فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 9732 to 9737
-
2/2722/272
إِذَا كَانَ مَالُ التِّجَارَةِ حَيَوَانًا فَلَهُ حَالَانِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ كَنِصَابِ الْمَاشِيَةِ، وَيَأْتِي حُكْمُهُ بَعْدَ هَذَا الْفَصْلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
-
وَالثَّانِي: أَنْ لَا تَجِبَ فِي عَيْنِهِ كَالْخَيْلِ، وَالْجَوَارِي، وَالْمَعْلُوفَةِ مِنَ النَّعَمِ مِنَ الْمَاشِيَةِ، فَهَلْ يَكُونُ نِتَاجُهَا مَالَ تِجَارَةٍ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: يَكُونُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَهُ حُكْمُ أُمِّهِ، وَالْوَجْهَانِ فِيمَا إِذَا لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْأُمِّ بِالْوِلَادَةِ،
-
فَإِنْ نَقَصَتْ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأُمِّ أَلْفًا، فَصَارَتْ بِالْوِلَادَةِ ثَمَانِمِائَةٍ، وَقِيمَةُ الْوَلَدِ مِائَتَانِ، جُبِرَ نَقْصُ الْأُمِّ بِالْوَلَدِ وَزَكَّى الْأَلْفَ.
-
وَلَوْ صَارَتْ قِيمَةُ الْأُمِّ، تِسْعَمِائَةٍ، جُبِرَتِ الْمِائَةُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ، كَذَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ، قَالَ الْإِمَامُ: وَفِيهِ احْتِمَالٌ ظَاهِرٌ، وَمُقْتَضَى قَوْلِنَا: إِنَّهُ لَيْسَ مَالَ تِجَارَةٍ، أَنْ لَا تُجْبَرُ بِهِ الْأُمُّ كَالْمُسْتَفَادَاتِ بِسَبَبٍ آخَرَ. وَأَثْمَارُ أَشْجَارِ التِّجَارَةِ كَأَوْلَادِ حَيَوَانِهَا، فَفِيهَا الْوَجْهَانِ.
-
فَإِنْ لَمْ نَجْعَلِ الْأَوْلَادَ وَالثِّمَارَ مَالَ تِجَارَةٍ، فَهَلْ تَجِبُ فِيهَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، فَفِيهَا بَعْدَهَا زَكَاةٌ؟ قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الظَّاهِرُ أَنَّا لَا نُوجِبُ؛ لِأَنَّهُ مُنْفَصِلٌ عَنْ تَبَعِيَّةِ الْأُمِّ، وَلَيْسَ أَصْلًا فِي التِّجَارَةِ، وَأَمَّا
-
2/2732/273
إِذَا ضَمَمْنَاهَا إِلَى الْأَصْلِ، وَجَعَلْنَاهَا مَالَ تِجَارَةٍ، فَفِي حَوْلِهَا طَرِيقَانِ. أَصَحُّهُمَا: حَوْلُهَا حَوْلُ الْأَصْلِ، كَنِتَاجِ السَّائِمَةِ، وَكَالزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ، وَالثَّانِي: عَلَى قَوْلَيْ رِبْحِ النَّاضِّ، فَعَلَى أَحَدِهِمَا ابْتِدَاءُ حَوْلِهَا مِنِ انْفِصَالِ الْوَلَدِ وَظُهُورِ الثِّمَارِ.