Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 18736 to 18787

  1. 3/4913/491

    الْفَسْخُ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ، لَا مِنْ أَصْلِهِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَفِي وَجْهٍ: يَرْفَعُهُ مِنْ أَصْلِهِ. وَفِي وَجْهٍ: يَرْفَعُهُ مِنْ أَصْلِهِ إِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ.

  2. 3/4923/492

    فَرْعٌ

  3. الِاسْتِخْدَامُ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِلَا خِلَافٍ.

  4. وَلَوْ وَطِئَ الْمُشْتَرِي الثَّيِّبَ، فَلَهُ الرَّدُّ،

  5. وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ. وَوَطْءُ الْأَجْنَبِيِّ وَالْبَائِعِ بِشُبْهَةٍ كَوَطْءِ الْمُشْتَرِي، لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ. وَ [أَمَّا] وَطْؤُهَا مُخْتَارَةً زِنًى، فَهُوَ عَيْبٌ حَادِثٌ. هَذَا فِي الْوَطْءِ بَعْدَ الْقَبْضِ،

  6. فَإِنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ، فَلَهُ الرَّدُّ،

  7. وَلَا يَصِيرُ قَابِضًا لَهَا وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ إِنْ سُلِّمَتْ وَقَبَضَهَا.

  8. فَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ، فَهَلْ عَلَيْهِ الْمَهْرُ لِلْبَائِعِ؟ وَجْهَانِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ قَبْلَ الْقَبْضِ رَفْعٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ حِينِهِ؟ الصَّحِيحُ: لَا مَهْرَ.

  9. وَإِنْ وَطِئَهَا أَجْنَبِيٌّ وَهِيَ زَانِيَةٌ، فَهُوَ عَيْبٌ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ.

  10. وَإِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً، فَلِلْمُشْتَرِي الْمَهْرُ،

  11. وَلَا خِيَارَ لَهُ بِهَذَا الْوَطْءِ. وَطْءُ الْبَائِعِ كَوَطْءِ الْأَجْنَبِيِّ، لَكِنْ لَا مَهْرَ عَلَيْهِ إِنْ قُلْنَا: إِنَّ جِنَايَةَ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ. أَمَّا الْبِكْرُ، فَافْتِضَاضُهَا بَعْدَ الْقَبْضِ عَيْبٌ حَادِثٌ، وَقَبْلَهُ جِنَايَةٌ عَلَى الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ.

  12. وَإِنِ افْتَضَّهَا الْأَجْنَبِيُّ بِغَيْرِ آلَةِ الِافْتِضَاضِ، فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا.

  13. وَإِنِ افْتَضَّ بِآلَتِهِ، فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ. وَهَلْ يَدْخُلُ فِيهِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ، أَمْ يُفْرَدُ؟ وَجْهَانِ.

  14. أَصَحُّهُمَا: يَدْخُلُ، فَعَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا بِكْرًا. وَالثَّانِي: يُفْرَدُ، فَعَلَيْهِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ، وَمَهْرُ مِثْلِهَا ثَيِّبًا.

  15. ثُمَّ الْمُشْتَرِي إِنْ أَجَازَ الْعَقْدَ، فَالْجَمِيعُ لَهُ، وَإِلَّا فَقَدْرُ أَرْشِ الْبَكَارَةِ لِلْبَائِعِ، لِعَوْدِهَا إِلَيْهِ نَاقِصَةً، وَالْبَاقِي لِلْمُشْتَرِي.

  16. وَإِنِ افْتَضَّهَا الْبَائِعُ، فَإِنْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي،

  17. فَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ إِنْ قُلْنَا: جِنَايَتُهُ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ.

  18. وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهَا كَجِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ، فَحُكْمُهُ حُكْمُهُ.

  19. وَإِنْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي، فَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ. وَهَلْ عَلَيْهِ مَهْرُهَا ثَيِّبًا؟ إِنِ افْتَضَّ بِآلَتِهِ، بُنِيَ عَلَى أَنَّ جِنَايَتَهُ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ، أَمْ لَا؟

  20. وَإِنِ افْتَضَّهَا الْمُشْتَرِي، اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مِنَ الثَّمَنِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا.

  21. فَإِنْ سُلِّمَتْ حَتَّى قَبَضَهَا، فَعَلَيْهِ

  22. 3/4933/493

    الثَّمَنُ بِكَمَالِهِ. وَإِنْ تَلَفَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ، فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ نَقْصِ الِافْتِضَاضِ مِنَ الثَّمَنِ. وَهَلْ عَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِ ثَيِّبٍ؟ إِنِ افْتَضَّهَا بِآلَةِ الِافْتِضَاضِ، يُبْنَى عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ يَنْفَسِخُ مِنْ أَصْلِهِ، أَوْ مِنْ حِينِهِ؟ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَفِي وَجْهٍ: افْتِضَاضُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ، كَافْتِضَاضِ الْأَجْنَبِيِّ.

  23. فَرْعٌ

  24. زِيَادَةُ الْمَبِيعِ ضَرْبَانِ، مُتَّصِلَةٌ، وَمُنْفَصِلَةٌ. أَمَّا الْمُتَّصِلَةُ: كَالسِّمَنِ وَالتَّعْلِيمِ وَكِبَرِ الشَّجَرَةِ، فَهِيَ تَابِعَةٌ لِلْأَصْلِ فِي الرَّدِّ،

  25. وَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ بِسَبَبِهَا.

  26. وَأَمَّا الْمُنْفَصِلَةُ كَالْأُجْرَةِ وَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ وَكَسْبِ الرَّقِيقِ وَمَهْرِ الْجَارِيَةِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ،

  27. فَلَا تَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ، وَتُسَلَّمُ لِلْمُشْتَرِي، سَوَاءٌ الزَّوَائِدُ الْحَادِثَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ. وَفِيمَا إِذَا كَانَ الرَّدُّ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَجْهٌ ضَعِيفٌ: أَنَّهَا لِلْبَائِعِ، تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ دَفْعٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ.

  28. فَلَوْ نَقَصَتِ الْجَارِيَةُ أَوِ الْبَهِيمَةُ بِالْوِلَادَةِ، امْتَنَعَ الرَّدُّ لِلنَّقْصِ الْحَادِثِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَلَدُ مَانِعًا. وَتَكَلَّمُوا فِي إِفْرَادِ الْجَارِيَةِ بِالرَّدِّ وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ بِالْوِلَادَةِ بِسَبَبِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَلَدِ، فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الرَّدُّ، وَيَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ بِالْعَيْبِ بَعْدَ بُلُوغِ الْوَلَدِ حَدًّا يَجُوزُ فِيهِ التَّفْرِيقُ.

  29. وَقِيلَ: لَا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ هُنَا لِلْحَاجَةِ، وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ مَعَ نَظِيرِهَا فِي الرَّهْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  30. 3/4943/494

    فَرْعٌ

  31. اشْتَرَى جَارِيَةً أَوْ بَهِيمَةً حَامِلًا، فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا،

  32. فَإِنْ كَانَتْ بَعْدُ حَامِلًا، رَدَّهَا كَذَلِكَ.

  33. وَإِنْ وَضَعَتِ الْحَمْلَ وَنَقَصَتْ بِالْوِلَادَةِ،

  34. فَلَا رَدَّ. وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ، فَفِي رَدِّ الْوَلَدِ مَعَهَا قَوْلَانِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ هَلْ يُعْرَفُ وَيَأْخُذُ قِسْطًا مِنَ الثَّمَنِ، أَمْ لَا؟

  35. وَالْأَظْهَرُ: نَعَمْ. وَيَخْرُجُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ: أَنَّهُ هَلْ لِلْبَائِعِ حَبْسُ الْوَلَدِ إِلَى اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ؟ وَأَنَّهُ لَوْ هَلَكَ قَبْلَ الْقَبْضِ، هَلْ يَسْقُطُ مِنَ الثَّمَنِ بِحِصَّتِهِ؟ وَأَنَّهُ هَلْ لِلْمُشْتَرِي بَيْعُ الْوَلَدِ قَبْلَ الْقَبْضِ؟

  36. فَإِنْ قُلْنَا: لَهُ قِسْطٌ مِنَ الثَّمَنِ، جَازَ الْحَبْسُ، وَسَقَطَ الثَّمَنُ، وَلَمْ يَجُزِ الْبَيْعُ، وَإِلَّا انْعَكَسَ الْحُكْمُ.

  37. وَلَوِ اشْتَرَى نَخْلَةً وَعَلَيْهَا طَلْعٌ مُؤَبَّرٌ، وَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا بَعْدَ التَّأْبِيرِ، فَفِي الثَّمَرَةِ طَرِيقَانِ. أَصَحُّهُمَا: عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْحَمْلِ. وَالثَّانِي: الْقَطْعُ بِأَخْذِهَا قِسْطًا، لِأَنَّهَا مُشَاهَدَةٌ مُسْتَيْقَنَةٌ.

  38. وَلَوِ اشْتَرَى جَارِيَةً أَوْ بَهِيمَةً حَائِلًا، فَحَبَلَتْ،

  39. ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ،

  40. فَإِنْ نَقَصَتْ بِالْحَمْلِ، فَلَا رَدَّ إِنْ كَانَ الْحَمْلُ حَصَلَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي.

  41. وَإِنْ لَمْ يُنْقِصِ الْحَمْلُ، أَوْ كَانَ الْحَمْلُ فِي يَدِ الْبَائِعِ، فَلَهُ الرَّدُّ. وَحُكْمُ الْوَلَدِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ. إِنْ قُلْنَا: يَأْخُذُ قِسْطًا، بَقِيَ لِلْمُشْتَرِي فَيَأْخُذُهُ إِذَا انْفَصَلَ عَلَى الصَّحِيحِ. وَفِي وَجْهٍ: أَنَّهُ لِلْبَائِعِ، لِاتِّصَالِهِ بِالْأُمِّ عِنْدَ الرَّدِّ.

  42. وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَأْخُذُ، فَهِيَ لِلْبَائِعِ. وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْحَمْلَ الْحَادِثَ نَقْصٌ؛ لِأَنَّهُ فِي الْجَارِيَةِ يُؤَثِّرُ فِي النَّشَاطِ وَالْجَمَالِ، وَفِي الْبَهِيمَةِ يُنْقِصُ اللَّحْمَ وَيُخِلُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهَا وَالرُّكُوبِ.

  43. وَلَوِ اشْتَرَى نَخْلَةً وَأَطْلَعَتْ فِي يَدِهِ،

  44. ثُمَّ عَلِمَ عَيْبًا، فَلِمَنِ الطَّلْعُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.

  45. وَلَوْ كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَوَانِ صُوفٌ عِنْدَ الْبَيْعِ، فَجَزَّهُ،

  46. ثُمَّ عَلِمَ بِهِ عَيْبًا، رَدَّ الصُّوفَ مَعَهُ.

  47. فَإِنِ اسْتَجَزَّ ثَانِيًا وَجَزَّهُ،

  48. ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ، لَمْ يَرُدَّ الثَّانِيَ لِحُدُوثِهِ فِي مِلْكِهِ.

  49. وَإِنْ لَمْ يَجُزُّهُ، رَدَّهُ تَبَعًا.

  50. وَلَوِ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا أَصُولُ الْكُرَّاثِ وَنَحْوُهُ وَأَدْخَلْنَاهَا

  51. 3/4953/495

    فِي الْبَيْعِ، فَنَبَتَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي،

  52. ثُمَّ عَلِمَ بِالْأَرْضِ عَيْبًا، رَدَّهَا وَبَقِيَ النَّابِتُ لِلْمُشْتَرِي، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تَبَعًا لِلْأَرْضِ.