فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 20368 to 20401
-
4/184/18
يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ، وَهُوَ أَنْوَاعٌ. مِنْهَا، الرَّقِيقُ،
-
فَإِذَا أَسْلَمَ فِيهِ، وَجَبَ التَّعَرُّضُ لِأُمُورٍ. أَحَدُهَا: النَّوْعُ، فَيَذْكُرُ أَنَّهُ تُرْكِيٌّ أَوْ رُومِيٌّ،
-
فَإِنِ اخْتَلَفَ صِنْفُ النَّوْعِ، وَجَبَ ذِكْرُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ.
-
الثَّانِي: اللَّوْنُ، فَيَذْكُرُ أَنَّهُ أَبْيَضُ أَوْ أَسْوَدُ، وَيَصِفُ الْبَيَاضَ بِالسُّمْرَةِ أَوِ الشُّقْرَةِ، وَالسَّوَادَ بِالصَّفَاءِ أَوِ الْكُدْرَةِ، هَذَا إِنِ اخْتَلَفَ لَوْنُ الصِّنْفِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُ اللَّوْنِ.
-
الثَّالِثُ: الذُّكُورَةُ وَالْأُنُوثَةُ.
-
الرَّابِعُ: السِّنُّ، فَيَقُولُ: مُحْتَلِمٌ، أَوِ ابْنُ سِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ، وَالْأَمْرُ فِي السِّنِّ عَلَى التَّقْرِيبِ، حَتَّى لَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ مَثَلًا بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ لَمْ يَجُزْ لِنُدُورِهِ. وَالرُّجُوعُ فِي الِاحْتِلَامِ، إِلَى قَوْلِ الْعَبْدِ. وَفِي السَّنِّ، يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ إِنْ كَانَ بَالِغًا، وَقَوْلُ سَيِّدِهِ إِنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِلَّا، فَالرُّجُوعُ إِلَى النَّخَّاسِينَ، فَتُعْتَبَرُ ظُنُونُهُمْ.
-
الْخَامِسُ: الْقَدُّ، فَيُبَيِّنُ أَنَّهُ طَوِيلٌ، أَوْ قَصِيرٌ، أَوْ رَبْعٌ، وَنَقْلَ الْإِمَامُ عَنِ الْعِرَاقِيِّينَ، أَنَّهُ لَا يَجِبُ ذِكْرُ الْقَدِّ. وَالْمَوْجُودُ فِي كُتُبِ الْعِرَاقِيِّينَ، الْقَطْعُ بِوُجُوبِهِ،
-
وَلَا يُشْتَرَطُ وَصْفُ كُلِّ عُضْوٍ عَلَى حِيَالِهِ بِأَوْصَافِهِ الْمَقْصُودَةِ،
-
وَإِنْ تَفَاوَتَ بِهِ الْغَرَضُ
-
4/194/19
وَالْقِيمَةُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُورِثُ غِرَّةً. وَفِي ذِكْرِ الْأَوْصَافِ الَّتِي يَعْتَبِرُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ وَيُرَغِّبُ فِي الْأَرِقَّاءِ، كَالْكَحَلِ، وَالدَّعَجِ، وَتَكَلْثُمِ الْوَجْهِ، وَسِمَنِ الْجَارِيَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا، وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: يَجِبُ، قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَصَحُّهُمَا: لَا.
-
وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْمَلَاحَةِ.
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَذْكُرَ كَوْنَهُ مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ أَوْ غَيْرَهُ، وَجَعْدُ الشَّعْرِ أَوْ سَبْطُهُ.
-
وَيَجِبُ ذِكْرُ الثِّيَابَةِ، وَالْبَكَارَةِ، عَلَى الْأَصَحِّ.
-
فَرْعٌ
-
لَوْ شَرَطَ كَوْنَ الْعَبْدِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، جَازَ. قَالَ الصَّيْمَرِيُّ:
-
وَلَوْ شَرَطَ أَنَّهُ ذُو زَوْجَةٍ، أَوْ أَنَّهَا ذَاتُ زَوْجٍ، جَازَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَنْدُرُ. قَالَ:
-
وَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ زَانِيًا، أَوْ قَاذِفًا، أَوْ سَارِقًا، جَازَ،
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ كَوْنَ الْجَارِيَةِ مُغَنِّيَةً، أَوْ قَوَّادَةً، لَا يَصِحُّ.
-
فَرْعٌ
-
لَوْ أَسْلَمَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فِي كَبِيرَةٍ، فَوَجْهَانِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهَا قَدْ تَكْبُرُ وَهِيَ بِالصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ، فَيُسَلِّمُهَا بَعْدَ أَنْ يَطَأَهَا، فَيَكُونُ فِي مَعْنَى اقْتِرَاضِ الْجَوَارِي.
-
وَالصَّحِيحُ: الْجَوَازُ، كَإِسْلَامِ صِغَارِ الْإِبِلِ فِي كِبَارِهَا. وَهَلْ يُمَكَّنُ مِنْ تَسْلِيمِهَا عَمَّا عَلَيْهِ؟ وَجْهَانِ.
-
فَإِنْ قُلْنَا: يُمَكَّنُ، فَلَا مُبَالَاةَ بِالْوَطْءِ كَوَطْءِ
-
4/204/20
الثَّيِّبِ، وَرَدِّهَا بِالْعَيْبِ. وَمِنْهَا الْإِبِلُ،
-
وَيَجِبُ فِيهَا ذِكْرُ الْأُنُوثَةِ، وَالذُّكُورَةِ، وَالسَّنِّ، وَاللَّوْنِ، وَالنَّوْعِ، فَيَقُولُ: مِنْ نَعَمِ بَنِي فُلَانٍ وَنِتَاجِهِمْ، هَذَا إِذَا كَثُرَ عَدَدُهُمْ وَعُرِفَ لَهُمُ النِّتَاجُ، كَبَنِي تَمِيمٍ.
-
فَأَمَّا النِّسْبَةُ إِلَى طَائِفَةٍ يَسِيرَةٍ، فَكَتَعْيِينِ ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ.
-
وَلَوِ اخْتَلَفَ نَعَمُ بَنِي فُلَانٍ، فَالْأَظْهَرُ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ التَّعْيِينَ. وَمِنْهَا الْخَيْلُ، فَيَجِبُ ذِكْرُ مَا يَجِبُ فِي الْإِبِلِ.
-
وَلَوْ ذَكَرَ مَعَهَا الشِّيَاتِ كَالْأَغَرِّ، وَالْمُحَجَّلِ، وَاللَّطِيمِ، كَانَ أَوْلَى.
-
فَإِنْ تَرَكَهُ، جَازَ. وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، وَالْبِغَالِ، وَالْحَمِيرِ. وَمَا لَا يَبِينُ نَوْعُهُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى قَوْمٍ، يَبِينُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى بَلَدٍ وَغَيْرِهِ.
-
وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الطُّيُورِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجَمَاهِيرُ. وَفِي الْمُهَذَّبِ: لَا يَجُوزُ.
-
فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ، وَصَفَ مِنْهَا النَّوْعَ، وَالصِّغَرَ، وَالْكِبَرَ مِنْ حَيْثُ الْجُثَّةِ،
-
وَلَا يَكَادُ يَعْرِفُ سِنَّهَا.
-
فَإِنْ عَرَفَ، وَصَفَ بِهِ.
-
وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي السَّمَكِ وَالْجَرَادِ حَيًّا وَمَيِّتًا عِنْدَ عُمُومِ الْوُجُودِ، وَيُوصَفُ كُلُّ جِنْسٍ مِنَ الْحَيَوَانِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ.