Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 46341 to 46388

  1. 8/1758/175

    قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعٍ، طُلِّقَتْ طَلْقَةً،

  2. وَإِنْ أَشَارَ بِإِصْبَعَيْنِ، فَطَلْقَتَيْنِ، أَوْ بِثَلَاثٍ فَثَلَاثًا، قَالَ الْإِمَامُ: هَذَا إِذَا أَشَارَ إِشَارَةً مُفْهِمَةً لِلطَّلْقَتَيْنِ أَوْ

  3. 8/1768/176

    الثَّلَاثِ، وَإِذَا حَصَلَتِ الْإِشَارَةُ الْمُعْتَبَرَةُ، فَقَالَ: أَرَدْتُ الْإِشَارَةَ بِالْإِصْبَعَيْنِ الْمَقْبُوضَتَيْنِ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِلِاحْتِمَالِ،

  4. وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ وَاحِدَةً، لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الْأَصَحِّ. وَقَالَ صَاحِبُ «التَّقْرِيبِ» : يُقْبَلُ،

  5. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَأَشَارَ بِالْأَصَابِعِ وَلَمْ يَقُلْ: هَكَذَا، لَمْ يُحْكَمْ بِوُقُوعِ الْعَدَدِ إِلَّا بِالنِّيَّةِ،

  6. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الثَّلَاثِ، فَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ: أَنَّهُ إِنْ نَوَى الطَّلَاقَ، طُلِّقَتْ ثَلَاثًا، وَإِلَّا فَلَا، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ ثَلَاثًا وَلَمْ يَنْوِ بِقَلْبِهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا تُطَلَّقَ وَإِنْ نَوَى، لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يُشْعِرُ بِطَلَاقٍ.

  7. قُلْتُ: هَذَا الثَّانِي أَصَحُّ، وَيُوَافِقُهُ مَا قَطَعَ بِهِ صَاحِبُ «الْمُهَذَّبِ» فَقَالَ: لَوْ قَالَ: أَنْتِ، وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ، وَنَوَى الطَّلَاقَ، لَا يَقَعُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ لَفْظُ طَلَاقٍ، وَالنِّيَّةُ لَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  8. فَرْعٌ

  9. قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، أَوْ كَلَّمْتِ زَيْدًا، فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، أَوْ كَلَّمْتِ زَيْدًا، طُلِّقَتْ بِأَيِّهِمَا وُجِدَ، وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ،

  10. فَلَا يَقَعُ بِالصِّفَةِ الْأُخْرَى شَيْءٌ،

  11. وَلَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ،

  12. وَإِنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا، فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ،

  13. وَإِنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا، أَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ هَذِهِ الدَّارَ،

  14. وَإِنْ دَخَلْتِ الْأُخْرَى، فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ هَذِهِ الدَّارَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ،

  15. وَإِنْ دَخَلْتِ الْأُخْرَى، وَقَعَ بِالصِّفَتَيْنِ طَلْقَتَانِ، وَبِإِحْدَاهُمَا طَلْقَةٌ.

  16. وَلَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ وَكَلَّمْتِ زَيْدًا، فَأَنْتِ طَالِقٌ،

  17. فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِمَا، وَتَقَعُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الدُّخُولِ أَوْ تَأَخَّرَ، وَأَشَارَ فِي «التَّتِمَّةِ» ، إِلَى وَجْهٍ فِي اشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ الدُّخُولِ، تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الْوَاوَ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ.

  18. 8/1778/177

    وَلَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَكَلَّمْتِ زَيْدًا، أَوْ ثُمَّ كَلَّمْتِ زَيْدًا،

  19. فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا، وَيُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الدُّخُولِ،

  20. وَلَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، إِنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا، فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ، إِنْ كَلَّمْتِ،

  21. فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا، وَيُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الْمَذْكُورِ آخِرًا عَلَى الْمَذْكُورِ أَوَّلًا، وَيُسَمَّى هَذَا اعْتِرَاضَ الشَّرْطِ عَلَى الشَّرْطِ، لِأَنَّهُ جَعَلَ الْكَلَامَ شَرْطًا لِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالدُّخُولِ، وَالتَّعْلِيقُ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ، كَمَا أَنَّ التَّنْجِيزَ يَقْبَلُهُ، وَلِهَذَا يَصِحُّ أَنْ يَقُولَ لِعَبْدِهِ: إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ،

  22. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

  23. وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا،

  24. فَإِنْ قَدَّمَتِ الثَّانِيَ، لَمْ تُطَلَّقْ، وَهَذَا غَرِيبٌ ضَعِيفٌ.

  25. وَمَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ بِالتَّرْتِيبِ، وَيَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِحُصُولِهِمَا كَيْفَ كَانَ،

  26. وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَمَاهِيرُ، هُوَ الْأَوَّلُ، قَالُوا:

  27. فَإِذَا كَلَّمَتْهُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ دَخَلَتْ، طُلِّقَتْ،

  28. وَإِنْ دَخَلَتْ ثُمَّ كَلَّمَتْهُ، لَمْ تُطَلَّقْ.

  29. قَالَ الْمُتَوَلِّي: وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ،

  30. فَلَوْ كَلَّمَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَتْ، لَمْ تُطَلَّقْ، لِأَنَّ الْيَمِينَ تَنْعَقِدُ عَلَى الْمَرَّةِ الْأُولَى، وَسَوَاءٌ كَانَتْ صِيغَةُ الشَّرْطِ فِي الصِّفَتَيْنِ إِنْ أَوْ غَيْرَهَا، وَسَوَاءٌ اتَّحَدَتِ الصِّيغَةُ أَمْ لَا، حَتَّى لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا دَخَلْتِ، إِذَا كَلَّمْتِ، أَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ إِنْ كَلَّمْتِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ قَالَ: مَتَى كَلَّمْتِ، فَالْحُكْمُ كَمَا سَبَقَ،

  31. وَلَوْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتُكِ، إِنْ وَعَدْتُكِ، إِنْ سَأَلْتِنِي فَأَنْتَ طَالِقٌ، اشْتَرَطَ وُجُودَ السُّؤَالِ،

  32. ثُمَّ الْوَعْدِ، ثُمَّ الْعَطِيَّةِ، وَالْمَعْنَى: إِنْ سَأَلْتِنِي فَوَعَدْتُكِ فَأَعْطَيْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ،

  33. [وَذَكَرَ صَاحِبُ «الْمُهَذَّبِ» أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ سَأَلْتِنِي إِنْ أَعْطَيْتُكِ إِنْ وَعَدْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ] اشْتَرَطَ السُّؤَالَ،

  34. ثُمَّ الْوَعْدَ، ثُمَّ الْعَطِيَّةَ، لَكِنَّ مُقْتَضَى مَا تُمَهَّلُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْوَعْدِ،

  35. ثُمَّ الْعَطِيَّةِ، ثُمَّ السُّؤَالِ، وَالْمَعْنَى: إِنْ

  36. 8/1788/178

    سَأَلْتِنِي وَأَعْطَيْتُكِ إِنْ وَعَدْتُكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَكَأَنَّهُ صَوَّرَ رُجُوعَ الْكُلِّ إِلَى مَطْلُوبٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَرَ لِلْوَعْدِ مَعْنًى بَعْدَ الْعَطِيَّةِ،

  37. وَلَا لِلسُّؤَالِ مَعْنًى بَعْدَ الْوَعْدِ وَالْعَطِيَّةِ، فَحَمَلَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.

  38. فَرْعٌ

  39. قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، إِنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا، فَقَدْ يُرِيدُ إِذَا دَخَلَتِ الدَّارَ تَعَلَّقَ طَلَاقُهَا بِالْكَلَامِ، وَقَدْ يُرِيدُ إِذَا كَلَّمَتْهُ تَعَلَّقَ طَلَاقُهَا بِالدُّخُولِ، فَيُرَاجَعُ، وَيُعْمَلُ بِتَفْسِيرِهِ.

  40. فَرْعٌ

  41. قَالَ: إِنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا وَعَمْرًا، أَوْ بَكْرًا مَعَ عَمْرٍو، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنَّمَا تُطَلَّقُ إِذَا كَلَّمَتْ زَيْدًا وَعَمْرًا،

  42. وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ كَوْنِ بَكْرٍ مَعَ عَمْرٍو وَقْتَ تَكْلِيمِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: إِنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا وَهُوَ رَاكِبٌ.

  43. فَرْعٌ

  44. قَالَ الْمُتَوَلِّي: عَادَةُ الْبَغْدَادِيِّينَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ تَعْلِيقًا بِالدُّخُولِ يَقُولُ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا دَخَلْتِ، كَمَا يَقُولُ الْحَالِفُ، وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُ، وَالْمَعْنَى: إِنْ دَخَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَعَلَى هَذِهِ الْعَادَةِ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا كَلَّمْتِ زَيْدًا وَعَمْرًا وَبَكْرًا، فَكَلَّمَتْهُمْ، طُلِّقَتْ وَإِنْ كَلَّمَتْ بَعْضَهُمْ، لَمْ تُطَلَّقْ.

  45. وَلَوْ قَالَ: لَا كَلَّمْتِ زَيْدًا وَعَمْرًا وَلَا بَكْرًا، فَأَيُّهُمْ كَلَّمَتْهُ طُلِّقَتْ.

  46. فَرْعٌ

  47. ذَكَرَ ابْنُ سُرَيْجٍ، أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا حَتَّى يَدْخُلَ عَمْرٌو

  48. 8/1798/179

    الدَّارَ، أَوْ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ، فَالْغَايَةُ تَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ، لَا بِنَفْسِ الطَّلَاقِ، وَالْمَعْنَى: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا قَبْلَ دُخُولِ عَمْرٍو الدَّارَ.