Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابٌ.

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 19254 to 19291

  1. 3/5273/527

    بَيَانُ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تُطْلَقُ فِي الْبَيْعِ وَتَتَأَثَّرُ بِالْقَرَائِنِ الْمُنْضَمَّةِ إِلَيْهَا.

  2. هِيَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ، رَاجِعَةٌ إِلَى مُطْلَقِ الْعَقْدِ، وَإِلَى الثَّمَنِ، وَإِلَى الْمَبِيعِ. .

  3. الْقِسْمُ الْأَوَّلُ لَفْظَانِ. أَحَدُهُمَا: التَّوْلِيَةُ، وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا،

  4. ثُمَّ يَقُولَ لِغَيْرِهِ: وَلَّيْتُكَ هَذَا الْعَقْدَ، فَيَجُوزُ.

  5. وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى عَادَةِ التَّخَاطُبِ، بِأَنْ يَقُولَ: قَبِلْتُ، أَوْ تَوَلَّيْتُ، وَيَلْزَمُهُ مِثْلُ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ قَدْرًا وَصِفَةً،

  6. وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ إِذَا عَلِمَاهُ،

  7. فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ الْمُشْتَرِي، أَعْلَمَهُ بِهِ ثُمَّ وَلَّاهُ. وَهِيَ نَوْعُ بَيْعٍ، فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ وَالتَّقَابُضِ إِذَا كَانَ صَرْفًا، وَسَائِرُ الشُّرُوطِ،

  8. وَلَا يَجُوزُ قَبْلَ الْقَبْضِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَالزَّوَائِدُ الْمُنْفَصِلَةُ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ تَبَقَى لِلْمُوَلِّي،

  9. وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ شِقْصًا مَشْفُوعًا وَعَفَا الشَّفِيعُ، تَجَدَّدَتِ الشُّفْعَةُ بِالتَّوْلِيَةِ.

  10. وَلَوْ حَطَّ الْبَائِعُ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ بَعْضَ الثَّمَنِ، انْحَطَّ عَلَى الْمُوَلَّى أَيْضًا.

  11. وَلَوْ حَطَّ الْكُلَّ، فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ بَيْعًا جَدِيدًا، فَخَاصِّيَّتُهُ وَفَائِدَتُهُ التَّنْزِيلُ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ. وَعَنِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ: أَنَّهُ يَنْبَغِي جَرَيَانُ خِلَافٍ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ. فَفِي وَجْهٍ: يُجْعَلُ الْمُوَلَّى نَائِبًا عَنِ الْمُوَلِّي، فَتَكُونُ الزَّوَائِدُ لِلنَّائِبِ،

  12. وَلَا تَتَجَدَّدُ الشُّفْعَةُ، وَيَلْحَقُهُ الْحَطُّ. وَفِي وَجْهٍ: تُعْكَسُ هَذِهِ الْأَحْكَامُ، وَنَقُولُ: هِيَ بَيْعٌ جَدِيدٌ.

  13. وَالْمَذْهَبُ مَا سَبَقَ. وَعَلَى هَذَا، لَوْ حَطَّ الْبَعْضَ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ، لَمْ تَصِّحَ التَّوْلِيَةُ إِلَّا بِالْبَاقِي.

  14. وَلَوْ حَطَّ الْكُلَّ، لَمْ تَصِّحَ التَّوْلِيَةُ.

  15. 3/5283/528

    فَرْعٌ

  16. مِنْ شَرْطِ التَّوْلِيَةِ، كَوْنُ الثَّمَنِ مِثْلِيًّا.

  17. فَلَوِ اشْتَرَاهُ بِعَرَضٍ، لَمْ يَصِحَّ، إِلَّا إِذَا انْتَقَلَ ذَلِكَ الْعَرَضُ مِنَ الْبَائِعِ إِلَى إِنْسَانٍ فَوَلَّاهُ الْعَقْدَ.

  18. وَلَوِ اشْتَرَاهُ بِعَرَضٍ وَقَالَ: «قَامَ عَلَيَّ» بِكَذَا، وَقَدْ وَلَّيْتُكَ الْعَقْدَ بِمَا «قَامَ عَلَيَّ» ، أَوْ أَرَادَتْ عَقْدَ التَّوْلِيَةِ عَلَى صَدَاقِهَا بِلَفْظِ الْقِيَامِ، أَوْ أَرَادَهَا الرَّجُلُ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ، فَوَجْهَانِ.

  19. وَلَوْ أَخْبَرَ الْمُوَلِّيَ عَمَّا اشْتَرَى وَكَذِبَ، فَقِيلَ: هُوَ كَالْكَذِبِ فِي الْمُرَابَحَةِ، وَيَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  20. وَقِيلَ: يُحَطُّ [قَدْرُ الْخِيَانَةِ] قَوْلًا وَاحِدًا.

  21. اللَّفْظُ الثَّانِي: الْإِشْرَاكُ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا،

  22. ثُمَّ يُشْرِكُ غَيْرَهُ فِيهِ لِيَصِيرَ بَعْضُهُ لَهُ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ.

  23. ثُمَّ إِنْ صَرَّحَ بِالْمُنَاصَفَةِ وَغَيْرِهِا، فَذَاكَ.

  24. وَإِنْ أَطْلَقَ الْإِشْرَاكَ، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبُ «التَّهْذِيبِ» : يَفْسَدُ الْعَقْدُ، وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْغَزَالِيِّ وَقَطَعَ بِهِ فِي «التَّتِمَّةِ» : أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى الْمُنَاصَفَةِ.

  25. قُلْتُ: قَطَعَ الْقَفَّالُ فِي شَرْحِ «التَّلْخِيصِ» بِالْوَجْهِ الثَّانِي، وَصَحَّحَهُ فِي «الْمُحَرَّرِ» وَهُوَ الْأَصَحُّ. قَالَ الْقَفَّالُ: وَصُورَةُ التَّصْرِيحِ بِالْإِشْرَاكِ فِي النِّصْفِ، أَنْ يَقُولَ: أَشْرَكْتُكَ بِالنِّصْفِ.

  26. فَإِنْ قَالَ: أَشْرَكْتُكَ فِي النِّصْفِ، كَانَ لَهُ الرُّبُعُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  27. وَالْإِشْرَاكُ فِي الْبَعْضِ كَالتَّوْلِيَةِ فِي الْكُلِّ فِي الْأَحْكَامِ السَّابِقَةِ.

  28. الْقِسْمُ الثَّانِي: الْمُرَابَحَةُ: بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، وَهُوَ عَقْدٌ يُبْنَى الثَّمَنُ فِيهِ عَلَى ثَمَنِ الْمَبِيعِ الْأَوَّلِ مَعَ زِيَادَةٍ، بِأَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا بِمِائَةٍ،

  29. ثُمَّ يَقُولَ لِغَيْرِهِ: بِعْتُكَ هَذَا بِمَا اشْتَرَيْتُهُ وَرِبْحِ ده يازده، أَوْ بِرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عِشْرَةٍ، أَوْ فِي كُلِّ عِشْرَةٍ،

  30. وَيَجُوزُ أَنْ يَضُمَّ إِلَى رَأْسِ الْمَالِ شَيْئًا ثُمَّ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً، مِثْلَ أَنْ

  31. 3/5293/529

    يَقُولَ: اشْتَرَيْتُهُ بِمِائَةٍ، وَقَدْ بِعْتُكَهُ بِمِائَتَيْنِ وَرَبِحَ ده يازده، وَكَأَنَّهُ قَالَ: بِعْتُ بِمِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ. وَكَمَا يَجُوزُ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً، يَجُوزُ مُحَاطَّةً مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ بِمَا اشْتَرَيْتُ بِهِ وَحَطِّ ده يازده. وَفِي الْقَدْرِ الْمَحْطُوطِ، وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ وَاحِدٌ، كَمَا زِيدَ فِي الْمُرَابَحَةِ عَلَى كُلِّ عَشْرَةٍ وَاحِدٌ.

  32. وَأَصَحُّهُمَا: يُحَطُّ مِنْ كُلِّ أَحَدَ عَشَرَ وَاحِدٌ ; لِأَنَّ الرِّبْحَ فِي الْمُرَابَحَةِ جُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ، فَكَذَا الْحَطُّ، وَلَيْسَ فِي حَطِّ وَاحِدٍ مِنْ عَشْرَةِ رِعَايَةٌ لِلنِّسْبَةِ.

  33. فَإِذَا كَانَ قَدِ اشْتَرَى بِمِائَةٍ، فَالثَّمَنُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ: تِسْعُونَ. وَعَلَى الثَّانِي: تِسْعُونَ وَعَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ.

  34. وَلَوِ اشْتَرَى بِمِائَةٍ وَعَشْرَةٍ، فَالثَّمَنُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ. وَعَلَى الثَّانِي، مِائَةٌ. وَطَرَّدَ كَثِيرُ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرُهُمُ الْوَجْهَيْنِ.

  35. فَمَنْ قَالَ: بِعْتُ بِمَا اشْتَرَيْتُ بِحَطِّ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ، قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: هَذَا غَلَطٌ،

  36. فَإِنَّ فِي هَذِهِ الصِّيغَةِ تَصْرِيحًا بِحَطِّ وَاحِدٍ مِنْ كُلِّ عِشْرَةٍ،

  37. فَلَا وَجْهَ لِلْخِلَافِ فِيهِ. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ بَيِّنٌ. وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ إِذَا قَالَ: بِحَطِّ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ، فَالْمَحْطُوطُ دِرْهَمٌ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ.

  38. وَإِنْ قَالَ: بِحَطِّ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشْرَةٍ، فَالْمَحْطُوطُ وَاحِدٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ.