فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 10661 to 10672
-
2/3352/335
يُشْتَرَطُ فِي السَّاعِي كَوْنُهُ مُسْلِمًا، مُكَلَّفًا، عَدْلًا، حُرًّا، فَقِيهًا بِأَبْوَابِ الزَّكَاةِ. هَذَا إِذَا كَانَ التَّفْوِيضُ عَامًّا،
-
فَإِنْ عَيَّنَ الْإِمَامُ شَيْئًا يَأْخُذُهُ، لَمْ يُعْتَبَرِ الْفِقْهُ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ:
-
وَكَذَا لَا يُعْتَبَرُ الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ.
-
قُلْتُ: عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْإِسْلَامِ، فِيهِ نَظَرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
2/3362/336
وَفِي جَوَازِ كَوْنِ الْعَامِلِ هَاشِمِيًّا، أَوْ مِنَ الْمُرْتَزِقَةِ، خِلَافٌ سَبَقَ. وَفِي «الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ» لِلْمَاوَرْدِيِّ: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُفَوَّضَ إِلَى مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى، وَلَكِنْ يَكُونُ رِزْقُهُ مِنَ الْمَصَالِحِ.
-
وَإِذَا قُلِّدَ الْأَخْذَ وَحْدَهُ، أَوِ الْقِسْمَةَ وَحْدَهَا، لَمْ يَتَوَلَّ إِلَّا مَا قُلِّدَ،
-
وَإِنْ أُطْلِقَ التَّقْلِيدُ تَوَلَّى الْأَمْرَيْنِ.
-
وَإِنَّهُ إِذَا كَانَ الْعَامِلُ جَائِزًا فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ، عَادِلًا فِي قِسْمَتِهَا، جَازَ كَتْمُهَا عَنْهُ، وَجَازَ دَفْعُهَا إِلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ عَادِلًا فِي الْأَخْذِ، جَائِزًا فِي الْقِسْمَةِ، وَجَبَ كَتْمُهَا عَنْهُ.
-
فَإِنْ أَخَذَهَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا، لَمْ تُجْزِئْ، وَعَلَى أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ إِخْرَاجُهَا بِأَنْفُسِهِمْ. وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي «التَّهْذِيبِ» : أَنَّهُ إِذَا دَفَعَ إِلَى الْإِمَامِ الْجَائِرَ، سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ،
-
وَإِنْ لَمْ يُوَصِّلْهُ الْمُسْتَحِقِّينَ، إِلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الدَّفْعِ إِلَى الْإِمَامِ وَإِلَى الْعَامِلِ.
-
قُلْتُ: لَا فَرْقَ، وَالْأَصَحُّ: الْإِجْزَاءُ فِيهِمَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.