فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 27831 to 27850
-
5/935/93
إِذَا ظَهَرَ الِاسْتِحْقَاقُ فِي ثَمَنِ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ،
-
فَإِنْ ظَهَرَ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ، نُظِرَ، إِنْ كَانَ مُعَيَّنًا، بَانَ بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَبَطَلَتِ الشُّفْعَةُ، وَعَلَى الشَّفِيعِ رَدُّ الشِّقْصِ إِنْ كَانَ قَبَضَهُ.
-
وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ مُسْتَحَقًّا، بَطَلَ الْبَيْعُ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ، وَفِي الْبَاقِي قَوْلَا [تَفْرِيقِ] الصَّفْقَةِ.
-
فَإِنْ فَرَّقْنَاهَا وَاخْتَارَ الْمُشْتَرِي الْإِجَازَةَ، فَلِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ.
-
وَإِنِ اخْتَارَ الْفَسْخَ وَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَخْذَهُ، فَفِيهِ الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا أَصْدَقَهَا شِقْصًا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ.
-
وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ، وَخَرَجَ الْمَدْفُوعُ مُسْتَحَقًّا، لَزِمَهُ إِبْدَالُهُ، وَالْبَيْعُ وَالشُّفْعَةُ بِحَالِهِمَا، وَلِلْبَائِعِ اسْتِرْدَادُ الشِّقْصِ لِيَحْبِسَهُ إِلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ،
-
وَإِنْ ظَهَرَ الِاسْتِحْقَاقُ فِي ثَمَنِ الشَّفِيعِ،
-
فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا، لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ وَعَلَيْهِ الْإِبْدَالُ.
-
وَإِنْ كَانَ عَالِمًا، لَمْ يَبْطُلْ عَلَى الْأَصَحِّ، وَاخْتَارَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ الْبَغَوِيُّ بِالْبُطْلَانِ.
-
ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَآخَرُونَ: الْوَجْهَانِ فِيمَا إِذَا كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا، بِأَنْ قَالَ: تَمَلَّكْتُ الشِّقْصَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ. أَمَّا إِذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، كَقَوْلِهِ: تَمَلَّكْتُهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ،
-
ثُمَّ نَقَدَ الْمُسْتَحَقَّةَ، فَلَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ قَطْعًا،
-
وَقِيلَ: الْوَجْهَانِ فِي الْحَالَيْنِ.
-
قُلْتُ: الصَّحِيحُ: الْفَرْقُ بَيِّنٌ فِي الْحَالَتَيْنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
ثُمَّ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ وَالْعِلْمِ، إِذَا قُلْنَا: لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ، هَلْ نَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ بِأَدَاءِ الْمُسْتَحَقِّ، وَيَفْتَقِرُ إِلَى تَمَلُّكٍ جَدِيدٍ؟ أَمْ نَقُولُ: قَدْ مَلَكَهُ وَالثَّمَنُ دَيْنٌ عَلَيْهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. قَالَ الْغَزَالِيُّ: أَصَحُّهُمَا الثَّانِي، وَهُوَ خِلَافُ الْمَفْهُومِ مِنْ كَلَامِ الْجُمْهُورِ، لَا سِيَّمَا فِي حَالَةِ الْعِلْمِ.
-
وَخُرُوجُ الدَّنَانِيرِ نُحَاسًا كَخُرُوجِهَا مُسْتَحَقَّةً. وَلَوْ خَرَجَ ثَمَنُ
-
5/945/94
الْمَبِيعِ رَدِيئًا، فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ بَيْنَ الرِّضَا بِهِ وَالِاسْتِبْدَالِ.
-
فَإِنْ رَضِيَ، لَمْ يَلْزَمِ الْمُشْتَرِيَ الرِّضَا بِمِثْلِهِ، بَلْ يَأْخُذُ مِنَ الشَّفِيعِ مَا اقْتَضَاهُ الْعَقْدُ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ.
-
قُلْتُ: وَفِي هَذَا احْتِمَالٌ ظَاهِرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَلَوْ خَرَجَ مَا دَفَعَهُ الشَّفِيعُ رَدِيئًا، لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلًا.
-
وَقِيلَ: هُوَ كَخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ.