Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 46188 to 46258

  1. 8/1668/166

    إِذَا صَحَّحْنَا الدَّوْرَ، فَقَالَ: مَتَى وَقَعَ طَلَاقِي عَلَى حَفْصَةَ، فَعَمْرَةُ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا،

  2. وَمَتَى وَقَعَ طَلَاقِي عَلَى عَمْرَةَ، فَحَفْصَةُ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا،

  3. ثُمَّ طَلَّقَ إِحْدَاهُمَا، لَمْ تُطَلَّقْ هِيَ وَلَا صَاحِبَتُهَا،

  4. فَلَوْ مَاتَتْ عَمْرَةُ ثُمَّ طُلِّقَتْ حَفْصَةُ، طُلِّقَتْ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ مِنْ إِثْبَاتِ الطَّلَاقِ نَفْيُهُ،

  5. وَلَوْ قَالَ زَيْدٌ لِعَمْرٍو: مَتَى وَقَعَ طَلَاقُكَ عَلَى زَوْجَتِكَ، فَزَوْجَتِي طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا، وَقَالَ عَمْرٌو لِزَيْدٍ مِثْلَ ذَلِكَ، لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى زَوْجَتِهِ، مَا دَامَتْ زَوْجَةُ الْآخَرِ فِي نِكَاحِهِ،

  6. وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: مَتَى دَخَلْتِ الدَّارَ وَأَنْتِ زَوْجَتِي، فَعَبْدِي حُرٌّ قَبْلَهُ، وَقَالَ لِعَبْدِهِ: مَتَى دَخَلْتَ الدَّارَ وَأَنْتَ عَبْدِي، فَامْرَأَتِي طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا،

  7. ثُمَّ دَخَلَا الدَّارَ مَعًا، لَمْ يُعْتَقِ الْعَبْدُ،

  8. وَلَا تُطَلَّقُ هِيَ، قَالَ الْإِمَامُ:

  9. وَلَا يُخَالِفُ أَبُو زَيْدٍ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا سَدُّ بَابِ التَّصَرُّفِ،

  10. فَلَوْ دَخَلَتِ الْمَرْأَةُ أَوَّلًا،

  11. ثُمَّ الْعَبْدُ، عَتَقَ وَلَمْ تُطَلَّقْ هِيَ لِأَنَّهُ حِينَ دَخَلَتْ لَمْ يَكُنْ عَبْدًا لَهُ، فَلَمْ تَحْصُلْ صِفَةُ طَلَاقِهَا.

  12. وَلَوْ دَخَلَ الْعَبْدُ أَوَّلًا ثُمَّ دَخَلَتْ، طُلِّقَتْ وَلَمْ يُعْتَقْ.

  13. وَلَوْ قَالَ لَهَا: مَتَى دَخَلْتِ الدَّارَ وَأَنْتِ زَوْجَتِي، فَعَبْدِي حُرٌّ. وَقَالَ لَهُ: مَتَى دَخَلْتَ الدَّارَ وَأَنْتَ عَبْدِي، فَزَوْجَتِي طَالِقٌ، وَلَمْ يَقُلْ فِي الطَّرَفَيْنِ: قَبْلَهُ، فَدَخَلَا مَعًا، عَتَقَ وَطُلِّقَتْ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عِنْدَ الدُّخُولِ بِالصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ.

  14. وَلَوْ دَخَلَ ثُمَّ دَخَلَتْ أَوْ عَكْسُهُ، فَالْحُكْمُ كَمَا فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ بِلَا فَرْقٍ.

  15. 8/1678/167

    فَرْعٌ

  16. قَالَ لَهَا: مَتَى أَعْتَقْتُ أَمَتِي هَذِهِ وَأَنْتِ زَوْجَتِي، فَهِيَ حُرَّةٌ،

  17. ثُمَّ قَالَ: مَتَى أَعْتَقْتِهَا، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ إِعْتَاقِكِ إِيَّاهَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،

  18. ثُمَّ أَعْتَقَتْهَا الْمَرْأَةُ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، عَتَقَتِ الْأَمَةُ لِأَنَّهَا أَعْتَقَتْهَا وَهِيَ زَوْجَةٌ،

  19. وَلَا تُطَلَّقُ الْمَرْأَةُ، لِأَنَّهَا لَوْ طُلِّقَتْ، لَطُلِّقَتْ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الطَّلَاقُ مُتَقَدِّمًا عَلَى اللَّفْظِ، وَذَلِكَ مُمْتَنَعٌ.

  20. فَلَوْ أَمْهَلَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَعْتَقَهَا، لَمْ تُعْتَقْ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَذِنَ لَهَا فِي الْإِعْتَاقِ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً لَهُ،

  21. وَلَا تُطَلَّقُ أَيْضًا لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِالْعِتْقِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ.

  22. الطَّرَفُ السَّابِعُ: فِي أَنْوَاعٍ [مِنَ] التَّعْلِيقِ وَنَحْوِهِ:

  23. فَمِنْ ذَلِكَ التَّعْلِيقُ بِالْحَلْفِ، قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَتَابَعَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ: الْحَلِفُ مَا تَعَلَّقَ بِهِ مَنْعٌ مِنَ الْفِعْلِ، أَوْ حَثٌّ عَلَيْهِ، أَوْ تَحْقِيقُ خَيْرٍ وَجَلْبُ تَصْدِيقٍ،

  24. فَإِذَا قَالَ: إِذَا حَلَفْتَ، أَوْ إِنْ حَلَفْتَ بِطَلَاقِكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ،

  25. ثُمَّ قَالَ: إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أَوْ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا التَّعْلِيقِ مَنْعٌ،

  26. وَلَا حَثٌّ، وَلَا غَرَضُ تَحْقِيقٍ،

  27. وَكَذَا لَوْ قَالَ: إِذَا حِضْتِ، أَوْ إِذَا طَهُرْتِ، أَوْ إِذَا شِئْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَكَذَلِكَ حُكْمُهُ، وَحَكَى الْفُورَانِيُّ وَجْهًا أَنَّ هَذَا كُلَّهُ يُسَمَّى حَلْفًا، وَهَذَا شَاذٌّ، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ.

  28. وَلَوْ قَالَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِالْحَلْفِ: إِنْ ضَرَبْتُكِ، أَوْ إِنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا، أَوْ إِنْ خَرَجْتِ مِنَ الدَّارِ، أَوْ إِنْ لَمْ تَخْرُجِي، أَوْ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا، أَوْ إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا كَمَا قُلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَقَعَ فِي الْحَالِ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالْحَلْفِ، لِأَنَّ هَذَا حَلْفٌ،

  29. ثُمَّ إِذَا وُجِدَ الضَّرْبُ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّا عُلِّقَ عَلَيْهِ، وَقَعَتْ طَلْقَةٌ أُخْرَى إِنْ بَقِيَتْ فِي الْعِدَّةِ،

  30. وَلَوْ قَالَ: إِنْ قَدِمَ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَقَصَدَ مَنْعَهُ وَهُوَ مِمَّنْ يَمْتَنِعُ تَخَلُّفُهُ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ.

  31. وَكَذَا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَكَذَّبَتْهُ، فَقَالَ: إِنْ لَمْ تَطْلُعْ

  32. 8/1688/168

    فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَهُوَ حَلْفٌ، لِأَنَّ غَرَضَهُ التَّحْقِيقُ، وَحَمَلَهَا عَلَى التَّصْدِيقِ،

  33. وَإِنْ قَصَدَ بِقَوْلِهِ: إِنْ قَدِمَ فُلَانٌ، التَّوْقِيتَ، أَوْ كَانَ فُلَانٌ مِمَّنْ لَا يَمْتَنِعُ تَخَلُّفُهُ كَالسُّلْطَانِ، أَوْ قَالَ: إِذَا قَدِمَ الْحَجِيجُ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَلَيْسَ هَذَا حَلْفًا، وَمَا جَعَلْنَا التَّعْلِيقَ بِهِ حَلْفًا،

  34. فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُعَلِّقَهُ بِصِيغَةِ (إِنْ) أَوْ صِيغَةِ (إِذَا) ، اعْتِبَارًا بِأَنَّهُ مَوْضِعُ مَنْعٍ وَحَثٍّ وَتَصْدِيقٍ وَقِيلَ: إِنْ كَانَ بِصِيغَةِ إِذَا فَهُوَ تَوْقِيتٌ وَلَيْسَ بِحَلْفٍ،

  35. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَمَا لَمْ يُجْعَلِ التَّعْلِيقُ بِهِ حَلْفًا كَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَقُدُومِ الْحَجِيجِ،

  36. فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ صِيغَةِ «إِنْ» وَ «إِذَا» .

  37. وَقِيلَ: إِنْ عَلَّقَهُ بِصِيغَةِ (إِنْ) كَانَ حَلْفًا لِأَنَّهُ صَرَفَهُ عَنِ التَّوْقِيتِ بِالْعُدُولِ عَنْ كَلِمَةِ التَّوْقِيتِ، وَهِيَ إِذَا، فَإِنَّهَا ظَرْفُ زَمَانٍ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.

  38. فَرْعٌ

  39. قَالَ: إِنْ أَقْسَمْتُ بِطَلَاقِكِ، أَوْ عَقَدْتُ يَمِينِي بِطَلَاقِكِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ.

  40. وَلَوْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَحْلِفْ بِطَلَاقِكِ، أَوْ إِذَا لَمْ أَحْلِفْ بِطَلَاقِكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَحُكْمُهُ كَمَا سَبَقَ فِي طَرَفِ الْإِثْبَاتِ،

  41. وَالْمَذْهَبُ أَنَّ لَفْظَةَ «إِنْ» لَا تَقْتَضِي الْفَوْرَ وَالْبِدَارَ إِلَى الْحَلْفِ، وَلَفْظَةُ «إِذَا» تَقْتَضِيهِ.

  42. فَإِذَا قَالَ: إِذَا لَمْ أَحْلِفْ بِطَلَاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ،

  43. ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ مَرَّةً ثَانِيَةً وَثَالِثَةً، نُظِرَ إِنْ فَصَلَ بَيْنَ الْمَرَّاتِ بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُ فِيهِ الْحَلْفُ بِطَلَاقِهَا وَسَكَتَ فِيهِ وَلَمْ يَحْلِفْ عُقَيْبَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ وَقَعَ الطَّلَقَاتُ الثَّلَاثُ،

  44. وَإِنْ وَصَلَ الْكَلِمَاتِ، لَمْ يَقَعْ بِالْأُولَى وَلَا بِالثَّانِيَةِ شَيْءٌ، وَيَقَعُ بِالثَّالِثَةِ طَلْقَةٌ، إِذَا لَمْ يَحْلِفْ بِطَلَاقِهَا.

  45. وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا لَمْ أَحْلِفْ بِطَلَاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَمَضَى زَمَانٌ يُمْكِنُهُ أَنْ يَحْلِفَ فِيهِ فَلَمْ يَحْلِفْ، طُلِّقَتْ طَلْقَةً.

  46. فَإِذَا مَضَى مِثْلُ ذَلِكَ وَلَمْ يَحْلِفْ وَقَعَتْ ثَانِيَةٌ،

  47. وَكَذَلِكَ الثَّالِثَةُ. وَلَوْ قَالَ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ،

  48. ثُمَّ أَعَادَ هَذَا الْقَوْلَ مَرَّةً ثَانِيَةً وَثَالِثَةً وَرَابِعَةً، فَإِنْ كَانَتْ

  49. 8/1698/169

    الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا، وَقَعَ بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ طَلْقَةٌ، وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ الْأُولَى،

  50. ثُمَّ يَقَعُ بِالثَّالِثَةِ طَلْقَةٌ بِحُكْمِ الْيَمِينِ الثَّانِيَةِ وَتَنْحَلُّ، وَيَقَعُ بِالرَّابِعَةِ طَلْقَةٌ ثَالِثَةٌ بِحُكْمِ الْيَمِينِ الثَّالِثَةِ وَتَنْحَلُّ الثَّالِثَةُ، وَتَكُونُ الرَّابِعَةُ يَمِينًا مُنْعَقِدَةً، حَتَّى يَقَعَ بِهَا الطَّلَاقُ إِذَا حَلَفَ بِطَلَاقِهَا فِي نِكَاحٍ آخَرَ، إِنْ قُلْنَا: يَعُودُ الْحِنْثُ بَعْدَ الطَّلَقَاتِ الثَّلَاثِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا، وَقَعَ طَلْقَةٌ بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ، وَبَانَتْ بِهَا، تَنْحَلُّ الْيَمِينُ الْأُولَى، وَتَبْقَى الثَّانِيَةُ مُنْعَقِدَةً، وَفِي ظُهُورِ أَثَرِهَا فِي النِّكَاحِ الْمُجَدَّدِ، الْخِلَافُ فِي عَوْدِ الْحِنْثِ، وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَاقِعَتَانِ فِي حَالِ الْبَيْنُونَةِ،

  51. فَلَا تَنْعَقِدَانِ، وَلَا يَنْحَلُّ بِهِمَا شَيْءٌ.

  52. وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا: إِذَا كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَقَعَ بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ طَلْقَةٌ، وَهِيَ يَمِينٌ مُنْعَقِدَةٌ، وَتَنْحَلُّ بِالثَّالِثَةِ، لِأَنَّ التَّعْلِيقَ هُنَا بِالْكَلَامِ، وَالْكَلَامُ قَدْ يَكُونُ فِي الْبَيْنُونَةِ، وَهُنَاكَ التَّعْلِيقُ بِالْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ فِي حَالِ الْبَيْنُونَةِ، وَقَالَ سَهْلٌ الصُّعْلُوكِيُّ: لَا تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ الثَّانِيَةُ فِي مَسْأَلَةِ الْكَلَامِ، لِأَنَّهَا تُبَيَّنُ بِقَوْلِهِ: إِنْ كَلَّمْتُكِ، فَيَقَعُ قَوْلُهُ: فَأَنْتِ طَالِقٌ فِي حَالِ الْبَيْنُونَةِ، وَتَلْغُو الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ،

  53. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: إِنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، كَلَامٌ وَاحِدٌ.

  54. فَرْعٌ

  55. قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِذَا حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا، فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ، وَأَعَادَ هَذَا الْقَوْلَ مِرَارًا،

  56. فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهِمَا، طُلِّقَتَا ثَلَاثًا ثَلَاثًا،

  57. وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، طُلِّقَتَا طَلْقَةً، وَبَانَتَا، وَفِي عَوْدِ الْحِنْثِ بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ الْخِلَافُ،

  58. وَإِنْ دَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا، طُلِّقَتَا جَمِيعًا بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ، وَبَانَتْ غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا، وَبِالْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ لَا تُطَلَّقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، لِأَنَّ شَرْطَ الطَّلَاقِ الْحَلْفُ بِهِمَا،

  59. وَلَا يَصِحُّ الْحَلْفُ بِالْبَائِنِ.

  60. فَإِنْ نَكَحَ الَّتِي بَانَتْ، وَحَلَفَ بِطَلَاقِهَا وَحْدَهَا، طُلِّقَتِ الْمَدْخُولُ بِهَا إِنْ رَاجَعَهَا، أَوْ كَانَتْ بَعْدُ فِي الْعِدَّةِ، لِأَنَّهُ حَصَلَ الشَّرْطُ وَهُوَ الْحَلْفُ بِطَلَاقِهَا. وَفِي طَلَاقِ هَذِهِ الْمُجَدَّدَةِ الْخِلَافُ فِي عَوْدِ الْحِنْثِ.

  61. 8/1708/170

    فَرْعٌ

  62. قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا، فَعَمْرَةُ مِنْكُمَا طَالِقٌ، وَأَعَادَ هَذَا مِرَارًا، لَمْ تُطَلَّقْ عَمْرَةُ، لِأَنَّ طَلَاقَهَا مُعَلَّقٌ بِالْحَلْفِ بِطَلَاقِهِمَا مَعًا، وَهَذَا حَلْفٌ بِطَلَاقِهَا وَحْدَهَا،

  63. وَكَذَا لَوْ قَالَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ: إِذَا دَخَلْتُمَا الدَّارَ فَعَمْرَةُ طَالِقٌ، وَإِنَّمَا تُطَلَّقُ عَمْرَةُ إِذَا حَلَفَ بِطَلَاقِهِمَا جَمِيعًا، إِمَّا فِي يَمِينٍ أَوْ يَمِينَيْنِ.

  64. وَلَوْ قَالَ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا، فَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا، لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا.

  65. فَلَوْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِهَا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ، طُلِّقَتْ إِحْدَاهُمَا بِالتَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ، وَعَلَيْهِ الْبَيَانُ،

  66. وَلَوْ قَالَ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِ إِحْدَاكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ، وَأَعَادَ مَرَّةً ثَانِيَةً، طُلِّقَتَا جَمِيعًا.

  67. فَرْعٌ

  68. قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ أَحْلِفْ بِطَلَاقِهَا مِنْكُمَا، فَصَاحِبَتُهَا طَالِقٌ. قَالَ صَاحِبُ «التَّلْخِيصِ» : إِذَا سَكَتَ سَاعَةً يُمْكِنُهُ أَنْ يَحْلِفَ فِيهَا بِطَلَاقِهِمَا، طُلِّقَتَا.

  69. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: عَرَضْتُ قَوْلَهُ عَلَى الْقَفَّالِ وَشَارِحِي «التَّلْخِيصِ» فَصَوَّبُوهُ، وَالْقِيَاسُ أَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ لَا تَقْتَضِي الْفَوْرَ،

  70. وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِالسُّكُوتِ، إِلَى أَنْ يَتَحَقَّقَ الْيَأْسُ عَنِ الْحَلْفِ بِمَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهَا، إِذْ لَيْسَ فِي عِبَارَتِهِ تَعَرُّضٌ لِلْوَقْتِ،

  71. بِخِلَافِ قَوْلِهِ: مَتَى لَمْ أَحْلِفْ. وَتَابَعَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ عَلَى قَوْلِهِ، وَاسْتَبْعَدُوا كَلَامَ صَاحِبِ «التَّلْخِيصِ» .