Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 35231 to 35265

  1. 6/1836/183

    إِذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ مَعَهُ.

  2. فَإِمَّا أَنْ يَكُونُوا مَوْصُوفِينَ، أَوْ مُعَيَّنِينَ.

  3. الْحَالُ الْأَوَّلُ: مَوْصُوفُونَ، غَيْرُ مَحْصُورِينَ، كَالْفُقَرَاءِ، وَالْمَسَاكِينِ.

  4. وَفِي زَيْدٍ أَوْجُهٌ.

  5. أَصَحُّهَا: أَنَّهُ كَأَحَدِهِمْ، فَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَى أَقَلَّ مَا يُتَمَوَّلُ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ حِرْمَانُهُ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا.

  6. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُعْطَى سَهْمًا مِنْ سِهَامِ الْقِسْمَةِ.

  7. فَإِنْ قُسِّمَ الْمَالُ عَلَى أَرْبَعَةٍ مِنَ الْفُقَرَاءِ، أُعْطِيَ زَيْدٌ الْخُمُسَ.

  8. وَإِنْ قُسِّمَ عَلَى خَمْسَةٍ، فَالسُّدُسُ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ.

  9. وَالثَّالِثُ: لِزَيْدٍ رُبُعُ الْوَصِيَّةِ، وَالْبَاقِي لِلْفُقَرَاءِ ; لِأَنَّ أَقَلَّ مَنْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْفُقَرَاءِ ثَلَاثَةٌ.

  10. وَالرَّابِعُ: لَهُ النِّصْفُ، وَلَهُمُ النِّصْفُ.

  11. وَالْخَامِسُ: إِنْ كَانَ فَقِيرًا، فَهُوَ كَأَحَدِهِمْ، وَإِلَّا، فَلَهُ النِّصْفُ.

  12. وَالسَّادِسُ: إِنْ كَانَ غَنِيًّا، فَلَهُ الرُّبُعُ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِيهِمْ، وَإِلَّا، فَالثُّلُثُ؛ لِدُخُولِهِ فِيهِمْ.

  13. وَالسَّابِعُ: أَنَّ الْوَصِيَّةَ فِي حَقِّ زَيْدٍ بَاطِلَةٌ، لِجَهَالَةِ مَنْ أُضِيفَ إِلَيْهِ، حَكَاهُ السَّرَخْسِيُّ فِي الْأَمَالِي، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.

  14. وَلَا بُدَّ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَوْجُهِ مِنَ الصَّرْفِ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنَ الْفُقَرَاءِ.

  15. هَذَا كُلُّهُ إِذَا أَطْلَقَ ذِكْرَ زِيدٍ.

  16. أَمَّا إِذَا وَصَفَهُ بِصِفَةِ الْجَمَاعَةِ، فَقَالَ: لِزَيْدٍ الْفَقِيرِ، وَلِلْفُقَرَاءِ، فَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لِزَيْدٍ إِنْ كَانَ فَقِيرًا.

  17. وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّ الْأَوْجُهَ بِهَذِهِ الْحَالَةِ.

  18. وَبَقِيَ الْقَوْلُ بِكَوْنِهِ كَأَحَدِهِمْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.

  19. وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَنَصِيبُهُ لِلْفُقَرَاءِ إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ كَأَحَدِهِمْ، وَإِلَّا، فَهُوَ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي.

  20. وَإِنْ وَصَفَ زَيْدًا بِغَيْرِ صِفَةِ الْجَمَاعَةِ، فَقَالَ: لِزَيْدٍ الْكَاتِبِ، وَلِلْفُقَرَاءِ، قَالَ الْأُسْتَاذُ

  21. 6/1846/184

    أَبُو مَنْصُورٍ: فَلَهُ النِّصْفُ بِلَا خِلَافٍ.

  22. وَيُشْبِهُ أَنْ يَجِيءَ الْقَوْلُ بِأَنَّ لَهُ الرُّبُعَ إِنْ لَمْ تَجِئْ بَاقِي الْأَوْجُهِ.

  23. وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِدِينَارٍ، وَلِلْفُقَرَاءِ بِثُلُثِ مَالِهِ، لَمْ يُصْرَفْ إِلَى زَيْدٍ غَيْرُ الدِّينَارِ وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا ; لِأَنَّهُ قَطَعَ اجْتِهَادَ الْوَصِيِّ بِالتَّقْدِيرِ، وَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ.

  24. وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ، وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ،

  25. فَإِنْ جَعَلْنَاهُ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ كَأَحَدِهِمْ، فَكَذَا هُنَا.

  26. وَإِنْ قُلْنَا: لَهُ النِّصْفُ، فَهُنَا الثُّلُثُ.

  27. وَإِنْ قُلْنَا: الرُّبُعُ، فَهُنَا السُّبُعُ.

  28. الْحَالُ الثَّانِي: إِذَا كَانُوا مُعَيَّنِينَ، نُظِرَ، إِنْ لَمْ يَكُونُوا مَحْصُورِينَ كَالْعَلَوِيِّينَ، فَسَنَذْكُرُ الْخِلَافَ فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  29. فَإِنْ صَحَّحْنَا، فَالْحُكْمُ كَمَا إِذَا كَانُوا مَوْصُوفِينَ.

  30. وَإِنْ لَمْ نُصَحِّحْ، قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: هُوَ كَمَا لَوْ أَوْصَى لَزِيدٍ وَلِلْمَلَائِكَةِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  31. وَإِنْ كَانُوا مَحْصُورِينَ، فَهَلْ هُوَ كَأَحَدِهِمْ، أَمْ لَهُ النِّصْفُ؟ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: فِيهِ احْتِمَالَانِ، أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي.

  32. ثُمَّ حَكَى خِلَافًا فِي أَنَّ النِّصْفَ الَّذِي لَهُمْ، يُقَسَّمُ بَيْن جَمِيعِهِمْ، أَمْ يَجُوزُ صَرْفُهُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ؟

  33. وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الْقِسْمَةِ بَيْنَ الْجَمِيعِ.

  34. فَرْعٌ: لَهُ ثَلَاثُ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ، فَأَوْصَى لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ، وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، قَالَ الْمُتَوَلِّي: الصَّحِيحُ: أَنَّهُ يُقَسَّمُ عَلَى الْأَصْنَافِ أَثْلَاثًا.

  35. وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ الثَّقَفِيِّ: أَنَّهُ يُقَسَّمُ عَلَى خَمْسَةٍ ; لِأَنَّ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مَحْصُورَاتٌ يَجِبُ اسْتِيعَابُهُنَّ، وَالْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ غَيْرُ مَحْصُورِينَ، فَيُجْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الصِّنْفَيْنِ مَصْرِفًا، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَصْرِفًا.