فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 36660 to 36675
-
6/2966/296
وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ، فَإِذَا كَاتَبَ فِي مَرَضِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ، وَلَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا مِنَ النُّجُومِ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ، فَثُلْثُهُ مُكَاتَبٌ.
-
فَإِذَا أَدَّى نُجُومَ الثُّلُثِ، عَتَقَ.
-
وَهَلْ يُزَادُ فِي الْكِتَابَةِ
-
6/2976/297
لِكَوْنِ التَّرِكَةِ زَادَتْ بِمَا أَدَّى؟ فِيهِ خِلَافٌ مَذْكُورٌ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ،
-
فَإِنْ زِيدَتْ، فَطَرِيقُ الْحِسَابِ، أَنَّ الْكِتَابَةَ تَصِحُّ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعَبْدِ، وَيُؤَدِّي الْمُكَاتِبُ عَنْهُ شَيْئًا، وَالْفَرْضُ فِيمَا إِذَا كَانَتِ النُّجُومُ مِثْلَ الْقِيمَةِ، فَيَحْصُلُ لِلْوَرَثَةِ مِنَ الرَّقَبَةِ وَمَالِ الْكِتَابَةِ مِثْلُ عَبْدٍ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ ضِعْفَ مَا صَحَّتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ وَهُوَ شَيْئَانِ، فَالشَّيْءُ نِصْفُ الْعَبْدِ،
-
فَإِذَا أَدَّى نُجُومَ النِّصْفِ، عَتَقَ [نِصْفُهُ] ، وَاسْتَرَدَّ مِنَ الْوَرَثَةِ كَسْبَ سُدْسِهِ، فَيَحْصُلُ لِلْوَرَثَةِ نِصْفُ الرَّقَبَةِ وَنِصْفُ النُّجُومِ، وَذَلِكَ ضِعْفُ مَا صَحَّتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ.
-
وَلَوْ كَاتَبَ فِي الصِّحَّةِ،
-
ثُمَّ أَعْتَقَهُ فِي الْمَرَضِ، أَوْ أَبْرَأَهُ عَنِ النُّجُومِ، نُظِرَ، إِنْ عَجَزَ نَفْسُهُ، عَتَقَ ثُلْثُهُ، وَرَقَّ ثُلْثَاهُ.
-
وَإِنِ اسْتَدَامَ الْكِتَابَةَ، فَإِنْ كَانَتِ النُّجُومُ مِثْلَ الْقِيمَةِ، فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: يَعْتِقُ ثُلْثُهُ، وَتَبْقَى الْكِتَابَةُ فِي ثُلْثَيْهِ. وَالثَّانِي: لَا يَعْتِقُ ثُلْثُهُ حَتَّى يُسَلَّمَ الثُّلْثَانِ لِلْوَرَثَةِ، إِمَّا بِالْعَجْزِ،
-
وَإِمَّا بِأَدَاءِ نُجُومِ الثُّلْثَيْنِ.
-
وَإِنْ كَانَ بَيْنَ النُّجُومِ وَالْقِيمَةِ تَفَاوُتٌ، فَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مِنَ الثُّلُثِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ،
-
فَإِنْ كَانَتِ النُّجُومُ أَقَلَّ، عَتَقَ ثُلْثُهُ، وَسَقَطَ ثُلُثُ النُّجُومِ، وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثُلْثَا النُّجُومِ إِنْ أَدَّى، وَإِلَّا، فَثُلْثَا الرَّقَبَةِ.
-
وَإِنْ كَانَتِ الرَّقَبَةُ أَقَلَّ، بِأَنْ كَانَتْ مِائَةً، وَالنُّجُومُ مِائَتَيْنِ، حَصَلَ الدَّوْرُ، فَيُقَالُ: عَتَقَ شَيْءٌ، وَسَقَطَ مِنَ النُّجُومِ شَيْئَانِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِنَ النُّجُومِ مَائَتَا دِرْهَمٍ إِلَّا شَيْئَيْنِ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ ضِعْفَ مَا عَتَقَ وَهُوَ شَيْئَانِ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ: مِائَتَانِ تَعْدِلَانِ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، فَالشَّيْءُ رُبْعُ الْمِائَتَيْنِ وَهُوَ نِصْفُ الْعَبْدِ، فَعَلِمْنَا أَنَّ الَّذِي عَتَقَ نِصْفُ الْعَبْدِ، وَأَنَّهُ يَسْقُطُ نِصْفُ النُّجُومِ.
-
قَالَ الْأُسْتَاذُ: فَإِنْ عَجَّلَ مَا عَلَيْهِ مِنَ النُّجُومِ، عَتَقَ نِصْفُهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا، لَمْ يُحْكَمْ بِعِتْقِ شَيْءٍ.
-
ثُمَّ كُلَّمَا أَدَّى شَيْئًا، حُكِمَ بِعِتْقِ نِصْفِ مَا أَدَّى حَتَّى يُؤَدِّيَ نِصْفَ الْكِتَابَةِ وَيَسْتَوْفِيَ وَصِيَّتَهُ.