كِتَابُ الْجَعَالَةِ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 30220 to 30230
-
5/2685/268
هِيَ أَنْ يَقُولَ: مَنْ رَدَّ عَبْدِي الْآبِقَ، أَوْ دَابَّتِي الضَّالَّةَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَلَهُ كَذَا، وَهِيَ عَقْدٌ صَحِيحٌ لِلْحَاجَةِ، وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ. أَحَدُهَا: الصِّيغَةُ الدَّالَّةُ عَلَى الْإِذْنِ فِي الْعَمَلِ بِعِوَضٍ يَلْتَزِمُهُ،
-
فَلَوْ رَدَّ آبِقًا أَوْ ضَالَّةً بِغَيْرِ إِذْنِ مَالِكِهَا،
-
فَلَا شَيْءَ لَهُ، سَوَاءٌ كَانَ الرَّادُّ مَعْرُوفًا بِرَدِّ الضَّوَالِّ، أَمْ لَا.
-
وَلَوْ قَالَ لِزَيْدٍ: رُدَّ آبِقِي وَلَكَ دِينَارٌ، فَرَدَّهُ عَمْرٌو، لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا، لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرُطْ لَهُ.
-
وَلَوْ رَدَّهُ عَبْدُ زَيْدٍ، اسْتَحَقَّ زَيْدٌ لِأَنَّ يَدَ عَبْدِهِ يَدُهُ.
-
وَلَوْ قَالَ: مَنْ رَدَّهُ فَلَهُ كَذَا، فَرَدَّهُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ نِدَاؤُهُ، لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا، لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ.
-
فَإِنَ قَصَدَ التَّعَوُّضَ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْعَمَلِ لَا يُحْبَطُ، لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا عَلَى الْمَذْهَبِ،
-
وَلَا أَثَرَ لِاعْتِقَادِهِ. وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ، تَرَدَّدَ فِيهِ.
-
وَلَوْ عَيَّنَ رَجُلًا فَقَالَ: إِنْ رَدَّهُ زَيْدٌ فَلَهُ كَذَا، فَرَدَّهُ زَيْدٌ غَيْرَ عَالِمٍ بِإِذْنِهِ، لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا.
-
وَلَوْ أَذِنَ فِي الرَّدِّ وَلَمْ يَشْرُطْ عِوَضًا،
-
فَلَا شَيْءَ لِلرَّادِّ عَلَى الْمَذْهَبِ وَظَاهِرِ النَّصِّ، وَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِيمَنْ قَالَ: اغْسِلْ ثَوْبِي وَلَمْ يُسَمِّ عِوَضًا.