فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 67243 to 67268
-
12/10512/105
إِذَا وَطِئَا فِي طُهْرٍ، فَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا، فَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا،
-
12/10612/106
وَسَكَتَ الْآخَرُ، أَوْ أَنْكَرَ، فَقَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُخْتَصُّ بِالْمُدَّعِي، كَمَا لَوْ فِي يَدِ اثْنَيْنِ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ، يُجْعَلُ لَهُ. وَأَظْهَرُهُمَا: يُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ ; لِأَنَّ لِلْوَلَدِ حَقًّا فِي النَّسَبِ،
-
فَلَا يَسْقُطُ بِالْإِنْكَارِ، وَإِنْ أَنْكَرَاهُ مَعًا، عُرِضَ وَلَا تَضْيِيعَ لِنَسَبِهِ.
-
فَرْعٌ
-
نَفَقَةُ الْوَلَدِ إِلَى أَنْ يُعْرَضَ عَلَى الْقَائِفِ، وَفِي مُدَّةِ التَّوَقُّفِ إِلَى الِانْتِسَابِ، تَكُونُ عَلَيْهِمَا،
-
فَإِذَا أُلْحِقَ بِأَحَدِهِمَا، رَجَعَ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ، وَهَلْ تَجِبُ النَّفَقَةُ فِي حَالِ الِاجْتِنَانِ؟ يُبْنَى عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ هَلْ يُعْلَمُ؟ إِنْ قُلْنَا: يُعْلَمُ، فَنَعَمْ، وَإِلَّا،
-
فَلَا. فَإِذَا أَوْجَبْنَاهَا، فَكَانَ أَحَدُهُمَا زَوْجًا طَلَّقَ، وَالْآخَرُ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ،
-
فَإِنْ قُلْنَا: النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ، فَهِيَ عَلَى الْمُطَلِّقِ،
-
وَإِنْ قُلْنَا: لِلْحَمْلِ، فَعَلَيْهِمَا حَتَّى يَظْهَرَ الْأَمْرُ.
-
وَإِنْ أَوْصَى لِلطِّفْلِ فِي وَقْتِ التَّوَقُّفِ، فَلْيَقْبَلَاهَا جَمِيعًا.
-
فَرْعٌ
-
إِذَا مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الْعَرْضِ،
-
فَإِنْ تَغَيَّرَ، فَقَدْ تَعَذَّرَ الْعَرْضُ، وَإِلَّا،
-
فَإِنْ دُفِنَ، لَمْ يُنْبَشْ، وَإِلَّا، فَوَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: يُعْرَضُ ; لِأَنَّ الشَّبَهَ لَا يَزُولُ بِالْمَوْتِ. وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّ الْقَائِفَ قَدْ يَبْنِي عَلَى الْحَرَكَةِ وَالْكَلَامِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ.
-
وَلَوْ مَاتَ أَحَدُ الْمُتَدَاعِيَيْنِ، عُرِضَ أَبُوهُ أَوْ أَخُوهُ أَوْ عَمُّهُ مَعَ الْوَلَدِ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ.
-
فَرْعٌ
-
مِنَ الرُّعَاةِ مَنْ يَلْتَقِطُ السِّخَالَ فِي الظُّلْمَةِ، وَيَضَعُهَا فِي وِعَاءٍ،
-
فَإِذَا أَصْبَحَ، أَلْقَى كُلَّ سَخْلَةٍ إِلَى أُمِّهَا،
-
وَلَا يُخْطِئُ لِمَعْرِفَتِهِ. فَقَالَ
-
12/10712/107
الْإِصْطَخْرِيُّ: يُعْمَلُ بِقَوْلِ هَذَا الرَّاعِي إِذَا تَنَازَعَا سَخْلَةً،
-
وَالصَّحِيحُ: الْمَنْعُ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْقِيَافَةُ فِي الْآدَمِيِّ لِشَرَفِهِ وَحِفْظِ نَفْسِهِ.
-
فَرْعٌ
-
لَوْ أَلْحَقَهُ قَائِفٌ بِأَحَدِهِمَا بِالْأَشْبَاهِ الظَّاهِرَةِ، وَآخَرُ بِالْآخَرِ بِالْأَشْبَاهِ الْخَفِيَّةِ، كَالْخَلْقِ وَتَشَاكُلِ الْأَعْضَاءِ، فَأَيُّهُمَا أَوْلَى؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي،
-
وَلَوِ ادَّعَاهُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ، وَأَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً، تَبِعَهُ نَسَبًا وَدِينًا وَإِنْ أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِالذِّمِّيِّ، تَبِعَهُ نَسَبًا لَا دِينًا،
-
وَلَا يَجْعَلُ حَضَانَتَهُ لِلذِّمِّيِّ.
-
وَلَوِ ادَّعَاهُ حُرٌّ وَعَبْدٌ، وَأَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِالْعَبْدِ، ثَبَتَ النَّسَبُ، وَكَانَ حُرًّا، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حُرَّةٍ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.