Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنَ الْبَابِ: فِي الْمَسَائِلِ الْحِسَابِيَّةِ.

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 35760 to 35870

  1. 6/2086/208

    هَذَا فَنٌّ طَوِيلٌ، وَلِذَلِكَ جَعَلُوهُ عِلْمًا بِرَأْسِهِ، وَأَفْرَدُوهُ بِالتَّدْرِيسِ وَالتَّصْنِيفِ.

  2. وَفِيهِ أَطْرَافٌ.

  3. الْأَوَّلُ: فِيمَا إِذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ، وَفِيهِ مَسَائِلُ.

  4. إِحْدَاهَا: إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ، وَلَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ لَا يَرِثُهُ غَيْرُهُ، فَالْوَصِيَّةُ بِالنِّصْفِ،

  5. فَإِنْ لَمْ يَجُزْ، رُدَّتْ إِلَى الثُّلُثِ.

  6. وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ، أَوْ بَنُونَ فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِمَا، أَوْ نَصِيبِهِمْ، فَهُوَ كَابْنٍ.

  7. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثًا لِرِقٍّ وَغَيْرِهِ، فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ.

  8. وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ لَهُ بِنَصِيبِ ابْنِي، فَوَجْهَانِ.

  9. أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْبَغَوِيِّ: بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ.

  10. وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَالرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَبِهِ قَطَعَ وَأَبُو مَنْصُورٍ: صِحَّتُهَا.

  11. وَالْمَعْنَى: بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِي.

  12. وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِيمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ عَبْدِي بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ وَهُمَا يَعْلَمَانِ قَدْرَهُ.

  13. فَإِنْ صَحَّحْنَا، فَهُوَ وَصِيَّةٌ بِالنِّصْفِ عَلَى الصَّحِيحِ.

  14. وَقِيلَ: بِالْكُلِّ، حَكَاهُ الْبَغَوِيُّ.

  15. وَلَوْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ، فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا، أَوْ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ.

  16. وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً، فَبِالرُّبُعِ، أَوْ أَرْبَعَةً، فَبِالْخُمُسِ.

  17. وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ.

  18. وَيُجْعَلُ الْمُوصَى لَهُ كَابْنٍ آخَرَ مَعَهُمْ.

  19. وَضَابِطُهُ: أَنْ تُصَحَّحَ فَرِيضَةُ الْمِيرَاثِ، وَيُزَادَ عَلَيْهَا

  20. 6/2096/209

    مِثْلُ نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِهِ، حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ ; لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنِ اثْنَيْنِ لَوْ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةٌ، فَتَزِيدُ عَلَى الِاثْنَيْنِ سَهْمًا، وَتُعْطِيهِ سَهْمًا مِنْ ثَلَاثَةِ [أَسْهُمٍ] .

  21. وَلَوْ كَانَ بِنْتَانِ، فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا، فَالْوَصِيَّةُ بِالرُّبُعِ ; لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ، فَتَزِيدُ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمًا، فَتَبْلُغُ أَرْبَعَةً.

  22. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِيهِمَا [مَعًا] ، فَالْوَصِيَّةُ بِخُمُسَيِ الْمَالِ، لِأَنَّهَا مِنْ ثُلُثِهِ، وَنَصِيبُهُمَا مِنْهَا اثْنَانِ، فَتَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثَةِ سَهْمَيْنِ.

  23. وَلَوْ أَوْصَى - وَلَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ وَأَخٌ - بِمِثْلِ نَصِيبِ وَاحِدَةٍ، فَالْوَصِيَّةُ بِسَهْمَيْنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ.

  24. لِأَنَّهَا مِنْ تِسْعَةٍ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ.

  25. وَنَصِيبُ كُلِّ بِنْتٍ مِنْهُمَا سَهْمَانِ، فَتَزِيدُهُمَا عَلَى التِّسْعَةِ.

  26. وَكَذَا لَوْ أَوْصَى - وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَثَلَاثُ بَنَاتٍ - بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ، فَالْوَصِيَّةُ بِسَهْمَيْنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ.

  27. وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَبِنْتٌ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّمُنِ.

  28. وَلَوْ كَانَ ابْنٌ، وَثَلَاثُ بَنَاتٍ، وَأَبَوَانِ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الِابْنِ، فَالْوَصِيَّةُ بِثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثِينَ.

  29. فَرْعٌ: أَوْصَى وَلَهُ ابْنٌ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ لَوْ كَانَ، أَوْ أَوْصَى وَلَهُ ابْنَانِ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ، فَالْوَصِيَّةُ فِي الْأُولَى بِالثُّلُثِ.

  30. وَفِي الثَّانِيَةِ بِالرُّبُعِ.

  31. وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ: فِي الْأُولَى بِالنِّصْفِ.

  32. وَفِي الثَّانِيَةِ بِالثُّلُثِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.

  33. وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ قَوْلِهِ: بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ، أَوْ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ؟ وَبَيْنَ أَنْ يَحْذِفَ لَفْظَةَ «مِثْلِ» فَيَقُولُ: بِنَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ؟ الْقِيَاسُ أَنَّهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إِذَا أَضَافَ

  34. 6/2106/210

    إِلَى الْوَارِثِ الْمَوْجُودِ.

  35. وَحَكَى الْأُسْتَاذُ وَأَبُو مَنْصُورٍ عَنِ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُمْ فَرَّقُوا فَقَالُوا: إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ، دُفِعَ إِلَيْهِ نَصِيبُهُ لَوْ كَانَ زَائِدًا عَلَى أَصْلِ الْفَرِيضَةِ،

  36. وَإِذَا أَوْصَى بِنَصِيبِهِ، دُفِعَ إِلَيْهِ لَوْ كَانَ مِنْ أَصْلِ الْفَرِيضَةِ.

  37. فَعَلَى هَذَا، لَوْ أَوْصَى وَلَهُ ابْنَانِ بِنَصِيبٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ.

  38. وَلَوْ قَالَ: بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ، فَبِالرُّبُعِ كَمَا سَبَقَ.

  39. وَلَوْ أَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ، بِمِثْلِ نَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّمُنِ، وَعَلَى قَوْل الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ: بِالسُّبُعِ.

  40. فَرْعٌ لِابْنِ سُرَيْجٍ: لَهُ ابْنَانِ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِ رَابِعٍ لَوْ كَانَ، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ خَامِسٍ لَوْ كَانَ، فَلِلْحِسَابِ طَرِيقَانِ.

  41. أَحَدُهُمَا: أَنْ يُقَالَ: الْمَسْأَلَةُ مِنِ اثْنَيْنِ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَصِيَّةٌ،

  42. وَمِنْ أَرْبَعَةٍ لَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً،

  43. وَمِنْ خَمْسَةٍ لَوْ كَانُوا خَمْسَةً، فَهُنَا اثْنَانِ، وَأَرْبَعَةٌ، وَخَمْسَةٌ، [وَالِاثْنَانِ وَالْأَرْبَعَةُ مُتَدَاخِلَانِ] ، فَتَسْقُطُ الِاثْنَيْنِ لِدُخُولِهِمَا فِي الْأَرْبَعَةِ، وَتُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ فِي خَمْسَةٍ، تَبْلُغُ عِشْرِينَ، وَهَذَا الْعَدَدُ يَنْقَسِمُ عَلَى الِاثْنَيْنِ بِلَا وَصِيَّةٍ، وَعَلَى الْأَرْبَعَةِ [لَوْ كَانُوا] ، وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ، وَعَلَى الْخَمْسَةِ [لَوْ كَانُوا] ، وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ، فَتَزِيدُ الْأَرْبَعَةُ وَالْخَمْسَةُ عَلَى الْعِشْرِينَ، تَبْلُغُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، لِزَيْدٍ مِنْهَا خَمْسَةٌ، وَلِعَمْرٍو أَرْبَعَةٌ، وَالْبَاقِي لِلِاثْنَيْنِ.

  44. الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا وَصِيَّةُ زَيْدٍ، لَكَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَمْسَةٍ، فَيُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى خَمْسَةٍ، لِوَصِيَّتِهِ لِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ [ابْنٍ] خَامِسٍ، فَيَخْرُجُ مِنَ الْقِسْمَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ، وَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ لَوْ كَانُوا خَمْسَةً، فَتَزِيدُ عَلَى الْخَمْسَةِ

  45. 6/2116/211

    لِعَمْرٍو أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ، تَكُونُ خَمْسَةً وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ، لِزَيْدٍ مِنْهَا وَاحِدٌ، وَلِعَمْرٍو أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ، وَالْبَاقِي لِلِاثْنَيْنِ،

  46. فَإِذَا بَسَطْنَاهَا أَخْمَاسًا، كَانَتْ [تِسْعَةً] وَعِشْرِينَ.

  47. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ، أُعْطِيَ مِثْلَ أَقَلِّهِمْ نَصِيبًا.

  48. وَطَرِيقُهُ: أَنْ تُصَحَّحَ الْمَسْأَلَةُ بِلَا وَصِيَّةٍ، وَتَزِيدُ عَلَيْهَا مِثْلُ سَهْمِ أَقَلِّهِمْ،

  49. ثُمَّ تُقَسَّمُ، فَإِذَا كَانَ ابْنٌ وَبِنْتٌ، فَالْوَصِيَّةُ بِالرُّبُعِ، أَوْ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ، فَبِالتُّسُعِ ; لِأَنَّ نَصِيبَ الْأُمِّ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، فَتَضُمُّهُ إِلَيْهَا تَصِيرُ تِسْعَةً، أَوْ بِنْتَانِ وَثَلَاثُ زَوْجَاتٍ وَأَخٌ، فَبِسَهْمٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَأَخٌ، فَبِالسُّبُعِ.

  50. وَإِنْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَكْثَرِهِمْ نَصِيبًا، فَطَرِيقُهُ: أَنْ تُصَحِّحَهَا بِلَا وَصِيَّةٍ، وَتَضُمَّ إِلَيْهَا مِثْلَ نَصِيبِ ذَلِكَ.

  51. فَإِنْ كَانَ ابْنٌ وَبِنْتٌ، فَلَهُ خُمُسَانِ.

  52. فَرْعٌ: لَهُ ابْنَانِ، أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ الْآخَرِ، فَأَجَازَا لَهُمَا، قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ أَرْبَاعًا،

  53. وَإِنْ رَدَّا الْوَصِيَّتَيْنِ، ارْتَدَتَا إِلَى الثُّلُثِ وَكَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.

  54. وَإِنْ أَجَازَا إِحْدَاهُمَا وَرَدَّا الْأُخْرَى، فَالصَّحِيحُ: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَأْخُذُ سُدُسَ الْمَالِ، وَلِلْمُجَازِ لَهُ مَعَ ذَلِكَ نِصْفُ سُدُسٍ.

  55. وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلْمُجَازِ لَهُ سِتَّةٌ، وَلِلْمَرْدُودِ أَرْبَعَةٌ، وَالْبَاقِي لِلِابْنَيْنِ.

  56. وَعَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ: أَنَّهُ يُضَمُّ سَهْمُ الْمُجَازِ لَهُ إِلَى سَهْمِ الِابْنَيْنِ وَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا.

  57. وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلْمَرْدُودِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْبَاقِينَ خَمْسَةٌ خَمْسَةٌ.

  58. وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا لِأَحَدِهِمَا، وَرَدَّهُمَا الْآخَرُ، فَعَلَى الصَّحِيحِ: الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلْمَرْدُودِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْمُجَازِ خَمْسَةٌ، وَلِلْمُجِيزِ سَبْعَةٌ، وَلِلرَّادِّ ثَمَانِيَةٌ.

  59. وَعَلَى الْمَحْكِيِّ عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ: تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلِلْمَرْدُودِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْمُجَازِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْمُجِيزِ خَمْسَةٌ، وَلِلرَّادِّ سِتَّةٌ.

  60. 6/2126/212

    الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: الضِّعْفُ، وَهُوَ الشَّيْءُ

  61. وَمِثْلُهُ، فَإِذَا أَوْصَى بِضِعْفِ نَصِيبِ ابْنِهِ، وَلَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ، فَهِيَ وَصِيَّةٌ بِالثُّلُثَيْنِ.

  62. وَلَوْ قَالَ: بِضِعْفِ نَصِيبِ أَحَدِ أَوْلَادِي أَوْ وَرَثَتِي، أُعْطِيَ مِثْلَيْ نَصِيبِ أَقَلِّهِمْ [نَصِيبًا] ،

  63. فَإِنْ كَانَ ثَلَاثَةُ بَنِينَ، فَلَهُ خُمُسَانِ.

  64. وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ، وَلِعَمْرٍو بِضِعْفِهَا، فَالثَّانِيَةُ مِائَتَيْنِ.

  65. وَضِعْفَا الشَّيْءِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ،

  66. فَإِذَا قَالَ: ضِعْفَيْ نَصِيبِ ابْنِي، وَلَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ، فَالْوَصِيَّةُ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْمَالِ.

  67. وَلَوْ قَالَ: ضِعْفَيْ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيَّ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ، فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةٍ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ.

  68. وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ، وَلِعَمْرٍو بِضِعْفَيْهِمَا فَلِعَمْرٍو ثَلَثُمِائَةٍ.

  69. وَثَلَاثَةُ أَضْعَافِ الشَّيْءِ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ، وَأَرْبَعَةُ أَضْعَافِهِ خَمْسَةُ أَمْثَالِهِ.

  70. (الْمَسْأَلَةُ) الرَّابِعَةُ: أَوْصَى بِنَصِيبٍ مِنْ مَالِهِ، أَوْ جُزْءٍ، أَوْ حَظٍّ، أَوْ قِسْطٍ، أَوْ شَيْءٍ، أَوْ قَلِيلٍ، أَوْ كَثِيرٍ، أَوْ سَهْمٍ، يُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَى الْوَرَثَةِ، وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُمْ بِأَقَلِّ مَا يُتَمَوَّلُ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ تَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.

  71. فَإِنِ ادَّعَى الْمُوصَى لَهُ أَنَّ الْمُوصِيَ أَرَادَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ الْأَكْثَرُونَ مِنْهُمْ وَأَبُو مَنْصُورٍ وَالْحَنَّاطِيُّ وَالْمَسْعُودِيُّ: يَحْلِفُ الْوَارِثُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إِرَادَةَ الزِّيَادَةِ.

  72. وَحَكَى الْبَغَوِيُّ: أَنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لِلْإِرَادَةِ، بَلْ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ اسْتِحْقَاقَ الزِّيَادَةِ.

  73. وَسُلِّمَ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لِمُبْهَمٍ وَمَاتَ وَجَرَى مِثْلُ هَذَا النِّزَاعِ بَيْنَ الْمُقَرِّ لَهُ وَالْوَارِثِ، حَلَفَ الْوَارِثُ عَلَى نَفْيِ إِرَادَةِ الْمُوَرِّثِ، وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْإِقْرَارَ إِخْبَارٌ، وَالْوَصِيَّةُ إِنْشَاءُ أَمْرٍ عَلَى الْجَهَالَةِ.

  74. وَرَدَّ الْمُتَوَلِّي افْتِرَاقَ الْبَابَيْنِ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ فَقَالَ: الْوَارِثُ هُنَا يَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْمُوصِي أَرَادَ الزِّيَادَةَ،

  75. وَلَا يَحْلِفُ أَنَّهُ أَرَادَ هَذَا الْقَدْرَ، وَفِي الْإِقْرَارِ، يَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ، وَأَنَّهُ أَرَادَ هَذَا الْقَدْرَ.

  76. فَرْعٌ: أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ إِلَّا شَيْئًا، قُبِلَ التَّفْسِيرُ وَتَنْزِيلُهُ عَلَى أَقَلِّ مَا يُتَمَوَّلُ وَحَمَلُهُ الشَّيْءَ

  77. 6/2136/213

    الْمُسْتَثْنَى عَلَى مَالٍ كَثِيرٍ.

  78. وَقَالَ الْأُسْتَاذُ وَأَبُو مَنْصُورٍ: يُعْطَى زِيَادَةً عَلَى السُّدُسِ.

  79. قَالَ: وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَعْطُوهُ ثُلُثَ مَالِي إِلَّا قَلِيلًا.

  80. وَلَوْ قَالَ: أَعْطُوهُ الثُّلُثَ إِلَّا كَثِيرًا، جَازَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَقَلَّ مِنَ السُّدُسِ.

  81. وَالصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْأَوَّلُ.

  82. فَرْعٌ قَالَ: أَعْطُوهُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى عَشَرَةٍ، فَفِيهِ الْأَوْجُهُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْإِقْرَارِ.

  83. وَقَالَ الْأُسْتَاذُ وَأَبُو مَنْصُورٍ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ: إِنْ أَرَادَ الْحِسَابَ، فَلِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ، وَهُوَ الْحَاصِلُ مِنْ جَمْعِ وَاحِدٍ إِلَى عَشَرَةٍ عَلَى تَوَالِي الْعَدَدِ.

  84. وَإِنْ لَمْ يُرِدِ الْحِسَابَ، فَلَهُ الْمُتَيَقَّنُ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ،

  85. وَلَا شَكَّ فِي اطِّرَادِ هَذَا فِي الْإِقْرَارِ.

  86. وَلَوْ قَالَ: أَعْطُوهُ وَاحِدًا فِي عَشَرَةٍ، أَوْ سِتَّةً فِي خَمْسَةٍ، أَطْلَقَ الْأُسْتَاذُ ثُبُوتَ مَا يَقْتَضِيهِ الضَّرْبُ، وَذَكَرْنَا فِيهِ تَفْصِيلًا فِي الْإِقْرَارِ.

  87. فَرْعٌ قَالَ: أَعْطُوهُ أَكْثَرَ مَالِي، فَالْوَصِيَّةُ بِمَا فَوْقَ النِّصْفِ.

  88. وَلَوْ قَالَ: أَكْثَرَ مَالِي

  89. وَمِثْلَهُ، فَالْوَصِيَّةُ بِجَمِيعِ مَالِهِ.

  90. وَلَوْ قَالَ: أَعْطُوهُ زُهَاءَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، أَوْ مُعْظَمَ الْأَلْفِ أَوْ عَامَّتَهُ، فَالْوَصِيَّةُ بِمَا فَوْقَ النِّصْفِ.

  91. قُلْتُ: هَذَا فِي «زُهَاءٍ» مُشْكِلٌ ; لِأَنَّ زُهَاءَ أَلْفٍ، مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ: قَدْرُ أَلْفٍ،

  92. وَلَا يَصْدُقُ ذَلِكَ عَلَى خَمْسمِائَةٍ وَدِرْهَمٍ.

  93. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  94. وَلَوْ قَالَ: أَعْطُوهُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ، فَأَقَلُّ مَا يُعْطَى ثَلَاثَةٌ.

  95. وَلَفْظُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ

  96. 6/2146/214

    عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى نَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ، وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ التَّفْسِيرُ بِغَيْرِهِ.

  97. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ، رُجِعَ إِلَى الْوَارِثِ.

  98. وَلَوْ قَالَ: أَعْطُوهُ كَذَا، أَوْ قَالَ: كَذَا

  99. وَكَذَا، أَوْ قَالَ: كَذَا دِرْهَمًا، أَوْ قَالَ: كَذَا

  100. وَكَذَا دِرْهَمًا، فَعَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْإِقْرَارِ.

  101. وَلَوْ قَالَ: مِائَةً وَدِرْهَمًا، أَوْ أَلْفًا وَدِرْهَمًا، لَمْ يَلْزَمْ أَنْ تَكُونَ الْمِائَةُ وَالْأَلْفُ دَرَاهِمَ.

  102. وَلَوْ قَالَ: مِائَةً وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا، أَوْ مِائَةً وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، فَعَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي الْإِقْرَارِ.

  103. قَالَ الْبَغَوِيُّ: لَوْ قَالَ: كَذَا

  104. وَكَذَا مِنْ دَنَانِيرِي، يُعْطَى دِينَارًا.

  105. وَلَوْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا مِنْ دَنَانِيرِي، يُعْطَى دِينَارَيْنِ.

  106. وَلَوْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا مِنْ دَنَانِيرِي، يُعْطَى حَبَّةً،

  107. وَلَوْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا مِنْ دَنَانِيرِي فَحَبَّتَانِ.

  108. وَلَك أَنْ تَقُولَ: يَنْبَغِي أَنْ يُعْطَى حَبَّةً أَيْضًا إِذَا قَالَ: كَذَا وَكَذَا مِنْ دَنَانِيرِي.

  109. الطَّرَفُ الثَّانِي: فِي طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَسَائِلِ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ.

  110. فَإِذَا أَوْصَى مَنْ لَهُ وَرَثَةٌ بِجُزْءٍ شَائِعٍ، وَأَرَدْنَا قِسْمَةَ التَّرِكَةِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالْمُوصَى لَهُ،

  111. فَإِمَّا أَنْ يُوصِيَ بِالثُّلُثِ فَمَا دُونَهُ، وَإِمَّا بِأَكْثَرَ.