عَنِ الْحَدِّ عَلَى مَالٍ، فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ.
-
قُلْتُ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَالَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
فَرْعٌ
-
مِنَ التَّعْرِيضِ فِي الْقَذْفِ أَنْ يَقُولَ: مَا أَنَا بِابْنِ إِسْكَافٍ وَلَا خَبَّازٍ،
-
وَلَوْ قَالَ: يَا قَوَّادُ، فَلَيْسَ صَرِيحًا فِي قَذْفِ زَوْجَةِ الْمُخَاطَبِ، لَكِنَّهُ كِنَايَةٌ،
-
وَلَوْ قَالَ: يَا مُؤَاجِرُ، فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي قَذْفِ الْمُخَاطَبِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ شَيْخِهِ التَّيْمِيِّ: هُوَ صَرِيحٌ فِي قَذْفِهِ بِالتَّمْكِينِ مِنْ نَفْسِهِ، لِاعْتِيَادِ النَّاسِ الْقَذْفَ بِهِ،
-
وَقِيلَ: هُوَ صَرِيحٌ مِنَ الْعَامِّيِّ فَقَطْ،
-
وَلَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ، فَقَالَ: مَنْ رَمَانِي فَأُمُّهُ زَانِيَةٌ،
-
فَإِنْ كَانَ يَعْرِفُ الرَّامِيَ فَقَاذِفٌ، وَإِلَّا فَلَا.