فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 55676 to 55689
-
9/3509/350
سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَتَحَمَّلُ الْعَقْلَ بِحَالٍ؛
-
فَلَوْ أَعْتَقَتْ عَبْدًا لَمْ تَحْمِلْ عَقْلَهُ؛ وَإِنَّمَا يَحْمِلُهُ مَنْ يَحْمِلُ دِيَةَ جِنَايَتِهَا؛ كَمَا يُزَوِّجُ عَتِيقَهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا.
-
9/3519/351
فَرْعٌ
-
أَعْتَقَ جَمَاعَةٌ عَبْدًا؛ فَجَنَى خَطَأً، حَمَلُوا عَنْهُ حَمْلَ شَخْصٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لِجَمِيعِهِمْ لَا لِكُلِّ وَاحِدٍ؛
-
فَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ فَالْمَضْرُوبُ عَلَى جَمِيعِهِمْ نِصْفُ دِينَارٍ،
-
وَإِنْ كَانُوا مُتَوَسِّطِينَ؛ فَرُبُعٌ،
-
وَإِنْ كَانُوا بَعْضًا وَبَعْضًا؛ فَعَلَى الْغَنِيِّ حِصَّتُهُ مِنَ النِّصْفِ وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ حِصَّتُهُ مِنَ الرُّبْعِ،
-
وَلَوْ كَانَ الْمُعَتِقُ وَاحِدًا وَمَاتَ عَنْ إِخْوَةٍ مَثَلًا، ضُرِبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ حِصَّتُهُ تَامَّةً مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ أَوْ رُبُعِهِ،
-
وَلَا يُقَالُ: يُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ الْمَيِّتُ يَحْمِلُهُ، لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَتَوَزَّعُ عَلَيْهِمْ تَوَزُّعَهُ عَلَى الشُّرَكَاءِ،
-
وَلَا يَرِثُونَ الْوَلَاءَ مِنَ الْمَيِّتِ، بَلْ يَرِثُونَ بِهِ.
-
وَلَوْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنَ الشُّرَكَاءِ الْمُعْتِقِينَ، أَوْ جَمِيعِهِمْ؛ حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عَصَبَاتِهِ مِثْلَ مَا كَانَ يَحْمِلُهُ الْمَيِّتُ وَهُوَ حِصَّتُهُ مِنْ نِصْفٍ أَوْ رُبُعٍ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ نُزُولُهُ مَنْزِلَةَ ذَلِكَ الشَّرِيكِ.
-
فَرْعٌ
-
إِذَا ضَرَبْنَا عَلَى الْمُعْتَقِ؛ فَبَقِيَ شَيْءٌ مِنَ الْوَاجِبِ؛ فَهَلْ يُضْرَبُ عَلَى عَصَبَاتِهِ فِي حَيَاتِهِ؟ نَقَلَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ الْمَنْعَ إِذْ لَا حَقَّ لَهُمْ فِي الْوَلَاءِ وَلَا بِالْوَلَاءِ فِي حَيَاتِهِ.
-
وَتَرَدَّدَ الْإِمَامُ فِيمَا لَوْ لَمْ يَبْقَ الْمُعْتَقُ وَضَرَبْنَا عَلَى عَصَبَتِهِ؛ فَهَلْ يُخَصُّ بِالْأَقْرَبِينَ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْوَلَاءِ وَالْإِرْثِ، أَمْ يَتَعَدَّى إِلَى الْأَبَاعِدِ كَعَصَبَةِ الْجَانِي؟ وَرَجَّحَ الِاحْتِمَالَ الثَّانِي وَجَزَمَ بِهِ الْغَزَالِيُّ، وَصَرَّحَ صَاحِبَا «الشَّامِلِ» وَ «التَّتِمَّةِ» وَغَيْرُهُمَا بِالضَّرْبِ عَلَيْهِمْ.