فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 31207 to 31227
-
5/3425/342
فَوَائِدُ الْوَقْفِ، وَمَنَافِعُهُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، يَتَصَرَّفُ فِيهَا تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ فِي الْأَمْلَاكِ.
-
فَإِنْ كَانَ شَجَرَةً مَلَكَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ثِمَارَهَا،
-
وَلَا يَمْلِكُ أَغْصَانَهَا إِلَّا فِيمَا يَعْتَادُ قَطْعَهُ كَشَجَرِ الْخِلَافِ، فَأَغْصَانُهَا كَثَمَرِ غَيْرِهَا،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ بَهِيمَةً، مَلَكَ صُوفَهَا
-
5/3435/343
وَوَبَرَهَا، وَلَبَنَهَا قَطْعًا، وَيَمْلِكُ نِتَاجَهَا أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ كَالثَّمَرَةِ. وَالثَّانِي: تَكُونُ وَقْفًا تَبَعًا لِأُمِّهِ كَوَلَدِ الْأُضْحِيَّةِ،
-
وَقِيلَ: الْوَجْهَانِ فِي وَلَدِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ،
-
فَأَمَّا وَلَدُ النَّعَمِ فَيَمْلِكُهُ قَطْعًا، لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْهَا الدَّرُّ وَالنَّسْلُ،
-
وَقِيلَ: لَا حَقَّ فِيهِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، بَلْ يُصْرَفُ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَى الْوَاقِفِ إِلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِخِلَافِهِ، وَهَذَا الْخِلَافُ فِي نِتَاجِ حَدَثٍ بَعْدَ الْوَقْفِ.
-
فَإِنْ وَقَفَ الْبَهِيمَةَ، وَهِيَ حَامِلٌ،
-
فَإِنْ قُلْنَا: الْحَادِثُ وَقْفٌ، فَهَذَا أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ هَلْ لَهُ حُكْمٌ أَمْ لَا؟ وَهَذَا الْمَذْكُورُ فِي الدَّرِّ وَالنَّسْلِ هُوَ فِيمَا إِذَا أَطْلَقَ أَوْ شَرَطَهُمَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.
-
فَلَوْ وَقَفَ دَابَّةً عَلَى رُكُوبِ إِنْسَانٍ، وَلَمْ يَشْرُطْ لَهُ الدَّرَّ وَالنَّسْلَ، قِيلَ: حُكْمُهُمَا حُكْمُ وَقْفٍ مُنْقَطِعِ الْآخِرِ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْوَاقِفِ وَهَذَا أَوْجَهُ، لِأَنَّ الدَّرَّ وَالنَّسْلَ لَا مَصْرِفَ لَهُمَا أَوَّلًا، وَلَا آخِرًا.
-
فَرْعٌ
-
قَالُوا: لَوْ وُقِفَ ثَوْرٌ لِلْإِنْزَاءِ جَازَ،
-
وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْحِرَاثَةِ.
-
فَرْعٌ
-
لَا يَجُوزُ ذَبْحُ الْبَهِيمَةِ الْمَأْكُولَةِ الْمَوْقُوفَةِ،
-
وَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ الِانْتِفَاعِ، كَمَا لَا يَجُوزُ إِعْتَاقُ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ، لَكِنْ لَوْ صَارَتْ بِحَيْثُ يُقْطَعُ بِمَوْتِهَا، قَالَ الْمُتَوَلِّي: تُذْبَحُ لِلضَّرُورَةِ، وَفِي لَحْمِهَا طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا: يُشْتَرَى بِثَمَنِهِ بَهِيمَةٌ مِنْ جِنْسِهَا، وَتُوقَفُ. وَالثَّانِي: إِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ فِيهَا يَنْتَقِلُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَعَلَ فِيهِ الْحَاكِمُ مَا رَآهُ مَصْلَحَةً،
-
وَإِنْ قُلْنَا: لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْ لِلْوَاقِفِ، صُرِفَ إِلَيْهِمَا.
-
5/3445/344
فَرْعٌ
-
إِذَا مَاتَتِ الْبَهِيمَةُ الْمَوْقُوفَةُ، فَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ أَحَقُّ بِجِلْدِهَا،
-
وَإِذَا دَبَغَهُ فَفِي عَوْدِهِ وَقْفًا وَجْهَانِ: قَالَ الْمُتَوَلِّي: أَصَحُّهُمَا الْعَوْدُ.