فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 46664 to 46679
-
8/1998/199
سُئِلَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ عَمَّنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَقْرَأَنَّ عَشْرًا مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِلَا زِيَادَةٍ، وَيَقِفُ، وَلِلْقُرَّاءِ اخْتِلَافٌ فِي رَأْسِ الْعَشْرِ، فَقَالَ: مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُ الْمُفْتِي أَخَذَ بِهِ الْمُسْتَفْتِي.
-
وَعَنِ امْرَأَةٍ صَعِدَتْ بِالْمِفْتَاحِ السَّطْحَ، فَقَالَ: إِنْ لَمْ تُلْقِي الْمِفْتَاحَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَلَمْ تُلْقِهِ وَنَزَلَتْ، قَالَ: لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ: إِنْ لَمْ تُلْقِهِ عَلَى التَّأْبِيدِ، كَمَا قَالَ أَصْحَابُنَا فِيمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ صَدِيقُهُ فَقَالَ: تَغَدَّ مَعِي، فَامْتَنَعَ فَقَالَ: إِنْ لَمْ تَتَغَدَّ مَعِي فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، فَلَمْ يَفْعَلْ، لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَوْ تَغَدَّى بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ،
-
وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ، انْحَلَّتِ الْيَمِينُ.
-
فَإِنْ نَوَى أَنْ يَتَغَدَّى مَعَهُ فِي الْحَالِ، فَامْتَنَعَ، وَقَعَ الطَّلَاقُ، وَرَأَى الْبَغَوِيُّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْحَالِ لِلْعَادَةِ.
-
8/2008/200
وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ لَمْ تَبِيعِي هَذِهِ الدَّجَاجَاتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَتَلَتْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، طُلِّقَتْ لِتَعَذُّرِ الْبَيْعِ،
-
وَإِنْ جَرَحَتْهَا ثُمَّ بَاعَتْهَا،
-
فَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ ذُبِحَتْ لَمْ تَحِلَّ، لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ، وَوَقَعَ الطَّلَاقُ، وَإِلَّا فَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ.
-
وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ قَرَأْتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَرَأَهَا،
-
ثُمَّ فَسَدَتْ صِلَاتُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، لَمْ تُطَلَّقْ عَلَى الصَّحِيحِ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ يَفْسُدُ أَوَّلُهَا بِفَسَادِ آخِرِهَا.
-
وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: مَهْمَا قَبَّلْتُكِ فَضَرَّتُكِ طَالِقٌ، فَقَبَّلَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا، لَمْ تُطَلَّقِ الضَّرَّةُ،
-
وَلَوْ قَالَ لِوَالِدَتِهِ: مَتَى قَبَّلْتُكِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، فَقَبَّلَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا، طُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ قُبْلَةَ الْمَرْأَةِ قُبْلَةٌ بِشَهْوَةٍ،
-
وَلَا شَهْوَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقُبْلَةُ الْأُمِّ قُبْلَةُ كَرَامَةٍ، فَيَسْتَوِي فِيهَا الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ. وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنْ غَسَلْتِ ثَوْبِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَغَسَلَتْهُ أَجْنَبِيَّةٌ،
-
ثُمَّ غَمَسَتْهُ الْمَحْلُوفُ بِطَلَاقِهَا فِي الْمَاءِ تَنْظِيفًا لَهُ، لَمْ تُطَلَّقْ لِأَنَّ الْعُرْفَ فِي مِثْلِ هَذَا يَغْلِبُ.
-
وَالْمُرَادُ فِي الْعُرْفِ، الْغَسْلُ بِالصَّابُونِ وَالْأُشْنَانِ وَنَحْوِهِمَا، وَإِزَالَةُ الْوَسَخِ. وَقَالَ غَيْرُ الْقَاضِي: إِنْ أَرَادَ الْغَسْلَ مِنَ الْوَسَخِ، لَمْ تُطَلَّقْ،
-
وَإِنْ أَرَادَ التَّنْظِيفَ، فَلَا،
-
فَإِنْ أَطْلَقَ قَالَ: لَا أُجِيبُ فِيهِ.