Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 46292 to 46328

  1. 8/1738/173

    قَالَ الْعَبْدُ لِزَوْجَتِهِ: إِذَا مَاتَ سَيِّدِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ، وَقَالَ السَّيِّدُ لِلْعَبْدِ: إِذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَمَاتَ، نُظِرَ، إِنْ لَمْ يَحْتَمِلِ الثُّلُثُ جَمِيعَ الْعَبْدِ رُقَّ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ،

  2. وَمَنْ بَعْضُهُ رَقِيقٌ كَالْقِنِّ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ، فَتَقَعُ الطَّلْقَتَانِ، وَلَيْسَ لَهُ رَجْعَتُهَا وَلَا نِكَاحُهَا إِلَّا بِمُحَلِّلٍ،

  3. وَإِنِ احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ عَتَقَ، وَفِي تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: لَا تَحِلُّ إِلَّا بِمُحَلِّلٍ، وَأَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ: لَا تَحْرُمُ، فَلَهُ رَجْعَتُهَا، وَلَهُ تَجْدِيدُ نِكَاحِهَا بِلَا مُحَلِّلٍ، لِأَنَّ الْعِتْقَ وَالطَّلَاقَ وَقَعَا مَعًا، فَلَمْ يَكُنْ رَقِيقًا حَالَ الطَّلَاقِ حَتَّى يَفْتَقِرَ إِلَى مُحَلِّلٍ،

  4. وَلَا تَخْتَصُّ الْمَسْأَلَةُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ، بَلْ يَجْرِي الْخِلَافُ فِي كُلِّ صُورَةٍ تُعَلِّقُ عِتْقَ الْعَبْدِ، وَوُقُوعَ طَلْقَتَيْنِ عَلَى زَوْجَتِهِ بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ، كَمَا لَوْ قَالَ الْعَبْدُ: إِذَا جَاءَ الْغَدُ، فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ، وَقَالَ السَّيِّدُ: إِذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَنْتَ حُرٌّ،

  5. وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ، إِذَا عَتَقْتُ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ، وَقَالَ السَّيِّدُ: إِذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: إِذَا جَاءَ الْغَدُ، عَتَقَ وَطُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ،

  6. وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ، لِأَنَّ الْعِتْقَ سَبَقَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ،

  7. وَلَوْ عَلَّقَ السَّيِّدُ عِتْقَهُ بِمَوْتِهِ، وَعَلَّقَ الْعَبْدُ الطَّلْقَتَيْنِ بِآخِرِ جُزْءٍ مِنْ حَيَاةِ السَّيِّدِ، انْقَطَعَتِ الرَّجْعَةُ، وَاشْتُرِطَ الْمُحَلِّلُ بِلَا خِلَافٍ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ صَادَفَ الرِّقَّ.

  8. فَرْعٌ

  9. مَنْ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ، نَكَحَ أَمَةَ مُورِثِهِ،

  10. ثُمَّ قَالَ لَهَا: إِذَا مَاتَ سَيِّدُكِ؟ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَاتَ السَّيِّدُ وَوَرِثَهُ الزَّوْجُ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَلَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ عَلَى الْأَصَحِّ،

  11. وَقِيلَ: يَقَعُ سَوَاءً كَانَ عَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَمْ لَا،

  12. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ، نَفَذَ الطَّلَاقُ تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ انْتِقَالَ الْمِلْكِ إِلَى الْوَارِثِ، فَعَلَى هَذَا، إِذَا قُضِيَ الدَّيْنُ، بَانَ انْتِقَالُ الْمِلْكِ إِلَيْهِ، وَصَارَ الدَّيْنُ كَالْمَعْدُومِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.

  13. وَلَوْ عَلَّقَ الزَّوْجُ طَلَاقَهَا كَمَا ذَكَرْنَا، وَقَالَ السَّيِّدُ: إِذَا مِتُّ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ،

  14. فَإِنْ خَرَجَتْ مِنَ الثُّلُثِ، عَتَقَتْ وَطُلِّقَتْ، وَإِلَّا عَادَ الْخِلَافُ فِي نُفُوذِ الطَّلَاقِ،

  15. 8/1748/174

    فَلَوْ أَجَازَ الزَّوْجُ عِتْقَهَا وَكَانَ حَائِزًا لِلْإِرْثِ، أَوْ أَجَازَ مَعَهُ بَاقِي الْوَرَثَةِ،

  16. فَإِنْ قُلْنَا: الْإِجَازَةُ تَنْفِيذٌ، طُلِّقَتْ، لِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ،

  17. وَإِنْ قُلْنَا: عَطِيَّةٌ مِنَ الْوَارِثِ، فَقَدْ دَخَلَتْ فِي مِلْكِهِ، وَيَكُونُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ عَلَى الْخِلَافِ،

  18. وَلَوْ كَاتَبَهَا السَّيِّدُ وَمَاتَ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ الْخِلَافُ، لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يُورَثُ، وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ وَبِنْتُهُ تَحْتَ مُكَاتَبِهِ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ، لِأَنَّهَا وَرِثَتْ بَعْضَ زَوْجِهَا،

  19. وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الزَّوْجُ وَارِثًا لِسَبَبٍ، وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالِانْفِسَاخُ قَطْعًا.

  20. فَرْعٌ

  21. قَالَ الْحُرُّ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ: إِنِ اشْتَرَيْتُكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ سَيِّدُهَا: إِنْ بِعْتُكِ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ، فَبَاعَهَا لِزَوْجِهَا، عَتَقَتْ فِي الْحَالِ، لِأَنَّا إِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَوْ مَوْقُوفٌ، فَالْجَارِيَةُ مِلْكُهُ، وَقَدْ وُجِدَتِ الصِّفَةُ،

  22. وَإِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي، فَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ، وَإِعْتَاقُهُ فَسْخٌ، فَتَعُودُ الْجَارِيَةُ بِالْإِعْتَاقِ إِلَى مِلْكِهِ،

  23. وَأَمَّا الطَّلَاقُ، فَقَدْ أَطْلَقَ ابْنُ الْحَدَّادِ: أَنَّهُ يَقَعُ، قَالَ الْأَصْحَابُ: هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ،

  24. فَإِنَّ النِّكَاحَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ بَاقٍ، وَقَدْ وُجِدَ شَرْطُ الطَّلَاقِ، فَيَقَعُ،

  25. وَكَذَا الْحُكْمُ عَلَى قَوْلِنَا: مَوْقُوفٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ،

  26. وَأَمَّا إِذَا قُلْنَا: الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي،

  27. فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى الْأَصَحِّ، كَالْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فِي الْفَرْعِ السَّابِقِ،

  28. وَلَوْ قَالَ: إِنْ مَلَكْتُكِ بَدَلَ اشْتَرَيْتُكِ، لَمْ يَجِئْ فِيهِ إِلَّا هَذَا الْخِلَافُ الْأَخِيرُ،

  29. وَلَوِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ وَطَلَّقَهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ،

  30. فَإِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ، نَفَذَ الطَّلَاقُ،

  31. وَإِنْ قُلْنَا: لِلْمُشْتَرِي، فَلَا،

  32. وَإِنْ قُلْنَا: مَوْقُوفٌ، فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ، طُلِّقَتْ، وَإِلَّا فَلَا، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ:

  33. وَمَتَى وَقَعَ الطَّلَاقُ ثُمَّ تَمَّ الْبَيْعُ،

  34. فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا، فَلَهُ الْوَطْءُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ،

  35. وَلَا يَلْزَمُ الصَّبْرُ إِلَى

  36. 8/1758/175

    انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، لِأَنَّهَا عِدَّتُهُ، كَمَا لَهُ نِكَاحُ مُخْتَلِعَتِهِ فِي الْعِدَّةِ،

  37. وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بِالثَّلَاثِ، فَلَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ قَبْلَ مُحَلِّلٍ عَلَى الْأَصَحِّ.