فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 7691 to 7720
-
2/1212/121
فِيمَنْ هُوَ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
-
وَفِي الْوَلِيِّ وَالْوَالِي قَوْلَانِ. الْقَدِيمُ: الْوَالِي أَوْلَى، كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ،
-
ثُمَّ إِمَامُ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ الْوَلِيُّ. وَالْجَدِيدُ: الْوَلِيُّ أَوْلَى.
-
قُلْتُ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
-
وَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ: الْقَرِيبُ، فَلَا يُقَدَّمُ غَيْرُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَرِيبُ أُنْثَى، وَهُنَاكَ ذَكَرٌ أَجْنَبِيٌّ، فَهُوَ أَوْلَى، حَتَّى يُقَدَّمَ الصَّبِيُّ الْمُرَاهِقُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْقَرِيبَةِ.
-
وَكَذَا الرَّجُلُ أَوْلَى مِنَ الْمَرْأَةِ بِإِمَامَةِ النِّسَاءِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ. وَأَوْلَى الْأَقَارِبِ: الْأَبُ،
-
ثُمَّ الْجَدُّ أَبُ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا،
-
ثُمَّ الِابْنُ، ثُمَّ ابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَ،
-
ثُمَّ الْأَخُ. وَهَلْ يُقَدَّمُ الْأَخُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى الْأَخِ مِنَ الْأَبِ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ. الْمَذْهَبُ: تَقْدِيمُهُ. وَالثَّانِي: عَلَى قَوْلَيْنِ كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ. أَظْهَرُهُمَا: يُقَدَّمُ. وَالثَّانِي: سَوَاءٌ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ: الْمُقَدَّمُ بَعْدَهُمَا ابْنُ الْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ،
-
ثُمَّ مِنَ الْأَبِ، ثُمَّ مِنَ الْعَمِّ لِلْأَبَوَيْنِ،
-
ثُمَّ لِلْأَبِ، ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ لِلْأَبَوَيْنِ،
-
ثُمَّ عَمُّ الْأَبِ، ثُمَّ بَنُوهُ،
-
ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ، ثُمَّ بَنُوهُ عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ.
-
قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَوِ اجْتَمَعَ أَبْنَاءُ عَمٍّ، أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ، فَعَلَى الطَّرِيقَيْنِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً، قُدِّمَ الْمُعْتَقُ. قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَلَعَلَّ الظَّاهِرَ تَقْدِيمُهُ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ. وَلَهُ حَقٌّ فِي هَذَا الْبَابِ،
-
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَصَبَةٌ بِالنَّسَبِ،
-
وَلَا بِالْوَلَاءِ، قُدِّمَ أَبُو الْأُمِّ،
-
ثُمَّ الْأَخُ لِلْأُمِّ، ثُمَّ الْخَالُ،
-
ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأُمِّ. وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ، فَطَرِيقَانِ. الْمَذْهَبُ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ: يُقَدَّمُ الْقَرِيبُ.
-
2/1222/122
وَالثَّانِي: وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: هَذَا. وَالثَّانِي: يُقَدَّمُ الْمُوصَى لَهُ، كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ أَوْصَى أَجْنَبِيًّا عَلَى أَوْلَادِهِ وَلَهُمْ جَدٌّ.
-
فَرْعٌ
-
إِذَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ فِي دَرَجَةٍ، كَابْنَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ، وَتَنَازَعَا، نَصَّ فِي (الْمُخْتَصَرِ) : أَنَّ الْأَسَنَّ أَوْلَى - وَقَالَ: فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ الْأَفْقَهُ أَوْلَى. قَالَ الْجُمْهُورُ: الْمَسْأَلَتَانِ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ.
-
وَقِيلَ: فِيهِمَا قَوْلَانِ بِالتَّخْرِيجِ. وَالْمُرَادُ بِالْأَسَنِّ: الْأَكْبَرُ - وَإِنْ كَانَا شَابَّيْنِ، وَإِنَّمَا يُقَدَّمُ الْأَسَنُّ إِذَا حُمِدَتْ حَالُهُ. أَمَّا الْفَاسِقُ وَالْمُبْتَدِعُ،
-
فَلَا. وَيُشْتَرَطُ بِمُضِيِّ السِّنِّ فِي الْإِسْلَامِ كَمَا سَبَقَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ.
-
وَلَوِ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي دَرَجَةٍ وَأَحَدُهُمَا رَقِيقٌ، وَالْآخَرُ حُرٌّ، فَالْحُرُّ أَوْلَى،
-
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا رَقِيقًا فَقِيهًا، وَالْآخَرُ حُرًّا غَيْرَ فَقِيهٍ، فَوَجْهَانِ. وَقَالَ فِي (الْوَسِيطِ) : لَعَلَّ التَّسْوِيَةَ أَوْلَى.
-
قُلْتُ: الْأَصَحُّ، تَقْدِيمُ الْحُرِّ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
-
وَلَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ رَقِيقًا، وَالْأَبْعَدُ حُرًّا، كَأَخٍ رَقِيقٍ، وَعَمٍّ حُرٍّ، فَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ: الْعَمُّ أَوْلَى. وَالثَّانِي: الْأَخُ.
-
وَقِيلَ: سَوَاءٌ، وَلَوِ اسْتَوَوْا فِي كُلِّ شَيْءٍ،
-
فَإِنْ رَضُوا بِتَقَدُّمِ وَاحِدٍ، فَذَاكَ، وَإِلَّا أُقْرِعَ.