Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 4804 to 4818

  1. 1/3101/310

    لَا يَتَكَرَّرُ السُّجُودُ بِتَكَرُّرِ السَّهْوِ، بَلْ يَكْفِي سَجْدَتَانِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ، سَوَاءً تَكَرَّرَ نَوْعٌ، أَوْ أَنْوَاعٌ. قَالَ الْأَئِمَّةُ: لَا تَتَعَدَّدُ حَقِيقَةُ السُّجُودِ. وَقَدْ تَتَعَدَّدُ صُورَتُهُ فِي مَوَاضِعَ: مِنْهَا: الْمَسْبُوقُ إِذَا سَجَدَ مَعَ الْإِمَامِ، يُعِيدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

  2. وَمِنْهَا: لَوْ سَهَا الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ،

  3. ثُمَّ بَانَ قَبْلَ السَّلَامِ خُرُوجُ وَقْتِ الظُّهْرِ، فَالْمَشْهُورُ: أَنَّهُمْ يُتِمُّونَهَا ظُهْرًا، وَيُعِيدُونَ سُجُودَ السَّهْوِ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَقَعْ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ. وَمِنْهَا: لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ سَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ،

  4. ثُمَّ بَانَ قَبْلَ السَّلَامِ أَنَّهُ لَمْ يَسْهُ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ثَانِيًا، لِأَنَّهُ زَادَ سَجْدَتَيْنِ سَهْوًا. وَالثَّانِي: لَا يَسْجُدُ، وَيَكُونُ السُّجُودُ جَابِرًا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ.

  5. وَمِنْهَا: لَوْ سَهَا الْمُسَافِرُ فِي الصَّلَاةِ الْمَقْصُورَةِ، فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ،

  6. ثُمَّ نَوَى الْإِتْمَامَ قَبْلَ السَّلَامِ، أَوْ صَارَ مُقِيمًا بِانْتِهَاءِ السَّفِينَةِ إِلَى دَارِ الْإِقَامَةِ، وَجَبَ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ، وَيُعِيدُ السُّجُودَ قَطْعًا.

  7. وَمِنْهَا: لَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ،

  8. ثُمَّ سَهَا قَبْلَ السَّلَامِ بِكَلَامٍ، أَوْ غَيْرِهِ، فَفِي وَجْهٍ: يُعِيدُ السُّجُودَ.

  9. وَالْأَصَحُّ: لَا يُعِيدُهُ كَمَا لَوْ تَكَلَّمَ، أَوْ سَلَّمَ نَاسِيًا بَيْنَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، أَوْ فِيهِمَا، فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُهُ قَطْعًا، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ وُقُوعُ مِثْلِهِ فِي الْمُعَادِ فَيَتَسَلْسَلُ.

  10. وَلَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثَلَاثًا، لَمْ يَسْجُدْ لِهَذَا السَّهْوِ.

  11. وَكَذَا لَوْ شَكَّ، هَلْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ سَجْدَةً، أَمْ سَجْدَتَيْنِ، فَأَخَذَ بِالْأَقَلِّ، وَسَجَدَ أُخْرَى،

  12. ثُمَّ تَحَقَّقَ أَنَّهُ كَانَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، لَمْ يُعِدِ السُّجُودَ.

  13. 1/3111/311

    وَمِنْهَا: لَوْ ظَنَّ سَهْوَهُ بِتَرْكِ الْقُنُوتِ مَثَلًا، فَسَجَدَ لَهُ، فَبَانَ قَبْلَ السَّلَامِ أَنَّ سَهْوَهُ بِغَيْرِهِ، أَعَادَ السُّجُودَ عَلَى وَجْهٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يُجْبَرْ مَا يَحْتَاجُ إِلَى الْجَبْرِ.

  14. وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ لَا يُعِيدُهُ، لِأَنَّهُ قَصَدَ جَبْرَ الْخَلَلِ.

  15. قُلْتُ: وَلَوْ شَكَّ، هَلْ سَهَا، أَمْ لَا؟ فَجَهِلَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ، أُمِرَ بِالسُّجُودِ ثَانِيًا لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.