Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 9235 to 9253

  1. 2/2342/234

    لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا تُنْبِتُهُ الْأَرْضُ الْمَمْلُوكَةُ وَالْمُسْتَأْجَرَةُ فِي وُجُوبِ الْعُشْرِ، فَيَجِبُ عَلَى مُسْتَأْجِرِ الْأَرْضِ الْعُشْرُ مَعَ الْأُجْرَةِ،

  2. وَكَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ فِي الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَتَكُونُ الْأَرْضُ خَرَاجِيَّةً فِي صُورَتَيْنِ:

  3. إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَفْتَحَ الْإِمَامُ بَلْدَةً قَهْرًا وَيُقَسِّمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ،

  4. ثُمَّ يُعَوِّضُهُمْ عَنْهَا، ثُمَّ يَقِفُهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيَضْرِبُ عَلَيْهَا خَرَاجًا، كَمَا فَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِسَوَادِ الْعِرَاقِ، عَلَى مَا هُوَ الصَّحِيحُ فِيهِ.

  5. الثَّانِيَةُ: أَنْ يَفْتَحَ بَلْدَةً صُلْحًا، عَلَى أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيُسْكِنُهَا الْكُفَّارُ بِخَرَاجٍ مَعْلُومٍ، فَالْأَرْضُ تَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَالْخَرَاجُ عَلَيْهَا أُجْرَةٌ لَا تَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ، وَهَكَذَا إِذَا انْجَلَى الْكُفَّارُ عَنْ بَلْدَةٍ وَقُلْنَا: إِنَّ الْأَرْضَ تَصِيرُ وَقْفًا عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، يَضْرِبُ عَلَيْهَا خَرَاجًا يُؤَدِّيهِ مَنْ يَسْكُنُهَا مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا.

  6. فَأَمَّا إِذَا فُتِحَتْ صُلْحًا وَلَمْ يُشْرَطْ كَوْنُ الْأَرْضِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَكِنْ سَكَنُوا فِيهَا بِخَرَاجٍ، فَهَذَا يَسْقُطُ بِالْإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ جِزْيَةٌ،

  7. وَأَمَّا الْبِلَادُ الَّتِي فُتِحَتْ قَهْرًا وَقُسِّمَتْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ، وَبَقِيَتْ فِي أَيْدِيهِمْ،

  8. وَكَذَا الَّتِي أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا، وَالْأَرْضُ الَّتِي أَحْيَاهَا الْمُسْلِمُونَ - فَكُلُّهَا عُشْرِيَّةٌ، وَأَخْذُ الْخَرَاجِ مِنْهَا ظُلْمٌ.

  9. 2/2352/235

    فَرْعٌ

  10. النَّوَاحِي الَّتِي يُؤْخَذُ مِنْهَا الْخَرَاجُ،

  11. وَلَا يُعْرَفُ كَيْفَ كَانَ حَالُهَا فِي الْأَصْلِ، حَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُسْتَدَامُ الْأَخْذُ مِنْهَا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي فَتَحَهَا صَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِسَوَادِ الْعِرَاقِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا جَرَى لِطُولِ الدَّهْرِ، جَرَى بِحَقٍّ.

  12. فَإِنْ قِيلَ: هَلْ يَثْبُتُ فِيهَا حُكْمُ أَرْضِ السَّوَادِ مِنِ امْتِنَاعِ الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ؟ قِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: الظَّاهِرُ فِي الْأَخْذِ كَوْنُهُ حَقًّا، وَفِي الْأَيْدِي الْمِلْكُ،

  13. فَلَا نَتْرُكُ وَاحِدًا مِنَ الظَّاهِرَيْنِ، إِلَّا بِيَقِينٍ.

  14. فَرْعٌ

  15. الْخَرَاجُ الْمَأْخُوذُ ظُلْمًا لَا يَقُومُ مَقَامَ الْعُشْرِ،

  16. فَإِنْ أَخَذَهُ السُّلْطَانُ عَلَى أَنْ يَكُونَ بَدَلًا عَنِ الْعُشْرِ فَهُوَ كَأَخْذِ الْقِيمَةِ بِالِاجْتِهَادِ، وَفِي سُقُوطِ الْفَرْضِ بِهِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا وَبِهِ قُطِعَ فِي «التَّتِمَّةِ» : السُّقُوطُ،

  17. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ قَدْرَ الْعُشْرِ أَخْرَجَ الْبَاقِيَ، وَذُكِرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّ بَعْضَ الْمُصَنِّفِينَ حَكَى قَرِيبًا مِنْ هَذَا عَنْ أَبِي زَيْدٍ وَاسْتَبْعَدَهُ.

  18. قُلْتُ: الصَّحِيحُ: السُّقُوطُ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ، وَبِهِ قَطَعَ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ، وَالْمَحَامِلِيِّ، وَالْمَاوَرْدِيِّ، وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ،

  19. وَمِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَنَعَهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.