فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 28872 to 28882
-
5/1645/164
إِذَا خَرَجَتِ الْأَشْجَارُ الْمُسَاقَى عَلَيْهَا مُسْتَحَقَّةً، أَخَذَهَا الْمَالِكُ مَعَ الثِّمَارِ إِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً.
-
وَإِنْ جَفَّفَاهَا وَنَقُصَتْ قِيمَتُهَا بِالتَّجْفِيفِ، اسْتَحَقَّ الْأَرْشَ أَيْضًا، وَيَرْجِعُ [الْعَامِلُ عَلَى] الْغَاصِبِ الَّذِي سَاقَاهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ، كَمَا لَوِ اسْتَأْجَرَ الْغَاصِبُ مَنْ عَمِلَ فِي الْمَغْصُوبِ عَمَلًا،
-
وَقِيلَ: لَا أُجْرَةَ، تَخْرِيجًا عَلَى قَوْلَيِ الْغُرُورِ، [وَ] كَمَا لَوْ تَلِفَتْ بِجَائِحَةٍ.
-
وَالصَّحِيحُ: الْأَوَّلُ. وَإِنْ أَتْلَفَهَا، فَلِلْمَالِكِ الْخِيَارُ فِي نَصِيبِ الْعَامِلِ، بَيْنَ أَنْ يُطَالِبَ بِضَمَانِهِ الْعَامِلَ أَوِ الْغَاصِبَ. وَالْقَرَارُ عَلَى الْعَامِلِ عَلَى الصَّحِيحِ.
-
وَقِيلَ: عَلَى الْغَاصِبِ، كَمَا لَوْ أَطْعَمَهُ الطَّعَامَ الْمَغْصُوبَ عَلَى قَوْلٍ.
-
وَأَمَّا نَصِيبُ الْغَاصِبِ، فَلِلْمَالِكِ مُطَالَبَتُهُ بِهِ. وَفِي مُطَالَبَتِهِ الْعَامِلَ بِهِ، وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ: يُطَالِبُهُ، لِثُبُوتِ يَدِهِ، كَمَا يُطَالَبُ عَامِلُ الْقِرَاضِ وَالْمُودَعُ إِذَا خَرَجَ مُسْتَحَقًّا.
-
وَالثَّانِي: لَا، لِأَنَّ يَدَهُ تَثْبُتُ عَلَيْهِ مَقْصُودَةً. وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ يَخْرُجُ مَا إِذَا تَلِفَ جَمِيعُ الثِّمَارِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِجَائِحَةٍ أَوْ غَصْبٍ،
-
فَإِنْ أَثْبَتْنَا يَدَ الْعَامِلِ عَلَيْهَا، فَهُوَ مُطَالَبٌ، وَإِلَّا،
-
فَلَا. وَلَوْ تَلِفَ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْجَارِ، فَفِيهِ الْوَجْهَانِ.
-
وَإِذَا قُلْنَا: يُطَالَبُ الْعَامِلُ بِنَصِيبِ
-
5/1655/165
الْغَاصِبِ، فَفِي رُجُوعِهِ عَلَى الْغَاصِبِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي رُجُوعِ الْمُودَعِ. وَالْمَذْهَبُ: الْقَطْعُ بِالرُّجُوعِ.