Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 25583 to 25626

  1. 4/3774/377

    قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ، أَوْ وَدَرَاهِمُ، أَوْ أَلْفٌ وَثَوْبٌ، أَوْ أَلْفٌ وَعَبْدٌ، فَلَهُ تَفْسِيرُهُ بِغَيْرِ جِنْسِ مَا عُطِفَ عَلَيهِ.

  2. وَلَوْ قَالَ: لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَكُلُّهَا دَرَاهِمُ.

  3. وَلَوْ قَالَ: خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، فَكُلُّهَا دَرَاهِمُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَقَالَ ابْنُ خَيْرَانَ، وَالْإِصْطَخْرِيُّ: الْعِشْرُونَ دَرَاهِمَ وَالْخَمْسَةُ مُجْمَلَةٌ تُفَسِّرُهَا. وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ قَوْلُهُ: مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَقَوْلُهُ: أَلْفٌ وَمِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا،

  4. وَكَذَا قَوْلُهُ: أَلْفٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ، وَقَوْلُهُ: مِائَةٌ وَأَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَقَوْلُهُ: مِائَةٌ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ.

  5. وَلَوْ قَالَ: دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ، أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ

  6. 4/3784/378

    وَنِصْفٌ، فَالْكُلُّ دَرَاهِمُ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ؛ لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ فِي الِاسْتِعْمَالِ. وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ: النِّصْفُ مُجْمَلَةٌ.

  7. وَلَوْ قَالَ: نَصِفٌ وَدِرْهَمٌ، فَالنِّصْفُ مُجْمَلٌ.

  8. وَلَوْ قَالَ: مِائَةٌ وَقَفِيزُ حِنْطَةٍ، فَالْمِائَةُ مُجْمَلَةٌ،

  9. بِخِلَافِ قَوْلِهِ: مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ تَصْلُحُ تَفْسِيرًا لِلْكُلِّ، وَالْحِنْطَةُ لَا تَصْلُحُ تَفْسِيرًا لِلْمِائَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: مِائَةُ حِنْطَةٍ.

  10. وَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، بِرَفْعِهِمَا وَتَنْوِينِهِمَا، فَسَّرَ الْأَلْفَ بِمَا لَا يَنْقُصُ قِيمَتُهُ عَنْ دِرْهَمٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: الْأَلْفُ مِمَّا قِيمَةُ الْأَلْفِ مِنْهُ دِرْهَمٌ.

  11. الضَّرْبُ الرَّابِعُ: دِرْهَمٌ. قَدْ ذَكَرْنَا فِي الزَّكَاةِ أَنَّ دَرَاهِمَ الْإِسْلَامِ الْمُعْتَبَرَ بِهَا نُصُبُ الزَّكَاةِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرِهَا، كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْهَا سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ، وَكُلُّ دِرْهَمٍ سِتَّةُ دَوَانِيقَ. وَنَزِيدُ الْآنَ، أَنَّ الدَّانِقَ: ثَمَانِي حَبَّاتٍ وَخُمُسَا حَبَّةٍ، فَيَكُونُ الدِّرْهَمُ خَمْسِينَ حَبَّةً وَخُمُسَيْ حَبَّةٍ، وَالْمُرَادُ: حَبَّةُ الشَّعِيرِ الْمُتَوَسِّطَةُ الَّتِي لَمْ تُقَشَّرْ، لَكِنْ قُطِعَ مِنْ طَرَفَيْهَا مَا دَقَّ وَطَالَ، وَالدِّينَارُ: اثْنَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً مِنْهَا، هَكَذَا نُقِلَ عَنْ رِوَايَةِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ سَلَامٍ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ.

  12. وَفِي الْحِلْيَةِ لِلْرُّويَانِيِّ، أَنَّ الدَّانِقَ ثَمَانِي حَبَّاتٍ، فَيَكُونُ الدِّرْهَمُ ثَمَانِيَ وَأَرْبَعِينَ حَبَّةً.

  13. فَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ، أَوْ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ قَالَ: هِيَ نَاقِصَةٌ، نُظِرَ، إِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ دَرَاهِمُهُ تَامَّةٌ، وَذَكَرَهُ مُتَّصِلًا، قُبِلَ عَلَى الْمَذْهَبِ، كَمَا لَوِ اسْتَثْنَى. وَقَالَ ابْنُ خَيْرَانَ: فِي قَبُولِهِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى تَبْعِيضِ الْإِقْرَارِ.

  14. وَإِنْ كَانَ ذَكَرَهُ مُنْفَصِلًا، لَمْ يُقْبَلْ، وَلَزِمَهُ دَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ، إِلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الدِّرْهَمِ صَرِيحٌ فِيهِ وَضْعًا وَعُرْفًا. وَاخْتَارَ الرُّويَانِيُّ أَنَّهُ يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ، وَحَكَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ شَاذٌّ.

  15. وَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ دَرَاهِمُهُ نَاقِصَةٌ، قُبِلَ إِنْ ذَكَرَهُ مُتَّصِلًا قَطْعًا،

  16. وَكَذَا إِنْ ذَكَرَهُ مُنْفَصِلًا عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ. وَيَجْرِي هَذَا الْخِلَافُ، فِيمَنْ أَقَرَّ

  17. 4/3794/379

    فِي بَلَدٍ وَزْنَ دَرَاهِمِهِ أَكْثَرَ مِنْ دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ، مِثْلَ غَزْنَةَ، هَلْ يُحْمَلُ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ، أَوِ الْإِسْلَامِ؟

  18. فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ، فَقَالَ: عَنَيْتُ دَرَاهِمَ الْإِسْلَامِ، مُنْفَصِلًا، لَمْ يُقْبَلْ.

  19. وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا، فَعَلَى الطَّرِيقَيْنِ.

  20. وَالْمَذْهَبُ: الْقَبُولُ.

  21. فَرْعٌ

  22. الدِّرْهَمُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي النَّقْرَةِ.

  23. فَلَوْ أَقَرَّ بِدَرَاهِمَ، وَفَسَّرَهَا بِفُلُوسٍ، لَمْ يُقْبَلْ،

  24. وَإِنْ فَسَّرَهَا بِمَغْشُوشَةٍ، فَكَالتَّفْسِيرِ بِالنَّاقِصَةِ؛ لِأَنَّ نَقْرَتَهَا تَنْقُصُ عَنِ التَّامَّةِ، فَيَعُودُ فِيهِ التَّفْصِيلُ فِي النَّاقِصَةِ.

  25. وَلَوْ فَسَّرَ بِجِنْسٍ رَدِيءٍ مِنَ الْفِضَّةِ، أَوْ قَالَ: أَرَدْتُ مِنْ سَكَّةِ كَذَا، وَهِيَ جَارِيَةٌ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ، قُبِلَ، كَمَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ ثَوْبٌ،

  26. ثُمَّ فَسَّرَهُ بِرَدِيءٍ، أَوْ بِمَا لَا يَعْتَادُ أَهْلُ الْبَلَدِ لَبْسَهُ،

  27. بِخِلَافِ مَا لَوْ فَسَّرَ بِنَاقِصَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَرْفَعُ شَيْئًا مِمَّا أَقَرَّ بِهِ، وَيُخَالِفُ الْبَيْعَ، فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى سَكَّةِ الْبَلَدِ؛ لِأَنَّهُ إِنْشَاءُ مُعَامَلَةٍ.

  28. وَالْغَالِبُ أَنَّ الْمُعَامَلَةَ فِي كُلِّ بَلَدٍ بِمَا يَرُوجُ فِيهِ. وَالْإِقْرَارُ إِخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ، وَرُبَّمَا ثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ بِبَلَدٍ آخَرَ، فَوَجَبَ قَبُولُ تَفْسِيرِهِ. وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: لَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِغَيْرِ سَكَّةِ الْبَلَدِ، وَوَافَقَهُ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا.

  29. فَرْعٌ

  30. إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ أَوْ دُرَيْهِمَاتٌ، أَوْ دِرْهَمٌ صَغِيرٌ، أَوْ دَرَاهِمُ صِغَارٌ، فَفِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ.

  31. وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ كَقَوْلِهِ: دِرْهَمٌ أَوْ دَرَاهِمُ، فَيَعُودُ فِي تَفْسِيرِهِ بِالنَّقْصِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ، وَلَيْسَ التَّقْيِيدُ بِالصَّغِيرِ كَالتَّقْيِيدِ بِالنُّقْصَانِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الدَّرَاهِمِ صَرِيحٌ

  32. 4/3804/380

    فِي الْوَزْنِ، وَالْوَصْفِ بِالصَّغِيرِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الشَّكْلِ،

  33. وَيَجُوزُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى غَيْرِهَا. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَمَنْ تَابَعَهُ: يَلْزَمُهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ الطَّبَرِيَّةِ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ. وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ بَلَدٍ وَبَلَدٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمُتَيَقَّنُ.

  34. وَلَوْ قَالَ: دِرْهَمٌ كَبِيرٌ، فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ كَقَوْلِهِ: دِرْهَمٌ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: إِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ أَوْزَانُهُمْ نَاقِصَةٌ أَوْ تَامَّةٌ، لَزِمَهُ دِرْهَمُ الْإِسْلَامِ.

  35. وَإِنْ كَانَتْ أَوْزَانُهُمْ زَائِدَةً، لَزِمَهُ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ. وَفِي إِلْزَامِهِ نَقْدَ الْبَلَدِ إِشْكَالٌ.

  36. فَرْعٌ

  37. إِذَا قَالَ: عَلَيَّ دَرَاهِمُ، لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ،

  38. وَلَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِأَقَلَّ مِنْهَا.

  39. وَلَوْ قَالَ: دَرَاهِمُ عَظِيمَةٌ، أَوْ كَثِيرَةٌ، فَثَلَاثَةٌ، وَيَجِيءُ فِيهِ الْوَجْهُ السَّابِقُ فِي «مَالٍ عَظِيمٍ» .

  40. وَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ أَقَلُّ أَعْدَادِ الدَّرَاهِمِ، لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ.

  41. وَلَوْ قَالَ: مِائَةُ دِرْهَمٍ عَدَدٌ، لَزِمَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ بِوَزْنِ الْإِسْلَامِ صِحَاحٌ. قَالَ فِي «التَّهْذِيبِ» :

  42. وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ سِتَّةَ دَوَانِيقَ،

  43. وَكَذَلِكَ فِي الْبَيْعِ. وَلَا يُقْبَلُ مِائَةٌ بِالْعَدَدِ نَاقِصَةُ الْوَزْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَقْدُ الْبَلَدِ عَدَدِيَّةً نَاقِصَةً، فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ الْقَبُولُ.

  44. وَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ مِائَةٌ عَدَدٌ مِنَ الدَّرَاهِمِ، اعْتُبِرَ الْعَدَدُ دُونَ الْوَزْنِ.