Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 61092 to 61111

  1. 10/34710/347

    إِذَا عَقَدَ الْهُدْنَةَ بِشَرْطِ أَنْ يَرُدُّوا مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا مُرْتَدًّا، وَيُسَلِّمُوهُ إِلَيْنَا، لَزِمَهُمُ الْوَفَاءُ،

  2. فَإِنِ امْتَنَعُوا، كَانُوا نَاقِضِينَ لِلْعَهْدِ،

  3. فَإِنْ عُقِدَتْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَرُدُّوا مَنْ جَاءَهُمْ، فَفِي جَوَازِهِ قَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا: الْجَوَازُ، وَالثَّانِي: الْمَنْعُ، بَلْ لَا بُدَّ مِنَ اسْتِرْدَادِهِ لِإِقَامَةِ حُكْمِ الْمُرْتَدِّينَ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الصَّحِيحُ عِنْدِي صِحَّةُ الشَّرْطِ فِي الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، لِأَنَّ الْأَبْضَاعَ يُحْتَاطُ لَهَا،

  4. وَيَحْرُمُ عَلَى الْكَافِرِ مِنَ الْمُرْتَدَّةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْمُسْلِمَةِ، وَرُبَّمَا حَاوَلَ تَنْزِيلَ الْقَوْلَيْنِ عَلَى الصِّنْفَيْنِ،

  5. فَإِنْ أَبْطَلْنَا الشَّرْطَ وَأَوْجَبْنَا الرَّدَّ، فَالَّذِي عَلَيْهِمُ التَّمْكِينُ وَالتَّخْلِيَةُ دُونَ التَّسْلِيمِ،

  6. وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ جَرَتِ الْمُهَادَنَةُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِرَدِّ الْمُرْتَدِّ، وَحَيْثُ لَا يَلْزَمُهُمُ التَّمْكِينُ وَالتَّسْلِيمُ، يَلْزَمُهُمْ مَهْرُ مَنِ ارْتَدَّ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ،

  7. 10/34810/348

    وَقِيمَةُ مَنِ ارْتَدَّ مِنْ رَقِيقِهِمْ،

  8. وَلَا يَلْزَمُهُمْ غُرْمُ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ،

  9. وَلَوْ عَادَ الْمُرْتَدُّونَ إِلَيْنَا، لَمْ نَرُدَّ الْمُهُورَ، وَنَرُدُّ الْقِيَمَ، لِأَنَّ الرَّقِيقَ بِدَفْعِ الْقِيمَةِ يَصِيرُ مِلْكًا لَهُمْ، وَالنِّسَاءَ لَا يَصِرْنَ زَوْجَاتٍ، وَحَيْثُ يَجِبُ التَّمْكِينُ دُونَ التَّسْلِيمِ تَمَكَّنُوا،

  10. فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمْ، سَوَاءً وَصَلْنَا إِلَى الْمَطْلُوبِينَ أَمْ لَا، وَحَيْثُ يَجِبُ التَّسْلِيمُ يُطَالِبُهُمْ بِهِ عِنْدَ الْإِمْكَانِ،

  11. فَإِنْ فَاتَ التَّسْلِيمُ بِالْمَوْتِ، لَزِمَهُمُ الْغُرْمُ،

  12. وَإِنْ هَرَبُوا، نُظِرَ إِنْ هَرَبُوا قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ،

  13. فَلَا غُرْمَ، وَبَعْدَهَا يَجِبُ الْغُرْمُ،

  14. وَإِذَا قُلْنَا: لَا تُسْتَرَدُّ الْمُرْتَدَّةُ، غَرِمَ الْإِمَامُ لِزَوْجِهَا مَا أَنْفَقَ مِنْ صَدَاقِهَا، لِأَنَّا بِعَقْدِ الْهُدْنَةِ حُلْنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَلَوْلَاهُ، لَقَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى يَرُدُّوهَا،

  15. وَإِنْ قُلْنَا: تُسْتَرَدُّ، فَتَعَذَّرَ ذَلِكَ فَقَالَ الْغَزَالِيُّ: نَغْرَمُ لَهُ أَيْضًا، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْغُرْمُ لِزَوْجِ الْمُرْتَدَّةِ مُفَرَّعًا عَلَى الْغُرْمِ لِزَوْجِ الْمُسْلِمَةِ الْمُهَاجِرَةِ، وَلَمْ أَرَهُ مُصَرِّحًا بِهِ، وَقَدْ يُشْعِرُ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ بِخِلَافِهِ،

  16. ثُمَّ لَوْ جَاءَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنَّا مُرْتَدَّةً، وَهَاجَرَتْ إِلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنْهُمْ مُسْلِمَةً، وَطَلَبهَا زَوْجُهَا،

  17. فَلَا نَغْرَمُ لَهُ الْمَهْرَ، بَلْ نَقُولُ: هَذِهِ بِهَذِهِ، وَيَجْعَلُ الْمَهْرَيْنِ قِصَاصًا، وَيَدْفَعُ الْإِمَامُ الْمَهْرَ إِلَى زَوْجِ الْمُرْتَدَّةِ، وَيَكْتُبُ إِلَى زَعِيمِهِمْ لِيَدْفَعَ مَهْرَهَا إِلَى زَوْجِ الْمُهَاجِرَةِ، هَذَا إِنْ تَسَاوَى الْقِدْرَانِ،

  18. فَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمُهَاجِرَةِ أَكْثَرَ، صَرَفْنَا مِقْدَارَ مَهْرِ الْمُرْتَدَّةِ مِنْهُ إِلَى زَوْجِهَا وَالْبَاقِي إِلَى الْمُهَاجِرَةِ،

  19. وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمُرْتَدَّةِ أَكْثَرَ، صَرَفْنَا مِقْدَارَ مَهْرِ الْمُهَاجِرَةِ إِلَى زَوْجِهَا، وَالْبَاقِي إِلَى زَوْجِ الْمُرْتَدَّةِ، وَبِهَذِهِ الْمُقَاصَّةِ فَسَّرَ مُفَسِّرُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى:

  20. (وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا) .