Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 60675 to 60696

  1. 10/31910/319

    إِذَا اسْتَأْذَنَ حَرْبِيٌّ فِي دُخُولِ دَارِ الْإِسْلَامِ، أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ إِنْ كَانَ يَدْخُلُ لِرِسَالَةٍ، أَوْ حَمْلِ مِيرَةٍ، أَوْ مَتَاعٍ تَشْتَدُّ حَاجَةُ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ، قَالَ الْإِمَامُ:

  2. وَلَا يَجُوزُ تَوْظِيفُ مَالٍ عَلَى رَسُولٍ،

  3. وَلَا عَلَى مُسْتَجِيرٍ لِسَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّ لَهُمَا الدُّخُولَ بِلَا إِذْنٍ،

  4. وَإِنْ كَانَ يَدْخُلُ لِتِجَارَةٍ لَا تَشْتَدُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهَا، جَازَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ وَيَشْرُطَ عَلَيْهِ عُشُرَ مَا مَعَهُ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ،

  5. وَلَوْ دَخَلَ غَيْرُ تَاجِرٍ بِأَمَانِ مُسْلِمٍ، لَمْ يُطَالَبْ بِشَيْءٍ،

  6. وَقِيلَ: إِنْ دَخَلَ الْحِجَازَ، وَجَبَ دِينَارٌ، لِعِظَمِ حُرْمَتِهِ،

  7. وَلَوْ رَأَى الْإِمَامُ أَنْ يَزِيدَ الْمَشْرُوطُ عَلَى الْعُشُرِ، جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيَجْتَهِدُ فِيهِ كَمَا فِي زِيَادَةِ الْجِزْيَةِ عَلَى دِينَارٍ،

  8. وَلَوْ رَأَى أَنْ يَحُطَّ الضَّرِيبَةَ عَنِ الْعُشُرِ، وَيَرُدَّهَا إِلَى نِصْفِ الْعُشُرِ فَمَا دُونَهُ، فَلَهُ ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَشْرُطَ فِي نَوْعٍ مِنْ تِجَارَتِهِمْ نِصْفَ الْعُشُرِ، وَفِي غَيْرِهِ الْعُشُرَ،

  9. وَلَوْ رَأَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ بِغَيْرِ شَيْءٍ، جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَيْهِ لِاتِّسَاعِ الْمَكَاسِبِ وَغَيْرِهِ،

  10. ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِجَارَةِ الْكَافِرِ، أَخَذَ، سَوَاءً بَاعَ أَمْ لَا،

  11. وَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ثَمَنِ تِجَارَتِهِ، لَمْ يَأْخُذْ حَتَّى

  12. 10/32010/320

    يَبِيعَ، وَأَمَّا الذِّمِّيُّ، فَلَهُ أَنْ يَتَّجِرَ فِيمَا سِوَى الْحِجَازِ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ،

  13. وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ تِجَارَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ فِي «الْبَيَانِ» : إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَيْهِ مَعَ الْجِزْيَةِ شَيْءٌ مِنْ تِجَارَتِهِ،

  14. فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْحِجَازَ، وَيَتَّجِرَ فِيهِ، فَقَدْ ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي «الْوَجِيزِ» خِلَافًا فِي أَنَّهُ هَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ؟

  15. وَلَا وُجُودَ لِهَذَا الْخِلَافِ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْأَصْحَابِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي «الْوَسِيطِ» بَلِ الَّذِي نَقَلَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّ الذِّمِّيَّ فِي الْحِجَازِ كَالْحَرْبِيِّ فِي سَائِرِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَمَا يُؤْخَذُ مِنَ الذِّمِّيِّ لَا يُؤْخَذُ فِي كُلِّ سَنَةٍ إِلَّا مَرَّةً، كَالْجِزْيَةِ،

  16. وَكَذَا الْحَرْبِيُّ إِذَا أُخِذَتْ مِنْهُ الضَّرِيبَةُ مَرَّةً لَا تُؤْخَذُ ثَانِيًا حَتَّى يَمْضِيَ إِذَا كَانَ يَطُوفُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِأَجْرٍ أَوْ يُكْتَبُ لَهُ وَلِلذِّمِّيِّ بَرَاءَةٌ حَتَّى لَا يُطَالَبَ فِي بَلَدٍ آخَرَ قَبْلَ الْحَوْلِ،

  17. فَإِنْ رَجَعَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ،

  18. ثُمَّ عَادَ فِي الْحَوْلِ، فَهَلْ تُؤْخَذُ كُلُّ مَرَّةٍ أَمْ لَا تُؤْخَذُ إِلَّا مَرَّةً؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ، وَالْإِمَامُ بِالْخِيَارِ فِيمَا يَضْرِبُهُ بَيْنَ اسْتِيفَائِهِ دُفْعَةً أَوْ دُفُعَاتٍ،

  19. ثُمَّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَخْذِ الْمَالِ مِنْ تِجَارَةِ الْحَرْبِيِّ أَوِ الذِّمِّيِّ هُوَ فِيمَا إِذَا شَرَطَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ،

  20. فَأَمَّا إِذَا أُذِنَ لِحَرْبِيٍّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، أَوْ لِذِمِّيٍّ فِي دُخُولِ الْحِجَازِ بِلَا شَرْطٍ، فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: تُؤْخَذُ، حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمَعْهُودِ، وَأَصَحُّهُمَا: الْمَنْعُ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَلْتَزِمُوا.

  21. فَرْعٌ

  22. الْمَرْأَةُ التَّابِعَةُ لِلزَّوْجِ أَوِ الْقَرِيبِ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ إِذَا تَرَدَّدَتْ مُتَّجِرَةً فِي الْحِجَازِ، أَوْ فِي غَيْرِ الْحِجَازِ، حُكْمُهَا حُكْمُ الذِّمِّيِّ.