كِتَابُ الصَّدَاقِ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 41207 to 41212
-
7/2497/249
هُوَ اسْمُ الْمَالِ الْوَاجِبِ لِلْمَرْأَةِ عَلَى الرَّجُلِ بِالنِّكَاحِ أَوِ الْوَطْءِ، وَلَهُ أَسْمَاءٌ: الصَّدَاقُ، وَالصَّدَقَةُ وَالْمَهْرُ، وَالْأَجْرُ، وَالْعَقْرُ، وَالْعَلِيقَةُ. وَيُقَالُ: أَصْدَقَهَا، وَمَهَرَهَا. وَيُقَالُ فِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ: أَمْهَرَهَا. قَالَ الْأَصْحَابُ: لَيْسَ الْمَهْرُ رُكْنًا فِي النِّكَاحِ،
-
بِخِلَافِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْأَعْظَمَ مِنْهُ الِاسْتِمْتَاعُ وَتَوَابِعُهُ، وَهُوَ قَائِمٌ بِالزَّوْجَيْنِ، فَهُمَا الرُّكْنُ، فَيَجُوزُ إِخْلَاءُ النِّكَاحِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ، لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ تَسْمِيَتُهُ ; لِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ،
-
ثُمَّ لَيْسَ لِلصَّدَاقِ حَدٌّ مُقَدَّرٌ، بَلْ كُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا أَوْ مُثَمَّنًا أَوْ أُجْرَةً، جَازَ جَعْلُهُ صَدَاقًا.
-
فَإِنِ انْتَهَى فِي الْقِلَّةِ إِلَى حَدٍّ لَا يَتَمَوَّلُ، فَسَدَتِ التَّسْمِيَةُ.
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
-
وَأَنْ لَا يُغَالِيَ فِي الصَّدَاقِ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُزَادَ عَلَى صَدَاقِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ خَمْسُمِائَةُ دِرْهَمٍ.