Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 42467 to 42559

  1. 7/3477/347

    فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْقَسْمُ.

  2. هُوَ كُلُّ زَوْجٍ عَاقِلٍ،

  3. وَإِنْ كَانَ مُرَاهِقًا أَوْ سَفِيهًا.

  4. فَإِنْ جَازَ الْمُرَاهِقُ، فَالْإِثْمُ عَلَى وَلِيِّهِ،

  5. وَإِنْ جَازَ السَّفِيهُ، فَعَلَى نَفْسِهِ،

  6. وَ أَمَّا الْمَجْنُونُ، فَإِنْ كَانَ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ ضَرَرٌ،

  7. فَلَا قَسْمَ، وَإِنْ أُمِنَ،

  8. فَإِنْ كَانَ قَسَمَ لِبَعْضِهِنَّ ثُمَّ جُنَّ، فَعَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يَطُوفَ بِهِ عَلَى الْبَاقِيَاتِ قَضَاءً لِحُقُوقِهِنَّ، كَقَضَاءِ الدُّيُونِ.

  9. قَالَ الْمُتَوَلِّي: وَذَلِكَ إِذَا طَلَبْنَ.

  10. فَإِنْ أَرَدْنَ التَّأْخِيرَ إِلَى إِفَاقَتِهِ لِتَتِمَّ الْمُؤَانَسَةُ، فَلَهُنَّ ذَلِكَ.

  11. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْقَسْمِ،

  12. فَإِنْ رَأَى مِنْهُ مَيْلًا إِلَى النِّسَاءِ، وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: يَنْفَعُهُ غِشْيَانُهُنُّ، لَزِمَ الْوَلِيَّ أَنْ يَطُوفَ بِهِ عَلَيْهِنَّ، أَوْ يَدْعُوَهُنَّ إِلَى مَنْزِلِهِ، أَوْ يَطُوفَ بِهِ عَلَى بَعْضِهِنَّ، وَيَدْعُوَ بَعْضَهُنَّ كَمَا يَرَى.

  13. وَإِنْ لَمْ يَرَ مِنْهُ مَيْلًا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ الطَّوَافُ بِهِ. وَحَكَى الْفُورَانِيُّ وَجْهًا، أَنَّ حَقَّ الْقَسْمِ يَبْطُلُ بِالْجُنُونِ،

  14. وَلَا يُطَالَبُ الْوَلِيُّ بِرِعَايَتِهِ بِحَالٍ،

  15. وَلَا يَجْرِي الْوَجْهُ فِيمَا إِذَا قِيلَ: يَنْفَعُهُ الْغِشْيَانُ.

  16. وَلَوْ قِيلَ: يَضُرُّهُ، لَزِمَهُ مَنْعُهُ عَنْهُنَّ.

  17. أَمَّا مَنْ بِهِ جُنُونٌ مُنْقَطِعٌ،

  18. فَإِنْ ضُبِطَ، كَيَوْمٍ وَيَوْمٍ، جُعِلَتْ أَيَّامُ الْجُنُونِ

  19. 7/3487/348

    كَالْغَيْبِهِ، وَيَقْسِمُ فِي إِفَاقَتِهِ.

  20. وَلَوْ أَقَامَ فِي الْجُنُونِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ،

  21. فَلَا قَضَاءَ وَلَا اعْتِدَادَ بِهِ، كَذَا قَالَهُ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا يَقْسِمُ أَيَّامَ جُنُونِهِ. وَحَكَى أَبُو الْفَرَجِ وَجْهًا، أَنَّهُ إِذَا أَقَامَ فِي الْجُنُونِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ، قَضَى لِلْبَاقِيَاتِ.

  22. وَقَالَ الْمُتَوَلِّي: يُرَاعِي الْقَسْمَ فِي أَيَّامِ الْإِفَاقَةِ، وَيُرَاعِيهِ الْوَلِيُّ فِي الْجُنُونِ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ نَوْبَةٌ مِنْ هَذَا، وَنَوْبَةٌ مِنْ هَذَا، وَهَذَا حَسَنٌ.

  23. وَإِنْ لَمْ تَنْضَبِطِ الْإِفَاقَةُ، وَقَسَمَ الْوَلِيُّ لِوَاحِدَةٍ فِي الْجُنُونِ، وَأَفَاقَ فِي نَوْبَةِ الْأُخْرَى، قَالَ الْغَزَالِيُّ: يَقْضِي مَا جَرَى فِي الْجُنُونِ لِنَقْصِهِ.

  24. الطَّرَفُ الثَّانِي: فِي مَكَانِ الْقَسْمِ وَزَمَانِهِ، فِيهِ مَسَائِلُ.

  25. إِحْدَاهَا: يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ زَوْجَتَيْنِ، أَوْ زَوْجَاتٍ فِي مَسْكَنٍ وَلَوْ لَيْلَةً وَاحِدَةً إِلَّا بِرِضَاهُنَّ. وَالْمُرَادُ بِالْمَسْكَنِ: مَا يَلِيقُ بِامْرَأَةٍ مِنْ دَارٍ وَحُجْرَةِ بَيْتٍ مُفْرَدٍ.

  26. فَاللَّوَاتِي تَلِيقُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَيْتٌ أَوْ دَارٌ أَوْ حُجْرَةٌ، لَا يَجْمَعُ بَيْنَهُنَّ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ وَلَا حُجْرَةٍ وَاحِدَةٍ، لَكِنْ لَوْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجَرٌ مُفْرَدَةُ الْمَرَافِقِ، فَلَهُ أَنْ يُسْكِنَهُنَّ فِيهَا.

  27. وَكَذَا لَوْ أَسْكَنَ وَاحِدَةً فِي الْعُلُوِّ وَالْأُخْرَى فِي السُّفْلِ، وَالْمَرَافِقُ مُتَمَيَّزَةٌ، وَاللَّوَاتِي يَلِيقُ بِهِنَّ الْبُيُوتُ الْفَرْدَةُ لَهُ أَنْ يُسْكِنَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَيْتًا مِنْ خَانٍ وَاحِدٍ، أَوْ دَارٍ وَاحِدَةٍ،

  28. وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَهُنَّ فِي بَيْتٍ إِلَّا بِالرِّضَى.

  29. وَإِذَا جَمَعَهُمَا فِي مَسْكَنٍ بِالرِّضَى، كُرِهَ وَطْءُ إِحْدَاهُمَا بِحَضْرَةِ الْأُخْرَى.

  30. وَلَوْ طَلَبَ، لَمْ تَلْزَمْهَا الْإِجَابَةُ،

  31. وَلَا تَصِيرُ بِالِامْتِنَاعِ نَاشِزَةً.

  32. الثَّانِيَةُ: عِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ، وَالنَّهَارُ تَابِعٌ، وَلَهُ أَنْ يُرَتِّبَ الْقَسْمَ عَلَى اللَّيْلَةِ وَالْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهَا، أَوِ الْيَوْمِ الَّذِي بَعْدَهَا، هَذَا حُكْمُ عَامَّةِ النَّاسِ.

  33. وَأَمَّا مَنْ يَعْمَلُ لَيْلًا وَيَسْكُنُ نَهَارًا، كَالْأَتُّونِيِّ وَالْحَارِسِ، فَعِمَادُ قَسْمِهِ النَّهَارُ، وَاللَّيْلُ تَابِعٌ، وَعِمَادُ قَسْمِ الْمُسَافِرِ وَقْتُ نُزُولِهِ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا قَلِيلًا أَمْ كَثِيرًا.

  34. 7/3497/349

    الثَّالِثَةُ: مَنْ عِمَادُ قَسْمِهِ اللَّيْلُ، يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ فِي نَوْبَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْأُخْرَى لَيْلًا وَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ كَعِيَادَةٍ وَغَيْرِهَا.

  35. وَقِيلَ: يَجُوزُ لِلْحَاجَةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ،

  36. وَيَجُوزُ الدُّخُولُ لِلضَّرُورَةِ بِلَا خِلَافٍ.

  37. قَالَ فِي «الشَّامِلِ» : هِيَ مِثْلُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ يَكُونَ مَنْزُولًا بِهَا. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ: هِيَ كَالْمَرَضِ الشَّدِيدِ. قَالَ الْغَزَالِيُّ: هِيَ كَالْمَرَضِ الْمَخُوفِ. قَالَ:

  38. وَكَذَا الْمَرَضُ الَّذِي يَحْتَمِلُ كَوْنَهُ مَخُوفًا، فَيَدْخُلُ لِتَبْيِينِ الْحَالِ.

  39. وَفِي وَجْهٍ: لَا يَدْخُلُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ مَخُوفٌ.

  40. ثُمَّ إِذَا دَخَلَ عَلَى الضَّرَّةِ لِضَرُورَةٍ، أَوْ مَكَثَ سَاعَةً طَوِيلَةً، قَضَى لِصَاحِبَةِ النَّوْبَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فِي نَوْبَةِ الْمَدْخُولِ عَلَيْهَا،

  41. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا لَحْظَةٌ يَسِيرَةٌ، فَلَا قَضَاءَ.

  42. وَلَوْ تَعَدَّى بِالدُّخُولِ، إِنْ طَالَ الزَّمَانُ، قَضَى، وَإِلَّا فَلَا، لَكِنْ يَعْصِي. وَعَنِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ تَقْدِيرُ الْقَدْرِ الْمُقْتَضِي بِثُلُثِ اللَّيْلِ.

  43. وَالصَّحِيحُ أَنْ لَا يُقَدَّرَ.

  44. هَذَا إِذَا لَمْ يُجَامِعِ الْمَدْخُولَ عَلَيْهَا،

  45. فَإِنْ جَامَعَهَا، عَصَى. وَفِي الْقَضَاءِ أَوْجُهٌ. أَحَدُهَا: أَنَّهُ أَفْسَدَ اللَّيْلَةَ،

  46. فَلَا تُحْسَبُ عَلَى صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ. وَالثَّانِي: يَقْضِي الْجِمَاعَ فِي نَوْبَةِ الَّتِي جَامَعَهَا.

  47. وَأَصَحُّهَا: يَقْضِي مِنْ نَوْبَتِهَا مِثْلَ تِلْكَ الْمُدَّةِ،

  48. وَلَا يُكَلَّفُ الْجِمَاعَ. فَإِنْ فُرِضَ الْجِمَاعُ فِي لَحْظَةٍ يَسِيرَةٍ،

  49. فَلَا قَضَاءَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَيَبْقَى الْوَجْهَانِ الْأَوَّلَانِ.

  50. فَرْعٌ

  51. وَأَمَّا النَّهَارُ، فَلَا تَجُبِ التَّسْوِيَةُ فِيهِ بَيْنَ النِّسْوَةِ فِي قَدْرِ إِقَامَتِهِ فِي الْبَيْتِ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِقَامَتُهُ فِي بَيْتِ صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ إِنْ أَقَامَ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَى

  52. 7/3507/350

    غَيْرِهَا إِلَّا لِحَاجَةٍ، كَعِيَادَةٍ، وَتَعَرُّفِ خَبَرٍ، وَتَسْلِيمِ نَفَقَةٍ، وَوَضْعِ مَتَاعِ وَاحِدَةٍ. وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُطِيلَ الْمُقَامَ،

  53. وَلَا يَعْتَادَ الدُّخُولَ عَلَى وَاحِدَةٍ فِي نَوْبَةِ الْأُخْرَيَاتِ،

  54. وَلَا فِي نَوْبَةِ وَاحِدَةٍ الدُّخُولَ عَلَى غَيْرِهَا.

  55. وَإِذَا دَخَلَ عَلَى وَاحِدَةٍ بِغَيْرِ حَاجَةٍ، فَفِي «التَّجْرِيدِ» لِلْمَحَامِلِيِّ: أَنَّهُ يَجِبُ الْقَضَاءُ، وَحَكَاهُ عَنْ نَصِّهِ فِي «الْإِمْلَاءِ» .

  56. وَإِنْ دَخَلَ لِحَاجَةٍ، فَلَا قَضَاءَ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ، وَحَكَى الْغَزَالِيُّ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ.

  57. أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّهَارَ كَاللَّيْلِ، وَمُقْتَضَى هَذَا الْإِطْلَاقِ، أَنْ لَا يَدْخُلَ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، وَأَنَّهُ يَقْضِي إِذَا دَخَلَ مُتَعَدِّيًا. وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ حَكَى فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ قَوْلًا. وَالثَّانِي: لَا حَجْرَ بِالنَّهَارِ.

  58. وَمُقْتَضَى هَذَا أَنْ يَدْخُلَ وَيَخْرُجَ كَيْفَ شَاءَ بِلَا قَضَاءٍ،

  59. وَلَا يَجُوزُ فِي دُخُولِ الْحَاجَةِ أَنْ يُجَامِعَ. وَفِي سَائِرِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْجَوَازُ.

  60. وَفِي كِتَابِ ابْنِ كَجٍّ وَجْهٌ أَنَّهُ يَجُوزُ الْجِمَاعُ وَهُوَ شَاذٌّ.

  61. فَرْعٌ

  62. مَنْ عِمَادُ قَسْمِهِ النَّهَارُ، فَلَيْلُهُ كَنَهَارِ غَيْرِهِ، وَنَهَارُهُ كَلَيْلِ غَيْرِهِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا.

  63. فَرْعٌ

  64. نَقَلَ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ، أَنَّهَا إِذَا مَرِضَتْ، أَوْ طَرَأَ بِهَا الطَّلْقُ،

  65. فَإِنْ كَانَ لَهَا مُتَعَهِّدٌ، لَمْ يَبِتْ عِنْدَهَا إِلَّا فِي نَوْبَتِهَا، وَيُرَاعِي الْقَسْمَ.

  66. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَهِّدٌ، بَاتَ عِنْدَهَا لَيَالِيَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَيَقْضِي لِلْبَاقِيَاتِ إِنْ بَرَأَتْ. وَإِنْ مَاتَتْ، تَعَذَّرَ

  67. 7/3517/351

    الْقَضَاءُ. وَفِي الْقَضَاءِ لَا يَبِيتُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأُخْرَيَاتِ جَمِيعَ تِلْكَ اللَّيَالِي وَلَاءً، بَلْ [لَا] يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ لَيَالٍ، وَهَكَذَا يَدُورُ حَتَّى يَتِمَّ الْقَضَاءُ.

  68. وَلَوْ مَرِضَتْ ثِنْتَانِ وَلَا مُتَعَهِّدَ، فَقَدْ يُقَالُ: يَقْسِمُ اللَّيَالِيَ عَلَيْهِمَا، وَيُسَوِّي بَيْنَهُمَا فِي التَّمْرِيضِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: يَقْرَعُ بَيْنَهُمَا كَمَا يُسَافِرُ بِهَا بِالْقُرْعَةِ.

  69. قُلْتُ: الْقَسْمُ أَرْجَحُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  70. فَرْعٌ

  71. كَانَ يَعْمَلُ تَارَةً بِاللَّيْلِ، وَيَسْتَرِيحُ بِالنَّهَارِ، وَتَارَةً عَكْسُهُ، فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُبَدِّلَ اللَّيْلَ بِالنَّهَارِ، بِأَنْ يَكُونَ لِوَاحِدَةٍ لَيْلَةٌ تَابِعَةٌ وَنَهَارٌ مَتْبُوعٌ، وَلِلْأُخْرَى لَيْلَةٌ مَتْبُوعَةٌ وَنَهَارٌ تَابِعٌ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْحَنَّاطِيُّ.

  72. قُلْتُ: الْأَصَحُّ الْمَنْعُ لِتَفَاوُتِ الْغَرَضِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  73. الرَّابِعَةُ: أَقَلُّ نُوَبِ الْقَسَمِ لَيْلَةً لَيْلَةً،

  74. وَلَا يَجُوزُ بِبَعْضِ اللَّيْلَةِ. وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ وَجْهًا، أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقْسِمَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بَعْضًا مِنْ لَيْلَةٍ. وَحَكَى الْإِمَامُ وَجْهًا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقْسِمَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لَيْلَةً وَنِصْفًا،

  75. وَلَا يَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بَعْضُ لَيْلَةٍ.

  76. وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا. وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى لَيْلَةٍ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِيَقْرُبَ عَهْدُهُ بِهِنَّ كُلِّهِنَّ.

  77. وَلَوْ قَسَمَ لَيْلَتَيْنِ لَيْلَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، جَازَ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي وَجْهٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى لَيْلَةٍ إِلَّا بِرِضَاهُنَّ.

  78. 7/3527/352

    وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا بِرِضَاهُنَّ عَلَى الْمَذْهَبِ.

  79. وَقِيلَ: قَوْلَانِ أَوْ وَجْهَانِ.

  80. فَإِنْ جَوَّزْنَا الزِّيَادَةَ، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِ «التَّقْرِيبِ» : لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى سَبْعَةٍ. وَالثَّانِي عَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ: تَجُوزُ الزِّيَادَةُ مَا لَمْ تَبْلُغْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مُدَّةَ تَرَبُّصِ الْمُؤْلِي.

  81. الْخَامِسَةُ: إِذَا أَرَادَ الِابْتِدَاءَ بِالْقَسْمِ، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: يَبْدَأُ بِمَنْ شَاءَ.

  82. وَالصَّحِيحُ يَلْزَمُهُ الْقُرْعَةُ، فَيَبْدَأُ بِالْقَارِعَةِ.

  83. فَإِذَا مَضَتْ نَوْبَتُهَا، أَقْرَعَ بَيْنَ الْبَاقِيَاتِ.

  84. ثُمَّ بَيْنَ الْآخِرَتَيْنِ، فَإِذَا تَمَّتِ النُّوَبُ، رَاعَى التَّرْتِيبَ،

  85. وَلَا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَةِ الْقُرْعَةِ.

  86. وَلَوْ بَدَأَ بِلَا قُرْعَةٍ، فَقَدْ ظَلَمَ، وَيَقْرَعُ بَيْنَ الثَّلَاثِ.

  87. فَإِذَا تَمَّتِ النُّوَبُ، أَقْرَعَ لِلِابْتِدَاءِ.

  88. الطَّرَفُ الثَّالِثُ: فِي التَّسَاوِي وَبَيَانِ مَحَلِّ التَّفَاضُلِ.

  89. الْقَسْمُ الْمَشْرُوعُ لِلْعَدْلِ، فَيَحْرُمُ التَّفْضِيلُ وَإِنْ تَرَجَّحَتْ إِحْدَاهُمَا بِشَرَفٍ وَغَيْرِهِ، فَتَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالْكِتَابِيَّةِ،

  90. وَلَا يَجُوزُ التَّفْضِيلُ إِلَّا بِشَيْئَيْنِ. أَحَدُهُمَا: الْحُرِّيَّةُ، فَلِلْحُرَّةِ ضِعْفُ مَا لِلْأَمَةِ، فَدَوْرُهُمَا أَثْلَاثٌ.

  91. فَلَوْ طَرَأَ عِتْقُ الْأَمَةِ،

  92. فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الِابْتِدَاءُ بِالْحُرَّةِ، وَإِمَّا بِالْأَمَةِ.

  93. الْحَالَةُ الْأُولَى: بِالْحُرَّةِ. فَإِمَّا أَنْ تُعْتَقَ فِي نَوْبَةِ الْحُرَّةِ، وَإِمَّا فِي نَوْبَتِهَا.