فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 17635 to 17642
-
3/4153/415
يَحْرُمُ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ، وَهُوَ أَنْ يَتَلَقَّى طَائِفَةً يَحْمِلُونَ طَعَامًا إِلَى الْبَلَدِ، فَيَشْتَرِيَهِ مِنْهُمْ قَبْلَ قُدُومِهِمُ الْبَلَدَ وَمَعْرِفَةِ سِعْرِهِ. وَشَرْطُ تَحْرِيمِهِ، أَنْ يَعْلَمَ النَّهْيَ وَيَقْصِدَ التَّلَقِّي.
-
فَلَوْ خَالَفَ فَتَلَقَّى وَاشْتَرَى، أَثِمَ، وَصَحَّ الْبَيْعُ،
-
وَلَا خِيَارَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمُوا وَيَعْلَمُوا السِّعْرَ، وَبَعْدَهُ يَثْبُتُ لَهُمُ الْخِيَارُ إِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِأَرْخَصَ مِنْ سِعْرِ الْبَلَدِ، سَوَاءٌ أَخَبْرَ كَاذِبًا أَوْ لَمْ يُخْبِرْ.
-
وَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِسِعْرِ الْبَلَدِ أَوْ أَكْثَرَ، فَوَجْهَانِ. الْأَصَحُّ: لَا خِيَارَ لَهُمْ.
-
وَلَوِ ابْتَدَأَ الْقَادِمُونَ فَالْتَمَسُوا مِنْهُ الشِّرَاءَ وَهُمْ عَالِمُونَ بِسِعْرِ الْبَلَدِ أَوْ غَيْرُ عَالِمِينَ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ.
-
وَلَوْ لَمْ يَقْصِدِ التَّلَقِّي، بَلْ خَرَجَ لِشُغُلٍ مِنِ اصْطِيَادٍ وَغَيْرِهِ، فَرَآهُمْ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: لَا يَعْصِي؛ لِعَدَمِ التَّلَقِّي، وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ: يَعْصِي؛ لِشُمُولِ الْمَعْنَى. فَعَلَى الْأَوَّلِ: لَا خِيَارَ لَهُمْ،
-
وَإِنْ كَانُوا مَغْبُونِينَ. وَقِيلَ: إِنْ أَخْبَرَ بِالسِّعْرِ كَاذِبًا، فَلَهُمُ الْخِيَارُ. وَحَيْثُ أَثْبَتْنَا الْخِيَارَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ، فَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ عَلَى الْأَصَحِّ. وَالثَّانِي: يَمْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
-
وَلَوْ تَلَقَّى الرُّكْبَانَ وَبَاعَهُمْ مَا يَقْصِدُونَ شِرَاءَهُ مِنَ الْبَلَدِ، فَهَلْ هُوَ كَالْمُتَلَقِّي لِلشِّرَاءِ؟ وَجْهَانِ.