Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 44486 to 44522

  1. 8/528/52

    قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ وَنَوَى الثَّلَاثَ، فَقَالَتْ: طَلَّقْتُ نَفْسِي وَنَوَتِ الثَّلَاثَ، وَقَعَ الثَّلَاثُ.

  2. وَإِنْ لَمْ تَنْوِ هِيَ الْعَدَدَ، فَهَلْ يَقَعُ وَاحِدَةٌ أَمِ الثَّلَاثُ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: وَاحِدَةٌ.

  3. وَلَوْ قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ ثَلَاثًا، فَقَالَتْ: طَلَّقْتُ أَوْ طَلَّقْتُ نَفَسِي وَلَمْ تَلَفَّظْ بِالْعَدَدِ وَلَا نَوَتْهُ، وَقَعَ الثَّلَاثُ، لِأَنَّ قَوْلَهَا هُنَا جَوَابٌ لِكَلَامِهِ، فَهُوَ كَالْمَعَادِ فِي الْجَوَابِ،

  4. بِخِلَافِ مَا إِذَا لَمْ يَتَلَفَّظْ هُوَ بِالثَّلَاثِ وَنَوَتْهَا، لِأَنَّ الْمَنَوِيَّ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيرُ عَوْدِهِ فِي الْجَوَابِ،

  5. فَإِنَّ التَّخَاطُبَ بِاللَّفْظِ لَا بِالنِّيَّةِ. وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ، أَنَّهُ لَا يَقَعُ إِلَّا وَاحِدَةٌ.

  6. وَلَوْ فَوَّضَ بِكِنَايَةٍ وَنَوَى عَدَدًا وَطَلَّقَتْ هِيَ بِالْكِنَايَةِ وَنَوَتِ الْعَدَدَ، وَقَعَ مَا نَوَيَاهُ.

  7. فَلَوْ نَوَى أَحَدُهُمَا عَدَدًا، وَالْآخِرُ عَدَدًا آخَرَ، وَقَعَ الْأَقَلُّ.

  8. وَلَوْ قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ ثَلَاثًا، فَطَلَّقَتْ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ، وَقَعَ مَا أَوْقَعَتْهُ.

  9. ثُمَّ إِنْ أَوْقَعَتْ وَاحِدَةً فَرَاجَعَهَا فِي الْحَالِ. قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي الْفَتَاوَى: لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ ثَانِيَةً وَثَالِثَةً، لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تُطَلِّقَ الثَّلَاثَ دُفْعَةً، وَبَيْنَ قَوْلِهَا: طَلَّقْتُ نَفْسِي وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً،

  10. فَلَا يَقْدَحُ تَخَلُّلُ الرَّجْعَةِ بَيْنَ الطَّلْقَتَيْنِ.

  11. وَلَوْ قَالَ: طَلِّقِي وَاحِدَةً، فَقَالَتْ: طَلَّقْتُ ثَلَاثًا أَوْ ثِنْتَيْنِ، وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، وَالْحُكْمُ فِي الطَّرَفَيْنِ فِي تَوْكِيلِ الْأَجْنَبِيِّ كَمَا ذَكَرْنَا.

  12. قُلْتُ: وَحَكَى صَاحِبُ «الْمُهَذَّبِ» وَغَيْرُهُ وَجْهًا فِي الْوَكِيلِ: إِذَا زَادَ أَوْ نَقَصَ، لَا يَقَعُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالْإِذْنِ وَلَمْ يُؤْذَنْ فِي هَذَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  13. وَلَوْ قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ ثَلَاثًا إِنْ شِئْتِ، فَطَلَّقَتْ وَاحِدَةً، أَوْ قَالَ: وَاحِدَةً إِنْ شِئْتِ، فَطَلَّقَتْ ثَلَاثًا، وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ كَمَا لَوْ لَمْ يَقُلْ: إِنْ شِئْتِ.

  14. وَلَوْ قَدَّمَ ذِكْرَ الْمَشِيئَةِ عَلَى الْعَدَدِ فَقَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ إِنْ شِئْتِ ثَلَاثًا، فَطَلَّقَتْ وَاحِدَةً، أَوْ

  15. 8/538/53

    قَالَ: طَلِّقِي إِنْ شِئْتِ وَاحِدَةً، فَطَلَّقَتْ ثَلَاثًا. قَالَ صَاحِبُ «التَّلْخِيصِ» وَسَائِرُ الْأَصْحَابِ: لَا يَقَعُ، لِأَنَّ مَشِيئَةَ ذَلِكَ الْعَدَدِ صَارَتْ شَرْطًا فِي أَصْلِ الطَّلَاقِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

  16. الرُّكْنُ الثَّالِثُ: الْقَصْدُ إِلَى الطَّلَاقِ: فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ قَاصِدًا لِحُرُوفِ الطَّلَاقِ بِمَعْنَى الطَّلَاقِ،

  17. وَلَا يَكْفِي الْقَصْدُ إِلَى حُرُوفِ الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ مَعْنَاهُ، وَيَخْتَلُّ الْقَصْدُ بِثَلَاثَةِ أَسْبَابٍ:

  18. الْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَقْصِدَ اللَّفْظَ، كَالنَّائِمِ تَجْرِي كَلِمَةُ الطَّلَاقِ عَلَى لِسَانِهِ.

  19. وَلَوِ اسْتَيْقَظَ نَائِمٌ، وَقَدْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ لَفْظُ الطَّلَاقِ فَقَالَ: أَجَزْتُ ذَلِكَ الطَّلَاقَ أَوْ أَوْقَعْتُهُ، فَهُوَ لَغْوٌ.

  20. فَرْعٌ

  21. مَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إِلَى لَفْظِ الطَّلَاقِ فِي مُحَاوَرَتِهِ، وَكَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أُخْرَى، لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ، لَكِنْ لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ سَبْقَ اللِّسَانِ فِي الظَّاهِرِ إِلَّا إِذَا وُجِدَتْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ.

  22. فَإِذَا قَالَ: طَلَّقْتُكِ، ثُمَّ قَالَ: سَبَقَ لِسَانِي وَإِنَّمَا أَرَدْتُ: طَلَبْتُكِ، فَنَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ لَا يَسَعُ امْرَأَتَهُ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُ. وَحَكَى الرُّويَانِيُّ عَنْ صَاحِبِ «الْحَاوِي» وَغَيْرِهِ: أَنَّ هَذَا فِيمَا إِذَا كَانَ الزَّوْجُ مُتَّهَمًا.

  23. فَأَمَّا إِنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ بِأَمَارَةٍ، فَلَهَا أَنْ تَقْبَلَ قَوْلَهُ وَلَا تُخَاصِمَهُ.

  24. وَأَنَّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ إِذَا عَرَفَ الْحَالَ، يَجُوزُ أَنْ يَقْبَلَ قَوْلَهُ وَلَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ. قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَهَذَا هُوَ الِاخْتِيَارُ.

  25. وَلَوْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ تُسَمَّى طَالِقًا، وَعَبَدُهُ يُسَمَّى حُرًّا، فَقَالَ لَهَا: يَا طَالِقُ، وَلَهُ: يَا حُرُّ،

  26. فَإِنْ قَصَدَ النِّدَاءَ، فَلَا طَلَاقَ وَلَا عِتْقَ.

  27. وَإِنْ قَصَدَ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ، حَصَلَا.

  28. وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَعَلَى أَيِّهِمَا يُحْمَلُ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: عَلَى النِّدَاءِ وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ.

  29. وَلَوْ كَانَ حُرُوفُ اسْمِ امْرَأَتِهِ تُقَارِبُ حُرُوفَ طَالِقٍ، كَطَالِعٍ وَطَالِبٍ، وَطَارِقٍ، فَقَالَ: يَا طَالِقُ،

  30. ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: يَا طَارِقُ، أَوْ يَا طَالِعُ فَالْتَفَّ الْحَرْفُ بِلِسَانِي، قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الظَّاهِرِ لِظُهُورِ الْقَرِينَةِ.

  31. 8/548/54

    وَمَنْ صَوَّرَ سَبْقَ اللِّسَانِ، مَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ أَوْ ظَنَّ طُهْرَهَا، فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ: أَنْتِ الْآنَ طَاهِرَةٌ، فَسَبَقَ لِسَانُهُ، فَقَالَ: أَنْتِ الْآنَ طَالِقَةٌ.

  32. فَرْعٌ

  33. الْمُبَرْسَمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ كَالنَّائِمِ.

  34. فَرْعٌ

  35. الْحَاكِي لِطَلَاقِ غَيْرِهِ، كَقَوْلِهِ: قَالَ فُلَانٌ: زَوْجَتِي طَالِقٌ. وَالْفَقِيهُ إِذَا كَرَّرَ لَفَظَ الطَّلَاقِ فِي تَصْوِيرِهِ وَتَدْرِيسِهِ وَتَكْرَارِهِ، لَا طَلَاقَ عَلَيْهِ.

  36. فَرْعٌ

  37. قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ عَنِ الْعَمَلِ. قَالَ الْبُوشَنْجِيُّ: لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا.