بَابٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 7623 to 7643
-
2/1162/116
الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ
-
تَقَدَّمَ أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ،
-
وَيُشْتَرَطُ فِيمَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ، أَنْ يَكُونَ مَيِّتًا مُسْلِمًا غَيْرَ شَهِيدٍ،
-
فَلَوْ وُجِدَ بَعْضُ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُعْلَمْ مَوْتُهُ، لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ. وَإِنْ
-
2/1172/117
عُلِمَ مَوْتُهُ، صُلِّيَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ الْمَوْجُودُ. هَذَا فِي غَيْرِ الشَّعْرِ وَالظُّفُرِ وَنَحْوِهِمَا، وَفِي هَذِهِ الْأَجْزَاءِ وَجْهَانِ. أَقْرَبُهُمَا إِلَى إِطْلَاقِ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا، لَكِنْ قَالَ فِي (الْعُدَّةِ) : إِنْ لَمْ يُوجَدْ إِلَّا شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ، لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهَا فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.
-
وَمَتَى شُرِعَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا بُدَّ مِنَ الْغُسْلِ وَالْمُوَارَاةِ بِخِرْقَةٍ.
-
وَأَمَّا الدَّفْنُ، فَلَا يَخْتَصُّ بِمَا إِذَا عُلِمَ مَوْتُ صَاحِبِهِ، بَلْ مَا يَنْفَصِلُ مِنَ الْحَيِّ مِنْ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَغَيْرِهِمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ دَفْنُهُ،
-
وَكَذَلِكَ يُوَارَى دَمُ الْفَصْدِ، وَالْحِجَامَةِ. وَالْعَلَقَةُ وَالْمُضْغَةُ تُلْقِيهِمَا الْمَرْأَةُ.
-
وَلَوْ وُجِدَ بَعْضُ مَيِّتٍ أَوْ كُلُّهُ، وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مُسْلِمٌ،
-
فَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، صُلِّيَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا الْإِسْلَامُ.
-
ثُمَّ مَتَى صَلَّى عَلَى الْعُضْوِ، يَنْوِي الصَّلَاةَ عَلَى جُمْلَةِ الْمَيِّتِ، لَا عَلَى الْعُضْوِ وَحْدَهُ.
-
فَرْعٌ
-
السَّقْطُ لَهُ حَالَانِ. أَحَدُهُمَا: أَنْ يَسْتَهِلَّ أَوْ يَبْكِيَ ثُمَّ يَمُوتُ، فَهُوَ كَالْكَبِيرِ. الثَّانِي: أَنْ لَا تُتَيَقَّنَ حَيَّاتُهُ بِاسْتِهْلَالٍ وَلَا غَيْرِهِ، فَتَارَةً يُعَرَّى عَنْ أَمَارَةٍ، كَالِاخْتِلَاجِ وَنَحْوِهِ، وَتَارَةً لَا يُعَرَّى،
-
فَإِنْ عُرِّيَ، نُظِرَ، إِنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدًّا يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا، لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ قَطْعًا،
-
وَلَا يُغَسَّلُ عَلَى الْمَذْهَبِ.
-
وَقِيلَ: فِي غُسْلِهِ قَوْلَانِ.
-
وَإِنْ بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ، وَلَمْ يُصَلَّ فِي الْجَدِيدِ، وَيُغَسَّلُ عَلَى الْمَذْهَبِ.
-
وَقِيلَ: قَوْلَانِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْغُسْلَ أَوْسَعُ،
-
فَإِنَّ الذِّمِّيَّ يُغَسَّلُ بِلَا صَلَاةٍ. أَمَّا إِنِ اخْتُلِجَ، أَوْ تَحَرَّكَ، فَيُصَلَّى عَلَيْهِ عَلَى الْأَظْهَرِ.
-
وَقِيلَ: قَطْعًا. وَيُغَسَّلُ عَلَى الْمَذْهَبِ،
-
وَقِيلَ: فِيهِ الْقَوْلَانِ. وَمَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ خِلْقَةُ آدَمِيٍّ يَكْفِي فِيهِ الْمُوَارَاةُ كَيْفَ كَانَتْ، وَبَعْدَ ظُهُورِهَا حُكْمُ التَّكْفِينِ وَحُكْمُ الْغُسْلِ.