Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 39374 to 39406

  1. 7/1167/116

    إِذَا اخْتَلَطَتْ مُحَرَّمٌ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ بِأَجْنَبِيَّاتٍ، قَالَ الْأَصْحَابُ: إِنْ كَانَ الِاخْتِلَاطُ بِعَدَدٍ لَا يَنْحَصِرُ، كَنِسْوَةِ بَلْدَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ كَبِيرَةٍ، فَلَهُ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ. قَالَ الْإِمَامُ: هَذَا ظَاهِرٌ إِنْ عَمَّ الِالْتِبَاسُ.

  2. فَأَمَّا إِذَا أَمْكَنَهُ نِكَاحُ مَنْ لَا يَشُكُّ فِيهَا، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: لَا يُنْكَحُ مِنَ الْمَشْكُوكِ فِيهِنَّ.

  3. وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا حَجْرَ.

  4. فَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَاطُ بِعَدَدٍ مَحْصُورٍ، فَلْيَجْتَنِبْهُنَّ.

  5. فَلَوْ خَالَفَ وَنَكَحَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ الْإِمَامُ: الْمَحْصُورُ: مَا عُسِرَ عَدُّهُ عَلَى آحَادِ النَّاسِ. وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: كُلُّ عَدَدٍ لَوِ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ لَعَسُرَ عَلَى النَّاظِرِ عَدَدُهُمْ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ

  6. 7/1177/117

    كَالْأَلْفِ، فَهُوَ غَيْرُ مَحْصُورٍ،

  7. وَإِنْ سَهُلَ كَالْعَشَرَةِ، وَالْعِشْرِينَ، فَمَحْصُورٌ، وَبَيْنَ الطَّرَفَيْنِ أَوْسَاطٌ يُلْحَقُ بِأَحَدِهِمَا بِالظَّنِّ، وَمَا وَقَعَ فِيهِ الشَّكُّ، اسْتُفْتِيَ فِيهِ الْقَلْبُ.

  8. الْجِنْسُ الثَّانِي: مَا يَقْتَضِي حُرْمَةً غَيْرَ مُؤَبَّدَةٍ، وَيَتَعَلَّقُ بِعَدَدٍ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ. الْأَوَّلُ: الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ مِنَ النَّسَبِ أَوِ الرَّضَاعِ، سَوَاءٌ الْأُخْتَانِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا.

  9. فَلَوْ نَكَحَهُمَا، بَطَلَ نِكَاحُهُمَا.

  10. وَإِنْ نَكَحَهَا مُرَتَّبًا، بَطَلَتِ الثَّانِيَةُ.

  11. فَإِنْ وَطِئَهَا جَاهِلًا بِالْحُكْمِ، فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، وَلَهُ وَطْءُ الْأُولَى وَإِنْ كَانَتِ الثَّانِيَةُ فِي الْعِدَّةِ، لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ لَا يَفْعَلَ.

  12. وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا، فَلَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا فِي عِدَّتِهَا،

  13. وَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا، لَمْ تَحِلَّ أُخْتُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.

  14. فَلَوِ ادَّعَى أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَالْوَقْتُ مُحْتَمَلٌ، وَقَالَتْ: لَمْ تَنْقَضِ، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا وَهُوَ نَصُّهُ فِي «الْإِمْلَاءِ» : أَنَّ لَهُ نِكَاحَ أُخْتِهَا.

  15. وَلَوْ طَلَّقَ الْأُولَى، لَمْ يَقَعْ.

  16. وَلَوْ وَطِئَهَا، لَزِمَهُ الْحَدُّ، لِزَعْمِهِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا. وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ وَالْقَفَّالُ: لَيْسَ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا، لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا فِي الْعِدَّةِ. وَعَلَى هَذَا، لَوْ طَلَّقَهَا وَقَعَ.

  17. وَلَوْ وَطِئَهَا، فَلَا حَدَّ، وَتَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي إِسْقَاطِ حَقِّهَا.

  18. وَلَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ طَلَاقًا رَجْعِيًّا،

  19. ثُمَّ اشْتَرَاهَا، فَلَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا فِي الْحَالِ،

  20. وَكَذَا لَوِ اشْتَرَاهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْفِرَاشَ انْقَطَعَ.

  21. فَرْعٌ

  22. يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبِنْتِ أَخِيهَا وَبَنَاتِ أَوْلَادِ أَخِيهَا،

  23. وَكَذَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبِنْتِ أُخْتِهَا وَبَنَاتِ أَوْلَادِ أُخْتِهَا، سَوَاءٌ كَانَتِ الْعُمُومَةُ وَالْخُؤُولَةُ مِنَ النَّسَبِ

  24. 7/1187/118

    أَوِ الرَّضَاعِ. وَضُبِطَ تَحْرِيمُ الْجَمْعِ بِعِبَارَاتٍ. إِحْدَاهُنَّ: يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ كُلِّ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ أَوْ رَضَاعٌ وَلَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ذَكَرًا لَحَرُمَتِ الْمُنَاكَحَةُ بَيْنَهُمَا. الثَّانِيَةُ: يَحْرُمُ بَيْنَ كُلِّ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ أَوْ رَضَاعٌ يَقْتَضِي الْمَحْرَمِيَّةَ.

  25. الثَّالِثَةُ: يَحْرُمُ بَيْنَ كُلِّ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا وُصْلَةُ قَرَابَةٍ أَوْ رَضَاعٍ لَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْوُصْلَةُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ امْرَأَةٍ لَحَرُمَتْ عَلَيْكَ. وَقَصَدُوا بِقَيْدِ الْقَرَابَةِ وَالرَّضَاعِ الِاحْتِرَازَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُمِّ زَوْجِهَا وَبِنْتِ زَوْجِهَا،

  26. فَإِنَّ هَذَا الْجَمْعَ غَيْرُ مُحَرَّمٍ وَإِنْ كَانَ يَحْرُمُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِقَرَابَةٍ وَلَا رَضَاعٍ، بَلْ مُصَاهَرَةٍ، وَلَيْسَ فِيهَا رَحِمٌ يُحْذَرُ قَطْعُهَا، بِخِلَافِ الرَّضَاعِ وَالْقَرَابَةِ.

  27. فَرْعٌ

  28. يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبِنْتِهَا، لِدُخُولِهِمَا فِي الضَّابِطِ.

  29. فَلَوْ نَكَحَهُمَا مَعًا، بَطَلَ نِكَاحُهُمَا.

  30. وَلَوْ نَكَحَهُمَا فِي عَقْدَيْنِ، فَالثَّانِيَةُ بَاطِلَةٌ.

  31. فَإِنْ كَانَتِ الثَّانِيَةُ الْبِنْتَ، جَازَ أَنْ يَنْكِحَهَا إِنْ فَارَقَ الْأُمَّ قَبْلَ الدُّخُولِ.

  32. فَرْعٌ

  33. يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ بِنْتِ الرَّجُلِ وَرَبِيبَتِهِ، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَرَبِيبَةِ زَوْجِهَا مِنَ امْرَأَةٍ أُخْرَى، وَبَيْنَ أُخْتِ الرَّجُلِ مِنْ أُمِّهِ وَأُخْتِهِ مِنْ أَبِيهِ، لِأَنَّهُ لَا تَحْرُمُ الْمُنَاكَحَةُ بِتَقْدِيرِ ذُكُورَةِ أَحَدِهِمَا.